كشف أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي عن رفع مركز التسوية الودية للمنازعات قيمة أصل الدين للمنازعات التي ينظر في تسويتها المركز وديا من 20 ألف إلى 50 ألف درهم، ونص التعديل على أن ينظر المركز في المنازعات في حال كانت قيمة أصل الدين لا تتجاوز 50 ألف درهم، مشيرا إلى أن قبول المركز للمنازعات التي تزيد قيمة أصل الدين فيها عن 20 ألفا وحتى 50 ألف درهم يأتي بعد رفع نسبة الشريحة التي يستهدفها المركز في خدماته.
وأضاف يختص مركز التسوية الودية للمنازعات بقسمة المال الشائع، بعد طلب الطرف المنازع أو الطرفين عند التسجيل، وبناء على طلب الطرفين في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم الابتدائية والتجارية والمدنية والعقارية بعد موافقة رئيس الدائرة المختصة، وفي حال كان أحد أطراف النزاع بنكا، أو طلب ندب أو تعيين خبير ابتداء سواء منفردا أو مرتبطا مع طلب آخر، ويستثنى من نظر المنازعات، المنازعات العمالية، والمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية.
وذكر بن هزيم أنه تم الانتقال قبل شهرين إلى الدائرة الاقتصادية لما يوفره المكان الجديد من أهمية خاصة كونه يقع بالقرب من منطقة الأعمال ولدعم فكرة الحل الودي للقضايا التجارية في الوسط التجاري.
الاستقرار الاقتصادي
وقال بن هزيم إن المركز يهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لإمارة دبي، عبر توفير مسار قضائي بديل ميسر لتفعيل الطرق السلمية البديلة، وتيسير تسوية النزاعات بالطرق البديلة قبل الإحالة للتقاضي وبأقل تكلفة، وتوفير آلية سريعة لتوثيق التسويات وجعلها بقوة السند التنفيذي الفوري، وتطوير مساهمات المؤسسة القضائية في تدعيم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في إمارة دبي.
وأشار إلى أن محاكم دبي استحدثت مركز التسوية الودية للمنازعات لتُناط به مهام تسوية المنازعات وديا قبل إحالتها للتقاضي، وذلك عبر التواصل مع أطراف النزاع والبحث في إيجاد تسوية قائمة على لوائح ونظم قانونية، بما يحقق مبدأ العدالة ويضمن لكل الأطراف حقوقهم بالتراضي.
مصلحون
وأضاف إنه يتم حل المنازعات بواسطة عدد من المصلحين من أهل الخبرة تحت إشراف القاضي المختص، ولا تقيد الدعوى لدى المحكم من الدعاوى التي تدخل ضمن اختصاص المركز إلا بعد عرضها على المركز، وصدور قرار منه بإحالة النزاع إلى المحكمة المختصة، وتوقف المدد القانونية المقررة لعدم سماع الدعوى، وكذلك مدد التقادم المنصوص عليها في القوانين السارية من تاريخ قيد النزاع أمام المركز وحتى تاريخ إحالة الدعوى وتسجيلها لدى المحكمة المختصة.
وبيّن بن هزيم أن المركز يعمل على حل النزاع بشكل ودي خلال مدة أقصاها شهر واحد على الأكثر من تاريخ حضور الأطراف أمام المصلحين، ويجوز مدُّ هذه المدة لمدة مماثلة أو أكثر بقرار من القاضي المختص.
لافتا إلى أنه في حال تم الصلح بين أطراف النزاع فإنه يتم إثبات ذلك بموجب اتفاقية صلح، يوقع عليها أطراف النزاع ويعتمدها القاضي المختص، ويتم رد نصف الرسم الذي سبق وأن دفعه صاحب العلاقة، ويكون لهذه الاتفاقية قوة السند التنفيذي، وفي حال تعذر إجراء التسوية بين المتنازعين يتم إحالة النزاع إلى المحكمة المختصة.
قيد النزاع
وقال إن متطلبات قيد النزاع يتم عبر تقديم صحيفة نزاع من نسختين مكتوبتين حسب القانون تشمل اسم المتنازع والمتنازع ضده، وبريدهما الالكتروني، وعنوانهما الصحيح، والوقائع والطلبات، وإرفاق نسخة إضافية من صحيفة النزاع حال تعدد المتنازع ضدهم "الخصوم"، إضافة إلى إرفاق المستندات المؤيدة للتنازع بحيث تتكون من نسخة أولى للمركز، وعدد من النسخ يساوي عدد المتنازع ضدهم، وإذا كانت المستندات باللغة غير العربية فيجب أن تُقدم مع ترجمتها القانونية باللغة العربية.
وفي حال كانت المستندات صادرة خارج الدولة بلغة أجنبية فيجب ترجمتها ترجمة قانونية، وتصديقها من وزارة الخارجية ووزارة العدل بالدولة، ويجب حضور المتنازع أو وكيله أو من ينوب عنه قانونيا، كالولي أو الوصي أو القيّم، أو صاحب المؤسسة عن المؤسسة أو المدير عن الشركة، وإرفاق الوكالة المصدقة أو المستندات الدالة على التمثيل القانوني.
وقال إن الخطوات الواجب اتباعها هي، تقديم صحيفة النزاع ومرفقاتها إلى قسم القيد والمتابعة بالمركز، واستيفاء الرسوم القانونية، ويُراعي المركز النزاعات والطلبات المعفاة من الرسوم قانونا، ويتم التسجيل وتحديد جلسة للنظر يعلن بها المتنازع.
ويُعلن المتنازع ضده بالجلسة المحددة للنظر فيها بكافة طرق الاتصال بما فيها الإعلان، ويتم النظر في النزاع إلى أن ينتهي بصدور قرار بالصلح، أو قرار بالإحالة إلى المحكمة المختصة وبحسب ظروف كل نزاع.
