أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، أن جرائم السرقة من المنازل تزداد صيفاً نظراً لسفر العائلات وأصحاب المنازل لقضاء الإجازات، بحيث تتاح الفرصة لضعفاء النفوس للدخول إلى المنازل والاستيلاء على المقتنيات الثمينة، داعياً المواطنين والمقيمين الى التسجيل في برنامج أمن المساكن لمنع السرقات، واستخدام وسائل الحماية الحديثة اللازمة لمساكنهم، وعدم ترك الأشياء الثمينة داخلها تجنباً للسرقة.
وأشار الى أن عدد من قاموا بالتسجيل في برنامج (أمن المساكن) في العام 2010 بلغ 207 أشخاص و226 خلال العام 2011، و19 مشتركاً خلال الربع الأول من العام الحالي، لافتاً الى أهمية التسجيل في البرنامج الذي أطلقته شرطة دبي منذ سنوات مجاناً، والذي يهدف إلى توفير حماية مساكن المسافرين، حيث توضع كل المنازل المسجلة تحت الحماية الأمنية خلال 24 ساعة.
وأوضح المنصوري أن التسجيل في هذا البرنامج لا يكلف الشخص عبئاً مادياً أو استقطاعاً من وقته، إلا انه يسهم في تسهيل مهمة رجال الشرطة في الحفاظ على الأرواح والممتلكات والحد من الجريمة.
وأشار الى أن دوريات الشرطة تتابع باستمرار المساكن المسجلة وفي حال وجود أي ملاحظات مربية يتم اتخاذ اللازم في الحال أو الاتصال بصاحب المنزل عبر البيانات المتوافرة من خلال البرنامج، لافتاً إلى أن هذه الخدمة متاحة لكافة المقيمين في دبي.
ومن جانبه، قال العقيد سالم خليفة الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إن التحريات تكثف دورياتها الأمنية مع بداية الصيف في جميع مناطق الاختصاص، بعدما تم إعداد دراسة حول أكثر المناطق تعرضاً لسرقات المساكن، وعلى ضوء ذلك تم وضع خطط أمنية تشترك فيها مراكز الشرطة مع الإدارات المتعلقة بالبحث الجنائي والحد من الجريمة من خلال التصدي لأي مشاكل تواجه المناطق السكنية وسوف يتم التركيز على حالات الاشتباه ورصد الأشخاص المشتبه فيهم في هذه المناطق. كذلك سيتم توزيع كتيبات بالإرشادات التوعوية حول الحافظ على المساكن خلال فترة الصيف.
وشدد العقيد الرميثي على ضرورة تكاتف الجمهور وأفراد المجتمع مع أفراد الشرطة للحد من الجريمة، مشيراً الى أن رجال الشرطة يعملون على وضع خطة مسبقة للحد من سرقة المنازل خلال فترة الصيف، فمقابل خلو المنازل من قاطنيها هناك كثافة سكانية بحكم أن الإمارة تشكل مصدر جذب سياحي لبعض السياح، مطالباً بالاستفادة من التقنيات الأمنية الحديثة والمتاحة حالياً كأنظمة الإنذار وكاميرات المراقبة المتوافرة التي لا يعتمد عليها كلياً، ولكنها تسهم في الحد من وقوع الجريمة.
ولفت العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة، الى أن برنامج أمن المساكن الذي أطلقته شرطة دبي في العام 2009 والذي يهدف إلى توفير خدمة حماية مساكن المسافرين، حيث باستطاعة أي شخص الاشتراك بهذه الخدمة عبر موقع القيادة العامة لشرطة دبي على الانترنت www.dubaipolice.gov.ae، لافتاً الى أن فرق العمل وفق برنامج الحد من الجريمة قبضت على عدد من المشتبه فيهم قبل قيامهم بسرقة بعض المساكن، والتي كانوا يعرفون أن أصحابها غير موجودين فيها بعدما سجلوا في البرنامج.
وأكد العقيد الجلاف ضرورة اتخاذ التدابير المهمة للحيلولة دون سرقة المنازل أبرزها التسجيل في برنامج «أمن المساكن» عبر الانترنت أو أحد مراكز الشرطة.
