قال المهندس سيف الشرع الوكيل المساعد لشؤون المواد المائية والمحافظة على الطبيعة، في تصريح خاص لـ"البيان": إن النتائج المتوقعة التي تسفر عن الدراسة المسحية للأنواع النباتية والحيوانية في الدولة التي تجريها وزارة البيئة والمياه، بالتعاون مع الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية بجامعة الدول العربية، ستساهم في انشاء قاعدة بيانات عن المناطق ذات الحساسية البيئية في الدولة.

وتحسين موقع الدولة في تقرير مؤشر الأداء البيئي العالمي (EPI) خاصة المتعلق بحماية المناطق الاحيائية وحماية الموائل الحرجة الهشة، إضافة الى تحديث قائمة الأنواع النباتية والحيوانية المهددة بالانقراض التي تمثل أهمية خاصة، نظراً لصلتها بحماية الأنواع المهددة في الدولة. وستقود النتائج التي ستسفر عنها الدراسة الى إنشاء المزيد من المحميات الطبيعية في المناطق التي تحددها.

ويأتي تنفيذ الدراسة ضمن مبادرات وزارة البيئة والمياه الاستراتيجية الخاصة بتحسين مستوى حماية المناطق الإحيائية والبيئات الهشة، وتعد الدراسة مدخل للمحافظة على التنوع البيولوجي وتنميته في الدولة في ظل الضغوط والتحديات التي يتعرض لها هذا التنوع، مثل تغير المناخ.

وفقدان الموائل، والاستخدام غير المستدام للنظم الإيكولوجية، والاستغلال المفرط للتنوع البيولوجي، والصيد الجائر وانتقال الأنواع الدخيلة. وتشمل المسوحات التي تجرى في إطار هذه الدراسة مناطق وبيئات مختلفة في الدولة كالمناطق الجبلية والوديان المحيطة بتلك الجبال في امارات الشارقة (مثل وادي الحلو علي سبيل المثال لا الحصر)، ورأس الخيمة، والفجيرة، إضافة الي بيئات ومناطق الكثبان الرملية في إمارة أبوظبي.

وكذلك السهول والسبخات المنتشرة في الدولة. ومن المنتظر أن تساعد الدراسة، التي سينتهي العمل بها في ديسمبر 2013، في تحديد وتعريف المجتمعات النباتية والأنواع الأكثر شيوعاً والأكثر حساسية بيئية، وكذلك تحديد الانواع الاقتصادية أو الرعوية، ومدى تأثرها بالنشاط البشري في مناطق الدراسة. وتم خلال إجراء المسوحات من قبل الفريق الفني المختص في الدراسة الحصول على مجموعة من الزواحف البرية تضم أنواعاً من الثعابين وورلا صحراويا وبعض أنواع الأبراص والسحالي، وتم تصنيفها علمياً، وتسليمها لمركز حماية وإكثار الحيوانات البرية المهددة بالانقراض بهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة.