قررت اللجنة العليا لبرنامج الثقافة الامنية خلال اجتماعها التقييمي وعلى ضوء المعطيات والنتائج التي خلصت اليها زيادة أعداد المدارس المستهدفة خلال العام الدراسي 2012م 2013م .
وناقش الاجتماع سبل استقطاب الدعم المادي والفني من قبل وزارة التربية والتعليم والدوائر المحلية بحكومة الشارقة والجهات المختلفة بهدف تلبية جميع احتياجات البرنامج للعام القادم 2013م.
وتناول اجتماع اللجنةالذي ترأسه اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة رئيس اللجنة تقريرا عن تقييم تجربة تطبيق البرنامج خلال عام 2011م والنتائج التي تحققت على مستوى اهدافه المتمثلة في تقليل نسب التسرب الدراسي ومعدلات الانحراف السلوكي ورفع معدلات التفوق الدراسي بين طلاب المدارس وتنمية المهارات الذاتية للطلاب الى جانب الاهداف الامنية المتمثلة في تعزيز مشاركة النشء في مجال منع الجريمة وترسيخ روح الانضباط المسلكي ورفع الحس الامني للطلاب من خلال تحقيق التواصل ونشر التوعية الامنية بين الطلاب في مختلف المراحل الدراسية عبر المحاور الاربعة التي يحتوي عليها البرنامج والمتمثلة في الوقاية والجريمة، والامن والسلامة والوعي والانتماء للوطن.
والمهارات الشخصية والتي تم تفصيلها في 43 مادة يتم تقديمها للطلاب في قوالب توعوية وتعليمية وبلغة تتناسب مع المراحل السنية المختلفة من خلال المحاضرات والكتيبات التي يزود بها الطلاب بمشاركة 166 محاضراً من منتسبي شرطة الشارقة حيث غطى البرنامج خلال مرحلتيه الاولى والثانية 49 مدرسة من مختلف المراحل التعليمية على مستوى امارة الشارقة وبلغ عدد الطلاب المستفيدين من البرنامج 31.106 طالباً وكان من نتائجه المباشرة تراجع حالات التسرب الدراسي واختفاء بعض الظواهر والسلوكيات السلبية التي طفت على سطح المجتمع المدرسي خلال السنوات الماضية.
وقال اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة إن العديد من المؤشرات والظواهر التي تفرزها المتغيرات السريعة والمتلاحقة في مجتمعنا والآثار السلبية التي تتركها على سلوكيات الشباب والأحداث الى جانب الافرازات السلبية الناتجة عن حرية تدفق المعلومات والاعلام والفضاء المفتوح والتي نلمسها في واقعنا يوماً بعد يوم قد استدعت اطلاق برنامج الثقافة الامنية ودعت الى تكاتف الجهود ومضاعفة الاهتمام والعمل من خلال تعزيز الشراكة المجتمعية من اجل ابتداع الحلول وفتح قنوات التواصل مع الشرائح والفئات الواقعة تحت تأثير هذه المتغيرات وبصفة خاصة شرائح الشباب والطلاب والمراهقين باعتبارهم الاسرع تأثراً واستجابة لهذه المتغيرات ومن هنا فقد سعى البرنامج إلى مواجهة التحدي ومعالجة سلبيات الواقع من خلال نشر الثقافة الأمنية في سبيل ايجاد اجيال من الطلاب محصنة أمنياً وأخلاقياً.
