أظهرت نتائج دراسات وأوراق عمل قدمها عدد من الخبراء المشاركين في المؤتمر الذي نظمته إدارة مراكز الدعم الاجتماعي في شرطة أبوظبي، وبدأ أعماله صباح أمس حول «دور الأسرة في المجتمع الحديث»، أن الزوجات هم أكثر الفئات ضحايا للعنف الأسري بنسبة ٪73، فيما يأتي الأبناء في المركز الثاني بنسبة ٪16 والأزواج ٪8، وكبار السن ٪3.
كما اظهرت انخفاض في معدلات خصوبة المواطنات في الفئة العمرية من 15 ـ 28 عاماً، وزيادة نسبة المسنين في المجتمع إلى ٪22، فيما أصبحت نسبة الشباب المواطن الذين تنخفض أعمارهم عن 15 عاماً حوالي ٪45 من المجتمع الإماراتي، وهو أمر إيجابي، خاصة أنهم من سينخرطون في سوق العمل على المدى المتوسط، بينما بلغ عدد الأحداث الذين تم تحويلهم لدور التربية الاجتماعية خلال السنوات الخمس الماضية 4 آلاف و6 احداث، منهم 3 آلاف و 644 من الذكور و362 من الإناث، وتم ابعاد 395 منهم عن الدولة.
وتفصيلا، طرح الرائد الدكتور عمر ابراهيم آل علي، دراسة حول العنف الأسري وأشكاله المختلفة وطرق مواجهته، حيث سعى من خلالها إلى بيان الفئات المعرضة للعنف الأسري، ومظاهر العنف الأكثر شيوعاً، بالإضافة إلى عوامل الخطورة المؤدية للعنف الأسري، وكيفية المساهمة في الحد من هذه الظاهرة.
مظاهر العنف
واعتمدت الدراسة على 100 حالة عنف أسري ضمن الحالات الواردة لمركز الدعم الاجتماعي خلال العام الماضي، حيث أظهرت أن أكثر مظاهر العنف الأسري انتشاراً هي العنف المادي، كالضرب والدفع والركل بنسبة ٪86، ويليه العنف المعنوي كالتهديد والشتم والإهانة بنسبة ٪78، ويليه الإهمال كعدم الاهتمام بالواجبات الزوجية بنسبة ٪50.
وخلصت نتائج الدراسة إلى أن أكثر ضحايا العنف الأسري هم الزوجات بنسبة 73٪، والأبناء بنسبة ٪16، والأزواج بنسبة ٪8، وكبار السن بنسبة ٪3، فيما أشارت البيانات الديمغرافية للدراسة إلى أن ٪90 من الضحايا هم من الإناث، و٪56 من الضحايا في العمر ما بين 30 إلى 39، كما أن ٪61 منهم مستواهم التعليمي ثانوية عامة فما دون، و٪46 منهم ربات بيوت، كما بينت أيضاً أن ٪90 من الجناة هم من الذكور، و٪50 منهم في العمر بين 30 إلى 39 عاماً، و٪60 منهم حظي بتعليم ثانوي فما دون، و٪54 منهم موظفون حكوميون.
وذكرت نتائج الدراسة أيضاً أن أقل من خمس سنوات زواج يجعل الأسرة معرضة للعنف أكثر بمرة ونصف، وأقل من ثلاثة أبناء يجعل الأسرة أكثر بثلاث مرات عرضة للعنف الأسري، كما أن السكن مع أهل الزوج يجعل الأسرة معرضة للعنف أكثر بمرتين.
التغيرات الديمغرافية
وقدم جاسم الرزوقي مدير إدارة الدراسات والبحوث في مؤسسة التنمية الأسرية، ورقة عمل بعنوان «التغيرات الديمغرافية وأثرها على الأسر» أكد فيها أن الدولة تعيش حالة فريدة من الرخاء والتنمية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى الاستقرار السياسي والأمني، وذلك ما مكنها من اللحاق بالدول المتقدمة اقتصاديا.
وأضاف أن الديمغرافية الحديثة للدولة تعاني خللا واضحا في التركيبة السكانية، علاوة على ظهور حالات من الانخفاض في معدلات خصوبة الإناث المواطنات في الفئة العمرية من 15 ـ 28 عاما، كما تشير الإحصاءات إلى زيادة نسبة المسنين في المجتمع إلى ٪22، إلا أنه في الوقت ذاته أصبحت نسبة الشباب المواطن الذين تنخفض أعمارهم عن 15 عاماً حوالي ٪45 من المجتمع الإماراتي، وهم من يدخلون سوق العمل في المدى المتوسط.
وذكر أن الدراسات والإحصاءات الحديثة تشير إلى أن الدولة حققت قفزة نوعية في التعليم العالي للإناث، حيث حظي ٪76 من المواطنات بتعليم عال، متقدمة بذلك على عدد من الدول العربية، مثل البحرين، التي تصل النسبة فيها إلى ٪68 ولبنان بنسبة ٪62، وهذا يعكس اهتمام دولة الإمارات بالمرأة، والتي هي عماد الأسرة.
وقدم الدكتور أحمد وهدان رئيس قسم العلوم المساندة، عضو المجلس العلمي لأكاديمية العلوم الشرطية في الشارقة، ورقة عمل بعنوان «دور الأسرة في استقرار المجتمع»، تطرق فيها إلى أهمية دور الأسرة في الاستقرار الاجتماعي، حيث يمثل أهمية كبرى في المرحلة الزمنية الراهنة، باعتبارها تشهد وتواكب تغيرات كبيرة تتخلل الأسرة العربية، وترتبط بتطور كبير في نظام الضبط الاجتماعي الأسري.
وبيّن أن الإحصاءات تشير ان عدد الأحداث الذكور يمثل نصيب الأسد من اجمالي حالات الجنوح والتشرد، بنسبة تصل الى اكثر من ٪90، كما ان الطلاب هم اكثر الفئات الذين تم ضبطهم جانحين أو مشردين.
وكشف الدكتور وهدان ان اكثر حالات جنوح وتشرد الأحداث تقع بين المواطنين بنسبة تصل إلى حوالي ٪60، في حين نسبة الوافدين ٪40، وتأتي جرائم الاعتداء على سلامة الغير، والمشاجرات.
إحصاءات
كشف الدكتور أحمد فلاح العموش أستاذ علم الاجتماع التطبيقي والجريمة، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الشارقة، أن ٪48.8 من الأسر تخشى من حوادث المرور على الطرق، في الوقت الذي بلغت فيه نسبة الخوف من السرقة ٪28.3، والمشروبات الكحولية ٪33.7، والخوف من الجريمة ٪15 وانتشار المخدرات ٪43.7.
