تتجه وزارة الصحة لتخفيض عشرات الأصناف من الأدوية المسجلة في الدولة، وتثبيت أسعار شراء الادوية بالدولار الاميركي وذلك في خطوة تهدف لتوحد الاسعار على مستوى دول الخليج ووصول الادوية لكافة المرضى خاصة بعد صدور قرار مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي بتثبيت عملة تحديد التسعيرة الدوائية بالدولار الاميركي وتحديد هامش الربح على المستوى المحلي للوكيل والصيدلية بحيث لا يزيد على 45 %.
وقال ممثلون عن شركات الادوية في الدولة لـ "البيان" بأنهم عقدوا سلسلة من الاجتماعات مع الدكتور أمين بن حسين الاميري الوكيل المساعد للممارسات الطبية والتراخيص في الوزارة الذي أوضح لهم ان تخفيض أسعار بعض الاصناف هو قرار سيعود بالنفع على المستهلكين ( المرضى ) والشركات المصنعة للأدوية ذاتها لافتا إلى ان الوزارة لاحظت.
ومن خلال دراسة قامت بها على بعض اصناف الادوية ان هناك فروقات كبيرة بين اسعار تلك الاصناف والبلدان العربية وحتى الخليجية المجاورة وبإمكان الشركات تخفيض اسعار تلك الاصناف دون اي تأثير على مبيعاتها أو ارباحها. وأشاروا إلى ان الدكتور الاميري طلب منهم تحديد النسب المئوية والأصناف التي سيقومون بتخفيضها تمهيدا للإعلان عن ذلك في غضون الاشهر القليلة المقبلة.
وأكد الدكتور الاميري ردا على التخفيضات الجديدة المرتقبة على أصناف بعض الادوية حرص «وزارة الصحة خلال المرحلة القادمة على تطبيق تخفيض أسعار الأدوية من خلال الشراكة الاستراتيجية مع الشركات الدوائية العالمية التي مقرها الإقليمي أو العالمي في دولة الإمارات والبالغ عددها 199 شركة».
وثمن الأميري تعاون شركات الأدوية العالمية العاملة بالدولة ومبادرتها بقبول دعوة وزارة الصحة في تخفيض أسعار الادوية بصفة اختيارية، انطلاقاً من الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين والعلاقة الطيبة والوطيدة التي تربط وزارة الصحة وهذه الشركات العالمية العاملة بالدولة.
وكانت وزارة الصحة قد قامت بإجراء دراسة مقارنة ومعيارية تناولت مقارنة الأسعار بين الإمارات و6 دول عربية وخليجية في مجال الدواء من حيث السعر والجرعات وربح الصيدلية وربح الوكيل وسعر المصنع.
وكشفت الدراسة عن أن أسعار بعض أصناف الأدوية المزمنة في الدولة تزيد ثلاثة أضعاف ونصف الضعف عن أسعار بعض الدول علماً أن الشركة المصنعة هي نفسها في تلك الدولتين مشيرة إلى وجود فروق سعريه تتراوح بين 10 و 30 % بين الدولة ودول خليجية أخرى.
و أظهرت أن بعض أصناف الأدوية يباع في الأردن بما يعادل 50 درهماً، وفي الإمارات يباع بـ 180 درهماً، وصنف دوائي آخر يباع بـ50 درهماً في السعودية في حين يباع الصنف نفسه في دولة الإمارات بـ 100 درهم» .
يشار إلى أن الامتيازات والتسهيلات التي تقدمها وزارة الصحة للمستثمرين وشركات الدواء العالمية قل مثيلها في العالم وتشمل تسجيل الاصناف والمنتجات الدوائية خلال فترة لا تتجاوز ستة اشهر في حين يستغرق في بعض الدول الخليجية خمس سنوات وفي بعض الدول العربية عشر سنوات ، كما ان تسجيل أي صنف دوائي في الدولة يؤهل الشركة لتسجيله في أي دولة خليجيه ومثل هذه التسهيلات والامتيازات يجب أن تأخذها الشركات العالمية المصنعة للأدوية بعين الاعتبار.

