ساهمت الإدارة العامة لحقوق الإنسان، من خلال قسم مراقبة أوضاع العمالة المؤقتة بمركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر، بإعادة ما قيمته 86 مليونا و338 ألفا و621 درهما كأجور عمالية متأخرة تم دفعها للعمال خلال العام الماضي، في الوقت الذي انخفضت فيه نسبة التوقفات العمالية إلى 39% عن عام 2010، في حين تلقى معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، تهنئة من عبدالرحمن صالح آل صالح، مدير عام دائرة المالية في دبي، بحضور العقيد سيف محمد بن عابد مدير الإدارة العامة للمالية، ونائبه العقيد عبدالله ثاني المطروشي.

وذلك بمناسبة فوز القيادة العامة لشرطة دبي بجائزة الجهة الحكومية المتميزة مالياً في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، نظراً لكفاءة تنفيذ عمليات الشراء وتوفير الاحتياجات والالتزام بأحكام قانون العقود والمشتريات ووجود مبادرات لتنمية الإيرادات مع تحقيق قيمة مضافة للمجتمع.

وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أن القضايا العمالية تعتبر أولوية أمنية في شرطة دبي، كما أنها قضية إنسانية ترتبط ارتباط وثيقا بالثقافة الإسلامية التي تشدد على أنصاف فئة العمال باعتبارهم مؤجرين لصالح أداء عمل معين يستوجب اعطاؤهم أجرهم بعد انجازهم لذلك العمل وفقا للحديث النبوي الشريف "أعطوا الأجير أجره ، قبل أن يجف عرقه" الذي حمل اسم الحملة التي قادها قسم مراقبة أوضاع العمالة المؤقتة بمركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر، وكان من ثمارها المساهمة بسداد أجور متأخرة للعمال بلغت قيمتها خلال العام الماضي 86 مليونا و388 ألفا و621 درهما.

مهام

وأوضح معاليه أن فريق العمل الموكل إليه متابعة القضايا العمالية في مركز مراقبة الاتجار بالبشر يعي تماما جسامة المهام المنوط به في السماح للعمال بالمطالبة بحقوقهم الأساسية والثانوية من خلال إيجاد قنوات التواصل المختلفة و توصيل شكواهم لأصحاب العلاقة، ومن هنا عمدت الإستراتيجية الخاصة بالقسم إلى خفض معدلات التوقفات بشكل عام والتوقفات غير السلمية بشكل خاص.

وأشارت الإحصاءات إلى أن مجموع التوقفات خلال العام الماضي 53 توقفا فيما تذبذبت بين عامي 2010 و2009 لتسجل 87 و88 على التوالي، وكان مجموع التوقفات غير السلمية من إجمالي الأعداد المرصودة للعام الماضي 4 فقط من أصل 53 توقفا.

وأشار معالي القائد العام لشرطة دبي إلى أن ابرز أسباب التوقفات العمالية خلال العام الماضي تعود إلى التأخير في دفع الأجور بنسبة 48% والمطالبة بزيادة الأجور بنسبة 38% ثم جاءت قضية عدم احتساب الأجر الإضافي بنسبة 4% يليها جملة من الأسباب الأخرى، مؤكداً أن زيادة مجموع الشكاوى المقدمة من قبل العمال، إشارة واضحة لزيادة عمليات التوعية والوصول إلى الشكوى.

حيث أشارت الإحصائية إلى أن مجموع الشكوى المرصودة خلال العام الماضي بلغت 668 شكوى، فيما كانت في العام الأسبق 574، والتي كان من أهم أسبابها عدم دفع الأجور، بالإضافة إلى الأسباب الأخرى المتعلقة بخصم الراتب والمعاملة السيئة ونقل كفالة وإلغاء إقامة وإجراءات تعسفية.

حملة

في السياق ذاته تحدث العقيد الدكتور محمد عبد الله المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان، حول التفتيشات العمالية التي تتصدرها حملة " مساكن عمالية ملائمة دائما"، وتأتي ضمن سلسلة الإجراءات التي من شأنها تحسين أوضاع العمالة المؤقتة في إمارة دبي، وفي إطار الجهود المبذولة من قبل مختلف المؤسسات والهيئات في سبيل الارتقاء بوضع العمالة المؤقتة من خلال التأكد على استمرار التزام الشركات بالمعايير القانونية لسكن العمال، حيث أشارت الإحصاءات إلى أن 97% من الشركات ملتزمة بالمعايير القانونية لسكن العمال في جميع المناطق الخاصة بالسكنات العمالية في إمارة دبي خلال العام الماضي.

وأضاف المر أن مجموع الجولات التفتيشية على مساكن العمال بلغ 1648 جولة تفتيشية خلال عام 2011، حيث تم الانتهاء من تفتيش جميع السكنات العمالية في جميع المناطق العمالية "القوز الصناعية والمحيصنة وجبل علي ودبي للاستثمار" في نهاية سبتمبر وكشفت نتائج هذه الجولات عن التزام 96% من الشركات، وتمت مخاطبة الجهات المعنية بالشركات غير الملتزمة .

وأوضح المقدم الدكتور سلطان الجمال مدير مركز مراقبة الاتجار بالبشر، بأن قسم مراقبة أوضاع العمالة المؤقتة يعمل من خلال شعبتين رئيسيتين، شعبة التفتيش والحملات الوقائية، وشعبة الشكاوى والتوقفات العمالية.

حق الأجير

وبين مدير مركز مراقبة الاتجار بالبشر أن حملة "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"، جاءت بناء على قرارات الاجتماع السابع للجنة العليا لإدارة الأزمات العمالية في الدولة برئاسة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، الذي أمر بمتابعة الشركات غير الملتزمة بسداد أجور العمال.

وتم إطلاق هذه الحملة بالتعاون مع الإدارة العامة لأمن الدولة وبالتنسيق مع وزارة العمل، بهدف ضمان حقوق العمال المشروعة والحد من الإضرابات العمالية، مشيراً إلى أن الحملة أدت خلال عام 2010 إلى حصر التوقفات العمالية في 5% من الشركات المدرجة في الكشوفات، واستطاع المركز استعادة مبالغ قدرها 68 مليونا و805 ألاف و274 درهما ، وقد استفاد من نتائج هذا البرنامج حوالي خمسة آلاف عامل.

من جانبه تحدث الرائد سعيد الهلي، رئيس قسم أوضاع العمالة المؤقتة عن أبرز أسباب انخفاض التوقفات العمالية في العام الماضي مقارنة بالأعوام السابقة، موضحاً أنه كان أهمها إيجاد قنوات ووسائل تواصل جديدة مع فئة العمال، حيث تم وضع برنامج للمحاضرات التثقيفية وحملات التوعية التي استهدفت ابرز الجاليات الموجود في الإمارة، مثل الجالية الهندية والباكستانية والبنغالية، والاهتمام بالجولات التفتيشية في الفترة المسائية أثناء تواجد العمال في مقر سكنهم والتواصل معهم بشكل مباشر، والتأكد من توفر الخدمات المعيشية الضرورية .