تمكن فريق من إدارة المكافحة المحلية بالادارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي وبالتعاون مع شرطة الشارقة في الثاني من مايو الجاري من إلقاء القبض على شخص آسيوي، حيث صنف انه تاجر خطير للمخدرات، ومروج ناشط يقوم بتشغيل عدد من الأشخاص مشكلين عصابة تعمل على ترويج عقار الترامادول المخدر بين صفوف الشباب، وبخاصة الذين سبق لهم أن أدمنوا تعاطي المخدرات.
وكشف اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي ان تفاصيل الواقعة تعود الى ورود معلومات مؤكدة تفيد بأن ثمة شخصاً في بر دبي منطقة الرفاعة يدعى: " ع .م .ع "،آسيوي الجنسية، 42 سنة يعمل موظفاً في مرآب للسيارات، ويحوز على كمية من المخدرات، ويقوم ببيع أقراص مخدرة للأشخاص الذين يتعاطون ذلك.
وقال اللواء العسماوي في تصريحات صحفية انه بعد البحث والتحري عن صحة المعلومات الواردة، والتأكد من صدقيتها، تحرك على الفور فريق من إدارة المكافحة المحلية برئاسة أحد الضباط الساعة الثامنة مساء إلى المكان الذي يتواجد فيه المتهم، فقاموا بمباغتته وإلقاء القبض عليه داخل سيارته التي عثروا فيها تحت الكرسي الأمامي الأيمن على 1850 قرصاً من عقار الترمادول المخدر، وبعد الاستفسار من المتهم عما إذا كان لديه مواد مخدرة أخرى، أفاد بأنه لديه كمية كبيرة من هذه الأقراص في شقته بمنطقة البديع بإمارة الشارقة، فتوجهت مجموعة من الفريق وبصحبتها المتهم إلى مقر سكنه، وقامت بتفتيش الشقة بمؤازرة وتعاون إدارة مكافحة المخدرات بشرطة الشارقة فعثروا على كمية كبيرة جداً من أقراص الترامادول المخدرة تزيد على 40 ألفاً و400 قرص داخل حقيبتي سفر مخبأتين تحت سريره في الغرفة الخاصة به.
وأضاف العسماوي ان المتهم زعم بأن شخصاً آسيوياً من جنسيته يدعى ع.ق.ح. قام بتسليمه قبل شهر هذه الكمية لترويجها بين المتعاطين مقابل مبلغ من المال، وبأن ذلك الشخص موجود خارج الدولة، فتم التعميم على المتهم الهارب، والتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة داخل الدولة وخارجها لإلقاء القبض عليه.
القبض على باقي العصابة
وأشار اللواء عبد الجليل الى انه من ناحية أخرى تزامن إلقاء القبض على المتهم " ع .م .ع " مع ورود معلومات دقيقة للإدارة عن شخص آسيوي في منطقة الرفاعة، يدعى "ج.ح.أ" 44 سنة المهنة حارس، يحوز على كمية من المواد المخدرة، وهو بصدد بيع كمية من أقراص الترامادول المخدرة، فقام المعنيون في إدارة المكافحة المحلية بإعداد كمين محكم له، وذلك بتنظيمهم لعملية شراء مزعومة، قام خلالها أحد عناصر الفريق بالاتصال بالمتهم، وعقد معه صفقة شراء لكمية من الأقراص.
ونوه الى ان فريق المكافحة انتقل إلى المكان الذي يتواجد فيه المتهم بالقرب من فندق كائن في المنطقة، فشوهد واقفاً في أحد مواقف السيارات ينتظر اللحظة المناسبة لتصريف سمومه، فالتقى بالمشتري المزعوم، وصعد إلى سيارته ليتم العملية، ولكنه فوجئ بتطويق رجال المكافحة للسيارة وقيامهم بإلقاء القبض عليه، تحرز عناصر الفريق على كمية أقراص الترامادول التي تم ضبطها معه، ثم اقتادوه للإدارة حيث خضع لجملة من الأسئلة حول مصدر هذه الأقراص، وعما إذا كان لديه كميات أخرى.
حيث أفاد بأنه حصل على المضبوطات من شخص يدعى "و.ع.ا" تقابل معه بإمارة دبي وفي المنطقة ذاتها قبل مدة، وهو الذي قام بتزويده بهذه الأقراص، واضاف المتهم أن ثمة أشخاصاً آخرين يسكنون في شقة خلف أحد الفنادق في المكان، يقومون بإخفاء المخدرات فيها، فهرع رجال المكافحة إلى الشقة وقاموا بمداهمتها حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، وألقوا القبض على أربعة أشخاص المتهم: "و. ع.أ" 44 سنة ، المهنة حارس لا يحمل أوراقاً ثبوتية، ومتهم آخر يدعى "ع.و. د" آسيوي الجنسية 32سنة بتأشيرة زائر، وثالث يدعى :"ز.أ ح "، آسيوي 32 لا يعمل، ورابع عربي من دولة خليجية يدعى: "ر.د.م" 31 سنة لا يعمل، وبتفتيشهم وتفتيش الشقة التي حولوها وكرا لنشاطاتهم الشريرة والإجرامية، تم العثور في أنحاء مختلفة منها على كميات كبيرة من الأقراص المخدرة، ومبالغ مالية من ريع تجارتهم الخبيثة التي ارتدت عليهم بسوء المصير.
حيث باتوا جميعا في قبضة العدالة، ليلاقوا جزاءهم على أفعالهم الآثمة والمدمرة للعباد والمستنزفة لاقتصاد الوطن وطاقاته البشرية والمادية. ولفت اللواء العسماوي الى انه قبل إحالة المتهمين للجهات القانونية بتهم الحيازة والترويج للمخدرات والمؤثرات العقلية، قام فريق العمل بمداهمة شقة المتهم الثالث ز.أ ح الكائنة في إحدى الشعبيات من بر دبي حيث اعترف الأخير لأحد الضباط بأنه يحوز على بعض من الأقراص، وقد تم العثور فعلاً على كمية من مخدر الترامادول في شقته، وزعم المتهم بأنها لاستخدامه الشخصي مع علمه بأنها مادة مخدرة محظور تداولها. كما اعترف المتهم "و.ع.إ" بأنه قد حصل على الأقراص المخدرة من المتهم الرئيسي وهو ع.ق.ح، حيث قام الأخير بتسليمه قبل 2500 قرص مخدر مقابل مبلغ من المال. توعية
نوه اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي بأهمية التوعية الأسرية في وقاية الأبناء من التورط أو الانزلاق في طريق التعاطي والإدمان، مؤكداً ضرورة أن يعمد الأهل إلى تحذير أبنائهم من الإقدام على ذلك والنتائج الخطيرة الجسيمة التي يمكن أن تضر بصحتهم، وسمعتهم والأسر التي ينتمون إليها، علاوة على الخسائر الاقتصادية التي يتعرض لها الوطن جراء إقدام تجار المخدرات ومروجيها على استغلال الحرية الاقتصادية التي تتمتع بها الدولة.
ومن جانب آخر فقد أكد عزم وحزم قيادة شرطة دبي تحت مظلة وزارة الداخلية على ملاحقة أولئك الأشرار بالتعاون مع جميع الفعاليات والجهات المجتمعية ذات الشأن للتمكن من إحباط المزيد من عمليات التهريب والترويج والتعاطي للمخدرات، وبخاصة بعد أن اثبت هذا التعاون جدواه في العديد من العمليات التي تم إحباطها والقبض على مرتكبيها بناء على اتصالات ترد إلى الإدارة .

