كشف عبد الله الزرعوني رئيس شعبة تسوية التنفيذ بإدارة الأحوال الشخصية في محاكم دبي أن نسبة التسويات التي تحققت خلال العام الماضي بلغت 68%، لافتا إلى أن عدد التسويات الودية الخاصة بملفات التنفيذ بلغ 195 تسوية، في حين بلغ عدد الملفات التي تداولتها الشعبة 286 ملفا، وبلغ عدد الجلسات 325 جلسة.
وأشار إلى أن مهام الشعبة تتمثل بتقديم النصح والإرشاد وحل الخلافات أثناء سير الدعاوى أو بعد صدور الأحكام، أو أثناء التنفيذ أو بعد صدور الأحكام النهائية مباشرة، أو المؤقتة، وذلك بطرح الحلول الودية على الأطراف المتنازعة بغية الوصول إلى اتفاقيات تُرضي جميع الأطراف بدلا من السير في الإجراءات التنفيذية.
أنواع القضايا
وذكر أن أنواع القضايا التي تنظرها الشعبة تتمثل في (أحوال نفس)، والتنفيذ الشرعي، والأمر على عريضة شرعي، بالإضافة الى الدعاوى المستعجلة الشرعية، وأي أمر مستجد يضاف من قبل رئيس المحكمة، منوها بأن شروط عمل اتفاقيات الصلح تتمثل في حضور موجه التسويات، وطالب التنفيذ أو وكيله، والمنفذ ضده أو وكيله، والمترجم في حال كان الأطراف لا يجيدون اللغة العربية، بالإضافة الى وجود قرار من القاضي بإحالة الملف إلى قسم التسويات، ووجود مذكرة مالية نهائية من قسم الحسابات القضائية.
وقال الزرعوني إن أهداف شعبة تسويات التنفيذ تنحصر في تعزيز ثقة المتعاملين والمعنيين بالنظام القضائي، وزيادة نسبة حل قضايا التنفيذ، وإيجاد طرق بديلة وفعالة لحل المنازعات بدلا عن السير في الإجراءات التنفيذية.
وأشار الى اتباع خطوات معينة في إجراءات العمل للشعبة بإحالة ملف التنفيذ من الأقسام الأخرى إلى قسم تسويات الأحوال الشخصية بواسطة إرسالية ترفق مع الملف، ويجب التأكد من أن الملف تمت إحالته من قبل القسم المعني إلى قسم الحسابات القضائية ويتم عمل مذكرة مالية نهائية من قبلهم بذلك، ووجود قرار من القاضي بإحالة الملف إلى قسم تسويات الأحوال الشخصية، ووجود السند التنفيذي حتى يتم التأكد من وجود حق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الاداء، إضافة إلى وجود حكم نهائي منهي للخصومة "ابتدائي شرعي، واستئناف، تمييز" توجد عليها الصيغة التنفيذية أو حكم مؤقت أو اتفاقية صلح معتمدة أو جلسة ويوجد قرار للصلح أو التسوية.
تسويات
وأكد الزرعوني أنه بعد التأكد من استكمال الشروط السابقة يتم فتح ملف خاص بتسويات التنفيذ في برنامج خاص للتسويات، ويتم تحديد جلسة، وتخطر الأطراف بموعد الجلسة على ألا تتجاوز المدة عشرة أيام من تاريخ فتح الملف، وفي حال رفض الأطراف الحضور يتم إعادة الملف الى القاضي ويتم التوضيح فيه عن سبب عدم الحضور وكتابة مذكرة بذلك.
وقال إنه في حال تم التوصل لصلح بين الأطراف يقوم الموجه بعمل محضر صلح والتوقيع على المحضر مع الأطراف الحاضرين ومن ثم تسليم الملف لإداري التسويات من أجل إرساله إلى القاضي واعتماده.
وأضاف أنه على الموجه الأخذ في الاعتبار عند الوصول لأي تسوية بشأن سداد النفقات الشهرية أو السنوية اعتماد آلية تحويل تلك المبالغ دون الرجوع للمحكمة مثل تحويل الأموال عبر مكاتب وشركات الصرافة أو تحويلها من حساب في البنك إلى حساب الطرف الآخر في البنك، وعند استلام الموجه لأية أموال أو أغراض في جلسة التسوية يجب تدوين ذلك في المحضر وأخذ إقرار من الطرف الآخر بالاستلام بشرط حضور الطرفين.
نصح وإرشاد
أوضح الزرعوني أن موجهي الشعبة يعملون على شرح الحكم بأسلوب يتناسب مع الطرفين للوصول إلى النتائج التي تنهي النزاع والوقوف بهم إلى عواقب المعاندة والمشاكسة للوصول الى حل يرضي الطرفين، وتقديم المصارحة والمكاشفة لمعرفة إمكانيات كلا الطرفين حتى تتم التسوية فيما يتناسب معهما، وتقديم النصح والإرشاد للطرفين وإفهام كل طرف على حدة ما قد يصل إليه في المستقبل إن تمسك بموقفه عبر عرض ملفات قديمة وإيضاح المدة والوقت والجهد الذي سيصرف في حال لم تحل المشكلة وديا.
وذكر أنه يتم اعتماد تسليم الحق لصاحبه بالطرق الالكترونية وذلك عبر فتح حساب في أحد البنوك وإرسال نفقة من المحكمة مباشرة للحساب مما يقلل من حضور الأطراف إلى المحكمة، ويتم إفهام المُنفّذ ضده بضرورة إيداعه شيكات لمدة عام عند مطالبة التنفيذ دون اللجوء للمحكمة مرة أخرى.
