يتساءل أهالي دبا الفجيرة في منطقة العكامية عن سبب اختفاء ما سموه مشروع "إزالة المزارع القريبة من مساكنهم"، بعدما صدر قرار بدأ تنفيذه مع الشهور الأولى من العام الحالي، هذا إلى جانب عدم الالتزام بالتعليمات التي تنص عليها البلدية على أن تكون مشاريع المزارع والمصانع بعيدة عن التجمعات السكنية بمسافة فاصلة لا تقل عن 10 كيلومترات كحد أدنى، جاء ذلك بعد أن انتقل العديد من الأهالي لمساكنهم المنجزة حديثا لتصبح تلك المزارع جارة لهم على مسافة فاصلة قدرت بـ 3 كليومترات.

وفي السياق نفسه، عبر عدد من قاطني الحارات الجديدة عن استيائهم من أن تلك المزارع انتجت الحشرات الضارة، والقوارض، والذباب وغيرها والتي تهددهم بالأمراض، وتزداد روائحها ليلا، (وكأنهم نيام وسط المزارع والحظائر)، إذ تنتشر وبشكل كبير الحشرات الصغيرة والزواحف مهما نظفوها، وأغلقوها، ويصبح من الصعب النوم دونَ أن يغلقوا نوافذ منازلهم وأبوابها (وفق وصفهم) إلى جانب ما يخلفه حرق المخلفات أو استخدام المبيدات الكيميائية قوية الرائحة، ما أثر على صحتهم وبالأخص الأطفال والمرضى نتيجة عدم التزام هذه المزارع باشتراطات الصحة العامة.

مشيرين إلى أنهم تقدموا أكثر من مرة بشكوى لبلدية دبا، ولكن دون فائدة حتى الآن، وخصوصا وأن التوسع العمراني والسكني في المنطقة بدأ يتوسع بصورة كبيرة وأصبح يزاحم تلك المزارع التي لم يتخذ حيالها أي إجراء يتناسب مع الوضع الحالي. مناشدين الجهات ذات العلاقة سرعة إبعاد المزارع وغيرها من الأنشطة المتعلقة بها عنهم، وذلك خوفا من الآثار السلبية الناجمة عن وجودها، وما يمكن أن تسببه من خطورة على الصحة العامة إذا ما بقيت في مكانها لفترة طويلة.

وقال المهندس حسن سالم اليماحي مدير بلدية دبا ان هذه المزارع قديمة، وان التوسع العمراني والسكاني في هذه المنطقة قد أحاط بهذه المزارع، لافتا الى القيام بدراسة لإيجاد حلول للتوفيق بين المجاورات السكنية والممتلكات الزراعية من خلال إصلاح وضع الأحياء والمناطق المقامة بجواز المزارع، موضحا أنه كان يوجد في السابق بعض الممارسات يقوم بها أصحاب المزارع لا تؤثر في جوارها، نظراً لبعدها عن المساكن.

وأشار اليماحي الى أن قسم حماية البيئة يقوم بحملات توعوية دورية مكثفة للمزارعين بعدم القيام بعمليات حرق المخلفات الزراعية كخطوة أولى، مع الالتزام بالحفاظ على نظافتها وعدم خروج الروائح والإضرار بصحة المجتمع، ومن ثم سيتم اتخاذ الإجراءات الجزائية نحو المخالفين الذين لم يتقيدوا بالإجراءات الصحية والبيئية المتبعة.