أكد اللواء طارش عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للموارد البشرية بشرطة دبي لـ "البيان" أن مشروع إعادة هيكلة الإدارات العامة بشرطة دبي وفر على القيادة 8 ملايين و978 ألفاً و704 دراهم في العام الماضي كانت عبارة عن متطلبات تعيين لأشخاص جدد في تلك الإدارات، كما ان شرطة دبي رفعت العاميين الماضيين من نسبة التوطين حيث بلغت 100 % للقيادات العليا، و97% للقيادات الإشرافية فيما تبلغ حاليا 48% للوظائف التنفيذية حيث تزيد هذه النسبة كل عام 1% حسب استراتيجية التوطين في حكومة دبي.

وقال اللواء طارش أن المرحلة الأولى من المشروع أسهمت في إعادة التوازن، وتعديل المسميات الوظيفية، وطبيعة العمل التي نتج عنها توفير مبلغ 216 ألف درهم ليصل إجمالي الوفر المالي إلى 9 ملايين و194 ألفاً و984 درهما ، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى، حيث تم الاطلاع على إنتاجية الموظفين من خلال وضع بطاقة إنتاجية على مستوى الإدارات المساندة، التي تعتمد على العمل الإداري، مشيراً إلى أنه تم قياس إنتاجية 1008 موظفين، وتم من خلال النتائج الاستثمار الأمثل لتلك الموارد البشرية، حيث تم نقل داخلي لـ 61 موظفاً منهم 41 نقلوا إلى إدارات أخرى رئيسية.

ولفت اللواء طارش إلى أن المرحلة الثانية من اعادة هيكلة الموظفين جار العمل فيها حاليا وتستهدف الإدارات العامة الرئيسية مثل الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والادارة العامة للعمليات والادارة العامة لمكافحة المخدرات وأمن الهيئات والمنشآت والمطارات وغيرها، منوها إلى ان المرحلة الثالثة ستشهد إعادة هيكلة مراكز الشرطة.

وقال اللواء طارش ان شرطة دبي رفعت العاميين الماضيين من نسبة التوطين حيث بلغت 100 % للقيادات العليا، و97% للقيادات الإشرافية فيما تبلغ حاليا 48% للوظائف التنفيذية حيث تزيد هذه النسبة كل عام 1% حسب استراتيجية التوطين في حكومة دبي، لافتا إلى ان الربع الاول من العام الجاري شهد تعيين 425 موظفا عسكريا ومدنيا ، منهم 395 عسكريا و30 شخصا مدنيا، فيما شهد العام الماضي تعيين 872 موظفا منهم 761 موظفا عسكريا و111 موظفا مدنيا.

وأضاف المنصوري الا انه مازال تعيين الموظفين الجدد مستمرا حيث تجري المقابلات الشخصية بشكل يومي لسد الاحتياجات في بعض الإدارات والمراكز والبالغ تقريباً نحو 70 عسكرياً شغرت أماكنهم نتيجة بعض الاستقالات لظروف خاصة بأصحابها، أو تقاعدات، أو إنهاء خدمة لآخرين لمخالفات مسلكية، ومنذ إعادة نشر الإعلان يتم يومياً مقابلات لأعداد تتراوح بين 20 إلى 25 متقدماً .

وأكد المنصوري أن المعايير المطلوبة في المتقدمين هي الثانوية العامة والشخصية القوية، وألا يقل الطول عن 165 سنتيمتراً، والقدرة على العمل والذكاء، مع اجتياز الفحص الطبي وهي شروط مقبولة لتعيينات صف الضباط، مشيراً إلى أن الملاحظ أن بعض المتقدمين لشغل الوظائف يرغبون في العمل الإداري الرسمي، وهذا لا يتوافق مع عمل الشرطة، الذي يمثله العمل في الميدان بنسبة 90% إلى جانب المناوبات، مضيفاً أنه في حال وجود نقص في أفراد القوة نتوجه أولاً إلى أبناء الضباط أو نأخذ من أبناء غير المواطنين الابن الأول فقط خاصة هؤلاء الذين عملوا في القيادة لسنوات عدة لا تقل عن 20 عاماً.

من ناحية اخرى اكد اللواء المنصوري أن هناك 440 عسكرياً أنهوا ابتعاثهم للدراسات العليا والبكالوريوس خلال السنوات الماضية من بينهم 67 حصلوا على الدكتوراه، و204 حصلوا على الماجستير، وحالياً مبتعث 38 لدراسة الدكتوراه، و29 لدراسة الماجستير في تخصصات مختلفة، إضافة إلى 75 مبتعثاً سيتم إلحاقهم بالمختبر الجنائي العصري.

