أشاد اللورد كلايف سولي بارون هامرسمث عضو (مجلس اللوردات) في المملكة المتحدة بالبنية القانونية والمسيرة الزاخرة لحكم القانون في دولة الإمارات العربية المتحدة التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حيث أسهم حكم القانون فيها لأن تكون دولة الإمارات أحد البلدان المتقدمة في العالم من حيث الازدهار الاقتصادي والاستقرار الأمني والحقوق والحريات الإنسانية بالرغم من تعدد الثقافات والجنسيات في الدولة.

وأعرب اللورد سولي في محاضرته التي ألقاها في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي أمس وحملت عنوان (حكم القانون والمجتمع المستقر) عن تقديره لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي واهتمامه بتطوير أقسام القانون العلمية ودراساته في جامعات الدولة بخاصة جامعة زايد التي تعد اليوم مركزا متقدما ومتميزا في الدراسات القانونية على صعيد الشرق الأوسط، مستعرضا أهمية حكم القانون في إيجاد مجتمع آمن ومستقر ومهيأ للتعاطي مع التغييرات ذات الوتيرة السريعة التي يشهدها العالم المعاصر والطريقة التي يمكن من خلالها للمجتمعات ذات الثقافات والأديان والخلفيات السياسية المختلفة توظيف مبادئ حكم القانون كأداة رئيسية لجلب الاستقرار والحرية اللذين تسعى المجتمعات كافة إلى تحقيقهما.

 وأشار سولي في هذا الصدد إلى الصعوبات التي تصادفها هذه المجتمعات عندما تواجه تهديدات إرهابية خطرة وكيف يمكن لحكم القانون أن يساعد على مواجهة هذه التهديدات ويحافظ على الاستقرار والأمن. وقال إن من حق دولة الإمارات العربية المتحدة أن تفخر بحكم القانون الذي تتمتع به فلولا حكم القانون السائد في قطاعات الدولة ومنها قوانين الاقتصاد والتجارة والأعمال لما تحقق هذا الرخاء والازدهار الاقتصادي والاجتماعي وباتت الإمارات اليوم من أكثر الدول جاذبة للاستثمارات العالمية بسبب البيئة القانونية الصلدة والآمنة للمستثمرين بل إن حكم القانون مع عوامل أخرى كان العامل المباشر في تحقيق المعدلات العالية للتنمية الإنسانية في الدولة.

ولفت إلى الطريقة التي يمكن بها لحكم القانون أن يعزز الاستقرار السياسي ولا سيما أثناء الفترات الانتقالية والكيفية التي يمكن من خلالها للحاكم الرشيد أن يسعى إلى تأسيس مجتمع مستقر آمن يكون النجاح الاقتصادي فيه مدعوما بهيكل للحقوق والحريات ويرسخ التزام حقوق الإنسان كافة. وأكد عضو "مجلس اللوردات" في المملكة المتحدة أن أهمية الإصلاحات القانونية وفي الوقت المناسب يمكن أن تجنب المجتمعات الكثير من الاضطراب والتوتر والفوضى، لافتا الى أن الفساد إذا استشرى في مكان ما من أي دولة سيصبح وباء مستشريا في سائر المجتمع، مستشهدا كيف كانت إندونيسيا تعاني نسبة بطالة تقدر بنحو 40% من السكان لكن بفضل الإصلاحات التشريعية ومكافحة الفساد استطاعت العبور إلى شاطئ الأمان،