كشف الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي عن اعتماد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس المجلس القضائي بإمارة دبي، وثيقة محاكم دبي الاستراتيجية للأعوام 2012-2015 والمتمثلة بـ "تعزيز الثقة بالنظام القضائي محليا ودوليا، وتعزيز فعالية وكفاءة الأداء الداخلي، واستقطاب وتنمية موارد بشرية محفزة ذات كفاءة عالية"، وقال في حواره مع "البيان" إنه من الأبعاد المهمة لهذه الاستراتيجية أنها تمثل رؤية سموه، واهتمامه ورضاه عنها.

وقال إنه وبناء على توصيات سموه تم وضع هذه الوثيقة ورسم خطط تنفيذها، منوها بنيلها إطراء سموه واعتمادها كوثيقة استراتيجية للأعوام 2012-2015 لمحاكم دبي، مؤكدا أن هذه الوثيقة ستلتزم الإطار الزمني لخطة دبي الاستراتيجية التي تنتهي 2015 إلى جانب التزامها بالأهداف والغايات الاستراتيجية لحكومة دبي.

وقال إننا في محاكم دبي نعتقد أننا في الأمتار الأخيرة في مسيرة إظهار التميز الذي وصلت إليه محاكم دبي، ونتوقع في المرحلة المقبلة شهود المجتمع بشكل واضح نتائج ما بُذل من جهود خلال الفترة الماضية.

وعن التحديات المتوقعة التي قد تواجهها محاكم دبي خلال الفترة المقبلة قال: إننا نحتاج لبذل جهود توعوية أكثر في قطاعات الأعمال بشكل خاص، لإيضاح حقيقة الأداء القضائي بإمارة دبي، والذي من خلاله نعزز سمعة دبي وقدرتها التنافسية على المستويين المحلي والعالمي.

وكشف بن هزيم عن وجود مبادرات للتفاعل مع المنظمات الدولية بشكل أكبر لمزيد من التواصل، ولتعزيز مبدأ الشفافية، وبناء شراكة متميزة معهم، منوها أنه تم تنظيم عدد منها خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأكد اعتماد المجلس القضائي تعيين 6 قضاة مواطنين بعد الخضوع لمقابلات موضوعية، لافتا إلى أنه تمت مقابلة 60 متقدما من الجنسين لشغر كراسي قضائية، ولكنه لم يتم قبول إلا ستة منهم فقط وجميعهم ذكور، مشددا على أنه لم يتم التنازل خلال المقابلات التي أجريت للمتقدمين عن أي من المعايير المحددة التي وُضعت لاختيارهم، وذلك لضمان انضمام فقط من يتمتع بالمواصفات والاشتراطات الكاملة إلى الهيئة القضائية بدبي.

المستهدف من النزاعات للحل والودي 39 ٪

وفيما يخص أهداف الغايات الثلاث، فإن للغاية الأولى وهي - تعزيز الثقة بالنظام القضائي محليا ودوليا هدفين، الأول زيادة كفاءة نظام إدارة الدعاوى ، ومستهدفات مؤشرات الأداء الاستراتيجية لهذا الهدف تتمثل في تحقيق ما نسبته 76 %لرضا المتعاملين، وفق دراسة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، و85 %حسب استطلاع محاكم دبي، و94% لرضا المجتمع مع نهاية 2015، إضافة إلى خفض معدل زمن الانتظار إلى الجلسة الأولى ليصبح 21 يوما للمحكمة الابتدائية، و30 يوما للاستئناف، و60 يوما للتميز مع نهاية 2015.

وكذلك رفع معدل الفصل العام في القضايا المدنية في المحاكم الابتدائية إلى 88%، وألا يقل عن 95% لكل من محكمتي الاستئناف والتمييز بنهاية 2015، وتحقيق معدل مدة الحكم من أول جلسة في القضايا المدنية يصل إلى 148 يوما في المحاكم الابتدائية، و138 يوما في محكمة الاستئناف، و50 يوما في محكمة التمييز مع نهاية 2015.

ورفع معدل تأييد الأحكام في القضايا المدنية ليصل إلى 67% في المحاكم الابتدائية، و76% في الاستئناف مع نهاية 2015، وزيادة نسبة القضايا التي يتم حلها وديا لتصل إلى 67% في الإصلاح الأسري، و35% في العمالي و93% في التركات، وتحقيق معدل تسوية عام في النزاعات المدنية والتجارية والعقارية التي يتم حلها وديا يصل إلى 39% بنهاية عام 2015.

أما فيما يخص الهدف الثاني وهو تعزيز كفاءة تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من المحكم واللجان القضائية ، فإن مستهدفات مؤشرات الأداء لهذا الهدف تنص على خفض معدل مدة التنفيذ ليصل إلى 56 يوما من تاريخ تمام الإعلان، وزيادة معدل التنفيذ ليصل إلى 70% مع نهاية 2015.

