أحالت دائرة الجنايات الثانية في دبي قضية الفساد المالي لشركة "مزن العقارية" التي تنظرها المحكمة منذ عامين إلى لجنة خبرة محاسبية مكونة من ثلاثة محاسبين بعد ان كان مقررا صدور حكمها أمس، جاء ذلك في الجلسة التي عقدتها المحكمة صباح أمس برئاسة القاضي محمد جمال كامل وعضوية عمر كرمسنجي وعبد العزيز السعدني.

وكانت الهيئة القضائية أمرت في وقت سابق بندب مدير التدقيق المالي بدائرة الرقابة المالية ومن يعاونه من مفتشي الدائرة والعاملين فيها للاطلاع على كافة أوراق قضية الفساد المالي في شركة مزن العقارية وما تحتويه من مستندات، كما فوضته بصلاحيات الانتقال إلى أية جهة حكومية أو غير حكومية لهذا الغرض.

إضافة إلى سماع من يُرى ضرورة الاستماع لشهادته دون حلف اليمين، فيما حصرت المحكمة آنذاك مهام مدير التدقيق المالي بالاطلاع على تقرير التدقيق الداخلي، بهدف تحديد المبالغ التي قامت شركة نبراس العائدة للمتهم الثاني بتسديدها لصالح الشركة التي تعود ملكيتها للرئيس التنفيذي السابق ومعرفة مصير هذه المبالغ، وتبيان ما إذا كان تم بيع موجودات المصنع العائد لشركة الرئيس التنفيذي السابق وقيمة ذلك البيع وكيفية التصرف بهذا المبلغ. وكذلك بيان صفقة الكرافانات ومعرفة ما إذا كانت هناك صفقة حقيقية بين الشركتين وتحديد المبالغ التي تم دفعها دون وجه حق، بالإضافة إلى بيان حجم التكاليف المالية التي تحملتها شركة المتهم الثاني خلال قيامها بصيانة منزل والد الرئيس التنفيذي السابق. وتتهم النيابة العامة بهذه القضية الرئيس التنفيذي السابق لشركة مزن العقارية بقبول رشوة بقيمة مليون و29 ألف درهم من المتهم الثاني وهو مهندس عربي، نظير تمكينه من الحصول على تسهيلات وإجراءات استثنائية عند حجز وشراء الأراضي والوحدات السكنية بمشروعات شركة مزن. كما تتهم الرئيس التنفيذي باستغلال وظيفته العامة لتسهيل حصول المتهم الثاني على مال مملوك لشركة مزن دون وجه حق، وهي نسبة خصم وتسهيلات على الأراضي والوحدات السكنية وبإجمالي مبلغ وقدره (49) مليون درهم، فضلاً عن اتهامه بالإضرار عمداً بمصلحة شركة مزن في صفقة بيع أراض وبنايات وشقق ليحصل على ربح لنفسه ولغيره، وتوجه للمتهم الثاني ثلاث تهم.