أجلت محكمة استئناف أبو ظبي النظر في قضية قتل عامل أسيوي لزميله ورئيسه المباشر في العمل ومحاولة الانتحار بالاضافة إلى تعاطي المؤثرات العقلية، إلى جلسة 14 يونيو المقبل لسماع مرافعة الدفاع والتعرف على رأي أولياء دم المجني عليه في طلب القصاص أو العفو.

وكان المتهم قد اعترف بالتهم المسندة إليه، وأوضح في اعترافاته خلال التحقيقات وفي المحكمة، أنه يعمل كمساعد للمجني عليه في شركة للديزل، وكانا يقومان بنقل الديزل من أبو ظبي إلى الشارقة، وفي الشهر الأخير قبل الحادثة حدثت أكثر من مشادة بينهما. نتيجة لسقوط بعض الديزل على الأرض عند قيام المتهم بتفريغه من الشاحنة.

وأضاف أن المجني عليه كان يضربه بحذائه، وقد سمعه أكثر من مرة وهو يتحدث عنه لأخرين واصفاً إياه باللص، وعندما اشتكى مايحدث إلى أحد زملائه في العمل والسكن قال له أن عليه أن يفعل مايستطيعه لايقاف هذه التصرفات.

وفي يوم الحادثة وعند الساعة الرابعة صباحاً، حضر كل زملاء المسكن بما فيهم المجني عليه والمتهم إلى السكن ونام كل واحد منهم في سريره، وكان أخر من حضر إلى المسكن هو زميلهم الذي كان قد نصح المتهم بأن يفعل ما يستطيعه لايقاف المجني عن التصرفات المسيئة بحقه .

وفي تلك الساعة وعند نوم الجميع حيث يقع سرير ذلك الشخص بين سريري المتهم والمجني عليه، كرر ذلك الشخص نصيحته، ثم أطفئت الأنوار فقام المتهم وأحضر الساطور الذي يستخدم في تحضير الطعام ووضعه تحت وسادته، وبعد أن تأكد من نوم الجميع توجه إلى مكان نوم المجني عليه الذي كان ينام على جنبه فضربه ضربتين تحت أذنه فانقلب المجني عليه على ظهره، فعاود المتهم ضربه على رقبته، في هذه الأثناء أصدر القتيل صوت ألم عاليا مما أدى إلى استيقاظ زملاء السكن.

وعند اشعال الأضواء وجدوا المجني عليه غارقا في دمه والمتهم بقربه يمسك الساطور الذي انتزعوه منه، فأسرع والتقط سكيناً وطعن نفسه ببطنه، ولكن السكين لم يكن حاداً فلم تنفذ الطعنة إلى مكان قاتل، فالتقط سكيناً أخر وهدد إن اقترب منه أحد سيطعن نفسه ثانية، فغادر الجميع الغرفة ثم طعن المتهم نفسه بطعنة قوية من الأعلى إلى الأسفل شقت بطنه بجرح طولي ولكنها لم تكن قاتلة، وكان زملاء السكن قد أبلغوا الشرطة التي حضرت وتمكنت من اسعاف المتهم وانقاذ حياته.

وفي المحكمة وجهت للمتهم تهم القتل العمد مع سبق الترصد ومحاولة الانتحار وتعاطي المؤثرات العقلية، وحكمت المحكمة الابتدائية بناء على اصرار أولياء الدم على القصاص بالاعدام عن تهمة القتل العمد، بالاضافة إلى الحبس شهرين عن تهمة محاولة الانتحار والحبس سنة مع الابعاد عن تهمة تعاطي المؤثرات العقلية.

وأوضحت المحكمة في حكمها أن حكومة الاعدام تجب مادونها من أحكام, ولم يلاق الحكم قبول المتهم فطعن عليه أمام محكمة الاستئناف وطعنت النيابة عليه وجوباً بقوة القانون الذي يوجب أن تطعن النيابة على جميع الأحكام التي تتضمن الاعدام حتى في حال قبول المتهم بالحكم. من جهتها استمعت محكمة الاستئناف إلى المتهم والشهود وأجلت نظر القضية إلى جلسة 14 يونيو لسماع مرافعة النيابة والتعرف على رأي أولياء الدم.