حذرت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، من الاستخدام العشوائي للمبيدات الحشرية، ودعت إلى تفعيل القرار الوزاري رقم 849 لعام 2011م في شأن المبيدات المحظورة والمقيدة للاستخدام بدولة الإمارات، مطالبة القائمين على شركات تنظيف الشقق السكنية والمنازل من الحشرات مراعاة الاشتراطات الصحية خلال عمليات الرش بالمبيدات الحشرية، وعدم استخدام المبيدات المخصصة للمزارع كفوسفيد الألمنيوم.
وأكد خبراء الكيمياء والسموم في المختبر الجنائي في شرطة دبي على أن خطورة هذه المواد تكمن بصعوبة التخلص منها وحتى في حالات التهوية الجيدة للمنازل وذلك كونها مخصصة للمساحات المكشوفة كالمزارع، مما يتسبب بتكثيف تركيز السمية المفرزة عنها في المنازل والشقق السكنية ويضاعف خطورة تلوث المواد الغذائية حتى المكيسة منها والمحفوظة وذلك بالرغم من تهوية المكان لمدد كافية وفترات طويلة بعد عمليات الرش.
وأوضح المقدم خبير أول كيميائي خالد السميطي بأن المبيد الحشري المعروف بالاسم العلمي فوسفيد الألمنيوم ويعرف بأسماء تجارية عدة حسب بلد المنشأ ومنها سيلفوس، يونايتد فوسفورس، فوستوكين، فيوميفوس يتسبب في قتل كثير من الناس لإطلاقه غاز الفوسفين القاتل عند تفاعله مع الرطوبة، مؤكداً أنه لا يوجد ترياق لعلاج التسمم بهذا الغاز وخطورته تكمن في سرعة انتشاره دون وعي أو إحساس بمن حوله حتى يتبع الجو بغاز الفوسفين ومن ثم استنشاقه وعندها تحدث الكارثة.
كما أن هذا الغاز عديم الرائحة في الأصل إلا إن الشركات المصنعة له قامت بإضافة روائح صناعية ذات رائحة كريهة للدلالة على انتشار الغاز.
وأوضح السميطي أن نص القرار الوزاري رقم 849 في شأن المبيدات المحظورة والمقيدة للاستخدام بدولة الإمارات، فيها نحو 20 مبيدا خاصاً بصحة العامة محظور استخدامها، و19 مبيداً مقيد الاستخدام، ونص القرار على حظر على جميع الأشخاص والشركات، والأجهزة الحكومية والخاصة، إنتاج أو تصنيع أو تركيب أو استيراد أو تداول أو استخدام أي صنف من أصناف المبيدات المذكورة، وعلى تلك الجهات التي لديها أصناف منها، إخطار وزارة البيئة والمياه والجهات ذات العلاقة، للتخلص منها خلال 30 يوماً من تاريخ صدور القرار.