أكد تقرير المخدرات العالمي الصادر عن الأمم المتحدة العام الماضي ، أن سوء استخدام الأدوية يعتبر من أكثر أسباب الإصابة بالإدمان، كما أوضحت الإحصائيات الأولية أن ما يقارب من 64% من الذين يتلقون العلاج من مرض الإدمان في دولة الإمارات قد أصيبوا بالإدمان نتيجة تعاطي بعض أنواع الأدوية والعقاقير المهدئة وسوء استخدامها، حيث تصدرت هذه القضية اجندة الاجتماع الذي عقد بين وفد من الادارة العامة الاتحادية لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية برئاسة العقيد سعيد توير السويدي، وفريق المركز الوطني للتأهيل بمقر المركز في أبوظبي.

وقال الدكتور حمد الغافري، مدير عام المركز الوطني للتأهيل: (يهدف هذا الاجتماع إلى تنسيق الجهود في مجال الوقاية من مخاطر الإدمان، وتعزيز العلاقات بجميع الجهات المعنية بالمكافحة والوقاية وعلاج مرضى الإدمان، ويأتي هذا انطلاقا من ايمان المركز بأنه لا يمكن تحقيق هدفنا المشترك بجعل وطننا خالياً من مرض الإدمان، إلا من خلال التعاون البناء مع شركائنا الاستراتيجيين)، مشيراً إلى وعي جميع الأطراف بما يصاحب مرض الإدمان من أثر سلبي على العلاقات الأسرية وصحة الفرد، فضلاً عن الأضرار التي يتسبب بها في النمو الاقتصادي للدولة، واستدامته على المدى الطويل.

وقال: (حقق المركز وبدعم من القيادة العليا، نجاحات كبيرة في مجال علاج مدمني المخدرات، وهناك إشادات دولية بانجازات المركز، واستطعنا بفضل هذا الدعم أن نضع اسم المركز على الخارطة العالمية ضمن أفضل مراكز العلاج والتأهيل على مستوى العالم، وقد نجحنا مؤخرا في خفض معدلات الانتكاسة (عودة المرضى للمركز لأكثر من مرة في السنة) إلى 20٪ خلال العامين الماضيين، وهي من أقل معدلات الانتكاس عالميا، ويصل متوسط المرضى الجدد الذين يستقبلهم المركز الى 8 مرضى أسبوعياً، يلتحقون بالمركز للاستفادة من برنامج العلاج الخارجي، وفي الوقت الحالي يتقدم ما يقرب من 70٪ من مرضى الادمان للعلاج بالمركز بشكل طوعي، بضمان بقاء سجلاتهم الشخصية خالية من أي إشارة إلى علاجهم في المركز الوطني للتأهيل).

من جهة أخرى، أكد الطرفان خلال الاجتماع على التزامهما بالحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بالمرضى الطوعيين من أجل حماية هوية المريض وعائلته، حيث أشار العقيد سعيد توير السويدي مدير الإدارة العامة الاتحادية لمكافحة المخدرات إلى التزامه بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حصول هؤلاء المرضى الذين تم نقلهم من المركز الوطني للتأهيل إلى المستشفيات الحكومية على السرية التامة، وعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية ضدهم.

وفي ما يتعلق بالمرضى الذين يتم تحويلهم للمركز الوطني للتأهيل من قبل دائرة القضاء، عبر الدكتور الغافري عن ضرورة وضع قانون قد يسمح للمركز بمتابعة ومراجعة صحة المريض بعد نهاية فترة احتجازه الممتدة لـ6 أشهر على التوالي للتقليل من خطر تعرضه للانتكاس.

ويذكر أن الاجتماع تضمن أيضاً مناقشة خطط التدريب، وتنمية القوى العاملة لدى الطرفين، حيث تم الاتفاق على ضرورة اشراك الإدارة العامة الاتحادية لمكافحة المخدرات في البرامج التدريبية المستمرة التي يجريها المركز.