وقال العقيد علي عبدالله غانم مدير مركز شرطة بردبي، إن المركز اطلق في النصف الثاني من العام 2009 برنامج (كش حرامي)، والذي يهدف إلى خفض جرائم السرقات إلى معدل (50%)، حيث حقق البرنامج نتائج فاقت التوقعات، كما أنه حاز المركز الأول لجائزة وزير الداخلية للتميز عام 2011 عن فئة التجربة الإدارية المتميزة، مضيفاً أن المركز تلقى 28 بلاغ سرقة خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأوضح العقيد غانم ان هناك نماذج كثيرة تكون مدخلاً لارتكاب جرائم السرقة وغيرها، حيث يقوم البعض بمراقبة المنازل السكنية ومعرفة الداخل والخارج منها ورصد التحركات بدقة متناهية ثم يلجأ أحدهم إلى طرق الباب للتأكد من خلو الشقة أو المنزل من قاطنيه وفي حال وجود شخص بالداخل يتم سؤاله عن اسم وهمي، وفي بعض الأحيان يكون التسول وسيلة ترتكب بها جرائم السرقات والباعة المتجولون وغيرهم.
وذكر غانم أن عدد المسجلين في برنامج أمن المساكن خلال عام 2011 بلغ (53) فيما شهد الربع الأول من عام 2012 (5) حالات.
ومن جانبه، اشار الرائد سعيد العيالي نائب مدير إدارة البحث الجنائي في شرطة دبي، إلى أن الشرطة تكثف دورياتها الأمنية في جميع مناطق الاختصاص والمناطق الأكثر تعرضاً للسرقة، مطالباً أفراد المجتمع بضرورة التعاون مع أفراد الشرطة للحد من وقوع الجريمة.
وأوضح العيالي أن الجهود التي تبذلها شرطة دبي والتي تهدف إلى خفض نسبة السرقات والجرائم، مناشداً أفراد المجتمع بالحفاظ على ممتلكاتهم ومقتنياتهم الثمينة والشخصية والمبالغ النقدية وتحريزها وحمايتها بطرق آمنة.
وقال النقيب سعود سالم الجابري رئيس قسم التسجيل الجنائي ورئيس فريق برنامج أمن المساكن، إن عدد المسجلين في البرنامج في العام 2010 شهد 207 مسجلين و226 خلال العام الماضي، و19 مشتركاً خلال الربع الأول من العام الحالي. مكانة متقدمة
أشار العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، الى تسيير 723 دورية أمنية على مدار اليوم في كافة مناطق إمارة دبي، لبث روح الأمن والأمان، وإشعار جميع الجنسيات بأن الشرطة معهم في كل مكان، لافتاً الى أنه لا تبقى جريمة مجهولة في دبي، وان الإمارة تحتل مكانة متقدمة عالمياً في مستوى شعور الناس بالأمان، حيث تسعى شرطة دبي الى ترسيخ هذه المكانة والحصول على المركز الأول عالمياً.
برامج متطورة
قال العقيد صالح حميد عبيد الرحومي مدير مركز شرطة الراشدية، إن المركز شهد خلال الربع الأول من العام الجاري تسجيل 8 بلاغات سرقة، مؤكداً أن هذا النوع من الجرائم شهد انخفاضاً ملحوظاً، وذلك نتيجة تطبيق برامج أمنية متطورة، مناشداً أفراد المجتمع بضرورة التعاون مع أفراد الشرطة للحد من ظاهرة سرقة المنازل، وذلك عن طريق تأمين مساكنهم وعدم ترك مفاتيح البيت مع الخدم خاصة في حالة معرفتهم بأماكن المجوهرات أو الأغراض الثمينة.
ودعا الرحومي الأسر وأصحاب المنازل إلى عدم تشغيل خدم ليسوا على كفالتهم أو التعامل مع الخدم بدوام جزئي، وإحكام الرقابة على سلوكياتهم خصوصاً في الأماكن العامة، وعند خروجهم مع الأطفال في مناطق الألعاب الترفيهية والمنتزهات، مؤكداً ضرورة إحكام إغلاق غرف المنازل وعدم ترك الخدم فيها أثناء السفر، وعدم ترك الأموال والمقتنيات الثمينة أمام أعين الخدم مهما بلغت درجة الثقة بهم.