أما أهداف الغاية الثانية تعزيز فعالية وكفاءة الأداء الداخلي فإنها تتمثل في هدفين الأول، استغلال أمثل للموارد والشراكات المعرفية والتقنية والمالية والمادية ، ومستهدفات مؤشرات الأداء الاستراتيجية في هذا الهدف هي تحقيق نسبة التزام بالموازنة المعتمدة تصل إلى 95%، ورفع نسبة رضا الشركاء لتصل إلى 88%، وتحقيق ما نسبته 90% لرضا المتعاملين عن الخدمات الالكترونية لمحاكم دبي بنهاية 2015.

6 قضاة من أصل 60 متقدما

في حواركم السابق مع " البيان" كان لكم وجهة نظر في طلبة القانون، وحذرتم من أن كليات الحقوق في الدولة تُخرّج أنصاف قانونيين، هل تغيرت نظرتكم عن الخريجين؟ وهل قدمت المحاكم أي مبادرة من شأنها حل تلك المشكلة أو المساهمة في حلها؟

بصراحة لم تتغير وجهة نظري في خريجي كليات القانون بشكل عام، وهو ما بدا لي واضحا أثناء عمل مقابلات لسد شواغر 10 كراسي قضائية جديدة، حيث تقدم لشغل تلك الكراسي القضائية 60 خريجا وخريجة، ولم يتم قبول إلا 6 منهم فقط، وجميعهم ذكور، يعني ما نسبته 10% من المتقدمين، ولم نتنازل عن الاشتراطات والمعايير التي وضعناها بداية بخصوص انتقاء القضاة الجدد لضمهم إلى السلك القضائي بمحاكم دبي، ولذلك وجدنا صعوبة في الحصول على هذا العدد، ولو أردنا التنازل خلال المقابلات لقبلنا 10 من المتقدمين، وهو العدد الذي نحتاجه، ولكن للأسف لم تنطبق الشروط والمعايير سوى على 6 من المتقدمين.

أما بخصوص المبادرات التي تقدمت بها محاكم دبي سعيا منها لحل هذه المعضلة، فتمثلت بتفعليل دورنا كشريك لمؤسسات التعليم العالي في المجال القانوني، ورعايتنا لمؤتمر كلية القانون بجامعة الإمارات الشهر الماضي، وتنظيم مسابقة مكتوم للمحاكمة الصورية قبل شهرين، ورعاية مسابقة مكتوم الطلابية للبحوث القانونية، إضافة إلى إفساح المجال للطلبة في كليات القانون في الدولة للتدريب على الأعمال القضائية في محاكم دبي، هذه المبادرات تمثل باقة من الجهود التي تحرص محاكم دبي من خلالها على الارتقاء بمخرجات التعليم العالي، إضافة إلى إعلاننا مرارا وتكرار أننا في محاكم دبي مستعدون دائما لدعم أي مبادرة من شأنها رفع المستوى التعليمي أو المهني أو التدريبي في كليات الحقوق في الدولة.

لا تسرب من الوظائف

سمعنا في السابق عن تسرب العديد من كوادر محاكم دبي الذين يشغرون وظائف حيوية وحساسة، كمأموري التنفيذ، والمعلنين القضائيين، وغيرهم بسبب ضعف الرواتب أو قلة بدلات طبيعة العمل ؟ هل ما زالت تلاقي هذه التخصصات عزوفا من المتقدمين للعمل؟ أم أن تعديلاً حصل لهذه الوظائف ؟

في الواقع كنا فعلاً نعاني من مشكلة في هذه الشواغر لعزوف الراغبين بالعمل عنها للأسباب التي ذكرت، ولكن تم مؤخرا إعادة تقييم هذه الوظائف الحيوية في المجال الإداري المعاون للقضاء، من خلال تعديل الرواتب، ومنح علاوات خاصة لهذه الفئة من الموظفين التي تتمتع بحساسية عالية في إجراءات التقاضي.

قوانين الدولة

محاكم دبي ومحاكم مركز دبي المالي العالمي تعمل مع بعضها البعض وهناك تنسيق على أعلى المستويات بين الطرفين بشكل دائم، وهاتان المحكمتان تحكمان في المجتمع ضمن قانون الدولة وبشكل يكفل للمتخاصمين حقوقهم وليس بينهما أي تعارض أو اختلاف، بل على العكس هناك انسجام وتواصل والعمل المشترك بينهما يخضع للكثير من التنسيق والتكامل الذي يعزز من سمعة دبي التنافسية، وقبل شهر ونصف الشهر تقريبا عقدنا مؤتمرا صحفيا كشفنا فيه عن التقرير السنوي للمحكمتين.

