استمعت محكمة استئناف أبوظبي خلال جلستها أمس الأول، إلى أقوال شاب مواطن دانته محكمة جنايات أبوظبي الابتدائية بمحاولة اغتصاب طفل في الثالثة عشرة من عمره بعد أن استدرجه إلى منزله بعد انتهائهما من أداء صلاة العشاء. حيث أنكر المتهم التهمة المنسوبة إليه مؤكداً عدم معرفته بالمجني عليه أو والده أو شاهد الاثبات كما قرر أنه لم يراهم من قبل، ولا يعرف سببه توجيههم الاتهام له.
وبسؤال المحكمة للمتهم عن سبب هربه للسعودية أجاب بأنه لم يكن هارباً بل هو معتاد السفر إلى هناك حيث يمتلك استثمارات، ولكن المحكمة قالت إنه وحسب كشف بيان حركة المتهم من وإلى الدولة الذي أوردته وزارة الداخلية بناء على طلب المحكمة في الجلسة السابقة، يتبين أن المتهم قد اعتاد السفر إلى المملكة السعودية بالفعل ولكن فترة اقامته هناك كانت لا تتجاوز كل مرة بضعة أيام، وفي هذه المرة بقي المتهم عشرة أشهر كاملة في السعودية على خلاف ما اعتاد عليه، فأكد المتهم أنه كان يعاني من ظروف عائلية صعبة في تلك الفترة.
كما أنه صدف أن تعرضت والدته وخاله في تلك الفترة لحادث مروري تسبب بإحداث اصابات بهما تطلب شفاؤهما منها فترة ليست بالقصيرة. وطلب المتهم مواجهة الشاكي. مشيراً إلى تضارب بين أقواله وأقوال شاهد الاثبات.
من جهتها المحكمة أجلت نظر القضية إلى جلسة 24 مايو الحالي، وطلبت من النيابة العامة استدعاء المجني عليه لمواجهته بدفاع المتهم، مشيرة إلى أن المحكمة ترغب برؤية المجني عليه لمعرفة قوته الجسمية وحجم بنيته الجسدية. ويذكر أن المتهم يتميز ببنية جسدية ضئيلة.
وفي التفاصيل وفق ملف القضية وأقوال المجني عليه ووالده وشاهد الاثبات، فإن المتهم والمجني عليه يصليان في نفس المكان، وبعد نهاية الصلاة سمع شاهد الاثبات المتهم وهو يقول للمجني عليه إنه يريده في أمر ما وخرجا معاً، حيث توجها إلى منزل المتهم حيث قبّل المجني عليه وحاول اغتصابه، وقام المجني عليه برفسه برجله والهروب منه. وأكد شاهد الاثبات أنه سمع صراخ المجني عليه خلال مروره قرب منزل المتهم وكان يكرر كلمة (اتركني)، فهرع إلى منزل المجني عليه وأخبر والده بما حدث، وذهبوا جميعاً إلى منزل المتهم، وشاهدوا المجني عليه يخرج باكياً، من جهته، أوضح والد المجني عليه أن شكل وردّة فعل المتهم عندما خرج من غرفته لدى رؤيته لهم تؤكد تورطه في هذا الفعل، وأضاف أن عم المتهم ظهر بعد ذلك وساعده على الهرب. وكان المتهم قد أنكر حدوث هذه الوقائع جملة وتفصيلاً، وأكد أنه لا يعرف المجني عليه ولا أياً من أفراد أسرته ولم يراهم من قبل.
