أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن كشف لغز الجرائم وتقديم الجناة إلى العدالة وترسيخ مناخ الأمن في هذا الوطن هو الرسالة الأساسية التي نؤديها، باعتبارنا جميعاً جنوداً مخلصين نخدم تراب هذا الوطن المعطاء، لافتاً إلى أن عمليات البحث والتحري، ومهام الدوريات الأمنية تشكل في مجملها العمود الفقري الذي تؤدي به المؤسسات الأمنية مهامها الأساسية المتعلقة بحفظ الأمن ومحاربة الجريمة والقصاص من الجناة، في إطار من الدعم والمساندة والتشاركية بالأدوار التي يقدمها نظراؤهم المنخرطون في أعباء العمل الشرطي والتخصصات والمهام الأخرى.

جاء ذلك خلال كلمة لمعاليه في حفل تخريج دورة دبلوم البحث الجنائي، الدفعة الرابعة للعام الجاري، والذي تنظمه الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في قاعة حمدان بن محمد، بحضور اللواء خلفان خلفان عبد الله مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية، واللواء عبد الرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واللواء راشد المزروعي مدير الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات، واللواء الدكتور جاسم بالرميثة مدير الإدارة العامة للعمليات، واللواء عبد الجليل مهدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، واللواء المهندس الخبير محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور، والعميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، وعدد من مديري الإدارات الفرعية ومراكز الشرطة.

وقال معالي القائد العام لشرطة دبي: (إن كشف لغز الجرائم وتقديم الجناة إلى العدالة وترسيخ مناخ الأمن في هذا الوطن هو الرسالة الأساسية التي نؤديها باعتبارنا جميعاً جنوداً مخلصين نخدم تراب هذا الوطن المعطاء، وهي المهمة الأساسية المنوط بالضباط الميدانين الذين حرصنا، من أجل توفير الدعم اللازم لهم، من إعداد البرامج التدربيبة النظرية والعملية التي تقوم على إعداد رجال بحث ميدانيين يتمتعون بالخبرة الكافية، والمهارة المطلوبة، والحس الأمني العالي في التعامل مع مختلف الوقائع، ومواكبة تطور الجريمة في مفهومها الحديث، وعدم تواني القائمون عليها عن ابتكار أساليبهم وتطويرها وجرأتهم على الحق والعدالة والتعدي على حقوق الآخرين).

خبرات ميدانية

وأضاف معاليه: (تتميز هذه البرامج التدريبية المتخصصة بكونها خروجاً عن القوالب التقليدية في تقديم المعلومة، من خلال توثيق جملة من التجارب الزاخرة للرموز من العاملين في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي منذ السبعينيات من القرن الماضي، ما يؤمن نقل الخبرات والتجارب الميدانية في مجال القضايا والبحث الجنائي إلى جيل الخريجين الجدد، بهدف تأهيلهم وصقل مهاراتهم وتنمية الحس الجنائي لديهم، فرجل البحث والتحري الجنائي بحاجة إلى هذا النوع من البرامج والدورات التي تعينه على العمل، وتساعده على الاستفادة من هذه التجارب، كما يعد هذا الدبلوم فرصة جيدة لتقوية قدرات الضابط في العمل الجنائي بمجالاته المختلفة، من جمع الاستدلال والاستجواب والمهارات الفنية وكشف غموض القضايا المهمة).

ودعا القائد العام لشرطة دبي، الخريجين الجدد إلى اعتماد أسلوب الإبداع بتقصي الحقائق، وعدم التواني عن التقدم باقتراحاتهم الخاصة وتصوراتهم الجديدة بشأن التعامل مع بعض الظواهر الأمنية والقضايا الجنائية، لافتاً إلى أهمية التجديد والابتكار المستمر بالعمل في حقل غني من الواقع المتجدد الذي يتسم به العمل الميداني المقبلين عليه في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ عملهم المهني.

من جانبه أكد الملازم ثان محمد حسين الحاصل على تقدير امتياز، الأول على الدفعة في كلمة الخريجين، أن القيادة العامة لشرطة دبي بتاريخها العريق في القضايا الجنائية التي تركت بصماتها، ليس على النطاق المحلي والعربي فقط، بل تعداه إلى الجانب الدولي، تشكل بحد ذاتها منهجاً موثقاً للباحثين والمهتمين بالعمل الجنائي، وفي مقدمهم التاريخ الوظيفي الخاص بمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، باعتباره النموذج المشرف والقدوة الحسنة لرجل المباحث المنخرط بأعباء العمل الميداني وتحدياته، والقائد النموذج الذي تشرفنا بالعمل تحت إمرته وتتلمذنا على يده.

وفي ختام الحفل تفضل معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، يرافقه العميد خليل إبراهيم المنصوري، بتسليم الشهادات للخريجين، كما تخلل الحفل فيلم تسجيلي عن برنامج البحث الجنائي، استعرض التاريخ المهني لمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، والذي يعود إلى السبعينيات من القرن الماضي، وتوثيقه بجملة من القضايا الحية التي تعامل معها خلال تدرجه في مختلف المناصب.

إنجازات

كشف العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية عن أن فريق طلبة دبلوم البحث الجنائي في دورته الحالية، ساهم بكشف غموض وإماطة اللثام عن مرتكبي العديد من قضايا قديمة تم تقييدها ضد مجهول، وفي مقدمها الكشف عن هوية الجاني في جريمة اغتصاب لفتاة آسيوية، والكشف عن هوية منتحل شخصية رجل شرطة، ومجموعة من القضايا الأخرى، كما ساهم الفريق في ضبط مجموعة من المطلوبين الذين تم إدراجهم في التعاميم الخاصة بفئة المطلوبين أمنياً.

وأكد مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائي أن هذا البرنامج التدريبي الرائد يمتاز بحقائبه التدريبية المنتقاة من واقع جرائم محلية بحثيتاتها المتنوعة وملابساتها المتداخلة، وهو حصاد خاص لفكر وتوجيهات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، رجل المباحث والتحري وصاحب الباع الطويل في القضايا الجنائية، مشيراً إلى دور وتوجيهات نائب القائد العام اللواء خميس مطر المزينة، أحد الجنود المجهولين الذي أضاء تاريخه المهني بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية جملة من الإنجازات.

نكهة محلية

قال العميد خليل إبراهيم المنصوري أن هذا الدبلوم يعد أحد أبرز البرامج التدريبية بنكهته المحلية الخاصة، لصقل وتدريب وإعداد أجيال جديدة من خريجي البحث والتحري، يحملون البصمة الخاصة بشرطة دبي، وإيجاد فرق عمل متكاملة قادرة على تقاسم المهام وتشاطر الأدوار للكشف عن الجريمة بالسرعة والكفاءة المطلوبة.

وأكد أن معالي فريق ضاحي خلفان تميم أشرف، وبشكل مباشر، على برامج الدبلوم، وتم إعداد مجموعة من السيناريوهات الحية لملفات قضايا وقعت بالفعل، فشملت هذه السيناريوهات قضايا القتل والسطو والسرقات وغيرها من الجرائم، كما أوصى معاليه بابتعاث الفريق إلى قاعات المحاكم لمتابعة سير القضايا والوقائع المرصودة بشأنها من أجل الإلمام بالمهارات المطلوبة في جمع الأدلة، وإقامة الدليل المادي في مختلف القضايا، ولا سيما المعقدة منها والجدلية، كما شمل البرنامج مهارات متعددة من الاستدلال والاستجواب للجاني والشهود والمهارات الفنية الأخرى في كتابة التقارير المرفوعة إلى المحاكم.