الوقاية من الجريمة

أكد اللواء طارش عيد المنصوري أنه من أبرز العوامل التي تؤثر على مستوى الامن في أي دولة عامل التصميم البيئي حيث تدرس الدول المتقدمة حاليا العوامل التي تتحكم في مؤشر الجريمة، رغبة منها في الحد منها او القضاء على مسبباتها وتحقيق اعلى معدلات الامن، منوها إلى ان الجريمة ظاهرة اجتماعية وان أي مجتمع لا يخلو من الجرائم مهما كان متقدما الا ان نسبة الجريمة متفاوتة من مجتمع لآخر حيث تنحصر تلك العوامل في التركيبة السكانية ومستوى التعليم والثقافة ومعدلات الفقر والبطالة والمستوى الاجتماعي والاقتصادي لأفراد المجتمع بما يحدد قدرتهم على ارتكاب الجرائم المرتبطة بالمال.

وقال اللواء المنصوري الذي انجز دراسة هامة عن الوقاية من الجريمة عبر التصميم البيئي ان هذا العامل هام جدا في خفض معدلات الجريمة والقضاء على بعضها نهائيا، حيث يقوم هذا التصميم التخطيط البيئي الحديث للمجمعات السكنية الجديدة حيث يراعى فيها مداخل الاحياء المتسعة والمسافات الفاصلة بين البنايات والامن الخاص بكل منطقة وتوزيع الاشجار والحدائق بطريقة متباعدة ومنع وجود المنطاق المهجورة والغير مستخدمة والقضاء على الازقة، إضافة إلى ادخال التقنيات الحديثة والتي تصبها جميعها في الكشف عن أي شخص او حركة غريب في المنطقة.

نموج تطبيقي

ولفت اللواء طارش المنصوري إلى ان الدراسة اختارت منطقة المرقبات كنموذج تطبيقي وكعينة استرشادية والتي تتضمن توفير مجموعة من البيانات لتطبيق النظام منها وضع خرائط مساحية وطبوغرافية لمنطقة الاختصاص تمكن من التعرف إلى كافة العوامل الطبيعية والصناعية الموجودة في الموقع، بالإضافة إلى اجراء تحليل للجرائم المقلقة (شديدة الخطورة) والتي وقعت في نطاق المركز على مدى السنوات الثلاث الماضية، وإعادة تحليل هذه الجرائم من الناحية البيئية، مثل مكان ارتكاب الجريمة هل هو داخلي أو في الطريق العام أو في حديقة أو في شارع خلفي، وتحديد وقت ارتكاب الجريمة.

إجراءات التنفيذ

واقترح اللواء المنصوري لتنفيذ وللاستفادة من التصميم البيئي ضرورة وجود تنسيق بين الشرطة وجهات الاختصاص كالبلدية لتحديد العناصر التي يتضمنها الكود البيئي المزمع تطبيقه في دبي، بما يتلاءم مع طبيعة المدينة والتصاميم البيئية الحالية، تطبيق نموج التصميم البيئي مرحليا ويشمل هذا الاجراء تراخيص البناء الجديدة مع اجراء دراسات على المباني القائمة فعلا لتحديد وسيلة ترقيتها لتتواءم مع الحد الادني من المعايير التي يتضمنها النموذج، واعتبار النموذج شرطا اساسيا للحصول على ترخيص البناء وهو ما يتطلب وضعه في قالب قانوني ملزم.

كما اقترح المنصوري تشكيل لجنة او فريق من شرطة دبي للسفر إلى بعض الدول المطبقة لنظام التصميم البيئي يتكون من عدد من ضباط شرطة دبي وعدد من موظفي البلدية المتخصصين في هذا المجال للاستفادة من الخبرات المطبقة فعليا.

إطلاق نادي المبدعين اليوم

 

تطلق الإدارة العامة للموارد البشرية بشرطة دبي صباح اليوم "نادي المبدعين" وذلك بناء على تعليمات مــن معالي الفريق ضاحي خلفان تميم الـــقائد العام لشرطة دبي الذي سيشرف عليه، واكد اللواء طارش عيد المنصوري أنه تم الانتهاء كلياً من وضع منهجية ورؤية ورسالة النادي، الذي يضــم اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام، ليكون نائباً لرئيس النادي، وكـــافة مديري الإدارات العامة بالقيادة، ويضــم كافة المبدعين على مستــوى القيادة الــذين فازوا على مدار السنوات الماضية في جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز، بهدف تسويق إبداعاتهم على مستوى دوائر دبي المحلية، والدوائر والمؤسسات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى قيام الإدارات العامة المختلفة بإنشاء نواد فرعية للمبدعين في كل منها.