سجلت إدارة مكافحة الجريمة المنظمة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، خلال الربع الأول من العام الجاري، 6 قضايا اتجار بالبشر، كانت نسبة 95 % منها الإجبار على ممارسة الرذيلة، حيث بلغ عدد المتهمين المتورطين المقبوض عليهم في هذه القضايا 22 متهماً، من بينهم 12 آسيوياً و3 من جنسيات عربية و5 إفريقيين، فيما بلغ عدد الضحايا 9 نساء، من بينهن 4 آسيويات، واثنتين من الجنسية الأوروبية، و3 من الجنسية الأزوبكية.

وقال العقيد عبد الرحيم محمد بن شفيع مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إن المجني عليهن يتعرضن إلى الإكراه بعد وقوعهن في فخ عصابات تتاجر بأجسادهن، من خلال احتجازهن وتهديدهن والاعتداء عليهن بالضرب، وفي بعض الأحيان الاغتصاب لارغامهن على تنفيذ طلباتهم والعمل لصالحهم مقابل مبالغ مالية، حيث تبدأ عملية الاغراء بالرواتب المجزية التي تفوق مخيلتهن، كما انه في بعض الاحيان يتم اغتصابهن بالقوة لإجبارهن على ممارسة الرذيلة.

وأشار العقيد بن شفيع إلى تسجيل 20 قضية اتجار في البشر العام الماضي، بلغ عدد المتهمين فيها 63 متهماً، بينهم 12عربياً و40 آسيوياً و11 أوروبياً، فيما بلغ عدد ضحاياها 35 امرأة، منهن 9 عربيات، و21 آسيوية، و5 أوروبيات، مفيداً أن أغلبية المجني عليهن تم تجنيدهن ونقلهن واستقبالهن في الدولة، وإرغامهن بعد ذلك على ممارسة الرذيلة مع الآخرين مقابل مبالغ مالية ضئيلة للضحايا ومجزية للمتهمين.

نجاح كبير

وأضاف العقيد بن شفيع أن القيادة العامة لشرطة دبي حققت نجاحات كبيرة وعظيمة في زمن وجيز على هذا الصعيد، منوهاً بأن عمليات مكافحة هذه الجرائم مستمرة بأفضل الممارسات العالمية، رغم التحديات المتعددة والمتشابكة المصاحبة لمثل هذه الأعمال الإجرامية، مشيراً إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي أنشأت إدارة فرعية في هيكل الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لمكافحة الجريمة المنظمة، خصصت قسماً منها لمكافحة الاتجار بالبشر، يعمل وفق نظام دولي محترف في عملية المكافحة.

وشدد مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة على أن هروب الخادمات من كفلائهن يسهل عملية الاستغلال، حيث يضطرهن الأمر في نهاية المطاف إلى الانصياع لجميع مطالب المتورطين بهذا النوع من الجرائم، تارة عبر الإغراء، وتارة أخرى عبر التهديد والوعيد. توجيهات

قال العقيد شفيع إن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية معنية بإجراءات البحث والتحري وضبط جميع قضايا الاتجار بالبشر، وذلك بتوجيهات من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بالتصدي لتلك الجرائم، الأمر الذي أصبحت معه شرطة دبي تتمتع بثقة ضحايا الاتجار بالبشر، بإجراءاتها وكفاءتها ورعايتها حقوق الإنسان،

ولفت إلى أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ضبطت مطلع إبريل الماضي عصابة مكونة من 4 أشخاص، تديرها خادمة سابقة تمارس جرائم الاتجار في البشر، من خلال خداع الخادمات وإقناعهن بالهروب من المنازل التي يعملن فيها، ومن ثم تجبرهن على ممارسة الدعارة، مشيراً إلى أن جميع أفراد العصابة عبارة عن خدم وعمال مخالفين، استهواهم الكسب السريع، وحاجة الخادمات إلى الراتب المغري.