اكد الدكتور أحمد بن هزيم أنه لا يخفى على أحد مدى أهمية مواقع التواصل الاجتماعي في يومنا الحالي، وخاصة بالنسبة لفئة الشباب، فهذه المواقع تعتبر فرصة لجس نبض الشارع، ولمعرفة مطالب الجمهور وملاحظاته، وقد أزالت الحواجز المرتفعة، وحطمت الأبواب المغلقة أمام أي مراجع، حيث بالإمكان التواصل وفي ثوان معدودة مع المديرين، والحصول على المعلومات المطلوبة، أو إيصال أصواتهم، أو طرح مشكلة ما.

وتعتبر المشاركة من قبل المسؤولين الحكوميين في هذه المواقع توجها مقصودا من قبل هرم ورأس السلطة في دبي، حيث بادر سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبلنا جميعا للتواصل عبر نافذته في موقع "تويتر".

وما زال يتواصل يوميا مع أبنائه ومحبيه، ويتبادل معهم وجهات النظر، ويستمع لآرائهم ولشكاواهم، لذلك لم يكن بد من المسؤولين في الصفين الثاني والثالث وحتى الموظفين إلا الالتحاق بالقدوة والسير على خطاه، خاصة إذا ما علمنا كم هي أهمية التواصل عبر هذه المواقع.

ولا يمكن هنا أن نتجاهل الأرقام التي تصدر من المؤسسات المهتمة بهذه المواقع بشأن عدد المشتركين، وخاصة فئة الشباب الذين يمثلون المستقبل، حيث تقع على عاتقنا كقيادة حكومية أن نكون متفاعلين إيجابيين في هذه الوسائط، وأن نكون قدوة للشباب ليحتذوا حذونا، خاصة وأنه من المهم جدا إيجاد نماذج وقدوة مشرفة أمام الشباب لمعرفة كيف يتم استخدام هذه المواقع بالطريق المثلى.

وهي بالتأكيد باتت إحدى أهم القنوات التي نتعرف فيها على شرائح المستفيدين من خدماتنا، واتجاهاتهم، وآرائهم، والوقوف على ملاحظاتهم حول ما نقدمه لهم من معاملات وخدمات، وكذلك تجعلنا نستشرف المستقبل، ونضع آراءهم في الاعتبار عندما نقوم برسم سياساتنا وخططنا وأهدافنا المستقبلية.

 

تحقيق العدالة بسرعة التسوية والفصل في الدعاوى

 

قال مدير محاكم دبي:استطيع أن ألخص الرسالة العامة لهذه الغايات بأننا نهدف لتحقيق العدالة في المجتمع من خلال الدقة والسرعة في التسوية والفصل في الدعاوى، وتنفيذ الأحكام، والقرارات والأوامر القضائية، وتوثيق العقود والمحررات، بالاعتماد على كوادر وطنية مؤهلة، ونُظم وإجراءات وتقنيات حديثة ومتطورة.

وتعزيز فعالية الخدمات المقدمة، فمستهدفات مؤشرات الأداء الاستراتيجية هي تحقيق معدل زمن إنجاز للخدمات المقدمة ليصل إلى 20 دقيقة لمعاملات الكاتب العدل، و30 دقيقة لخدمات تسجيل القضايا، و4 دقائق لإنجاز معاملات الأحوال الشخصية، ورفع معدل حل الشكاوى ضمن 7 أيام عمل ليصل إلى 88% مع نهاية 2015.

وفيما يخص الغاية الثالثة استقطاب وتنمية موارد بشرية محفزة ذات كفاءة عالية، فإن أهدافها هي: استقطاب واستثمار وتطوير موارد بشرية ذات كفاءة عالية والمحافظة عليها ،

ومستهدفات مؤشرات الأداء الاستراتيجية لهذا الهدف هي تحقيق ما نسبته 77% لرضا الموارد البشرية وفق دراسة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز و78% حسب استطلاع محاكم دبي، ورفع نسبة التوطين حسب الفئات الوظيفية لتصل إلى 95% في الفئة القيادية، و65% في الفئة التنفيذية، و92% للفئات الأخرى، وخفض معدل الدوران الوظيفي ليصبح 4% للمواطنين، و2% للوافدين، مع نهاية 2015.

وفيما يخص الهدف الثاني من الغاية الثالثة وهو - تعزيز البيئة الداخلية المحفزة على الإبداع والتميز- فإن مستهدفاتها هي تحقيق نسبة تحسن لا تقل عن 7%، في نتائج فئة الدائرة الحكومية المتميزة في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، وتحقيق ما نسبته 85% لرضا الموظفين، عن برنامج جوائز محاكم دبي للتميز مع نهاية 2015.