رفضت محكمة نقض أبوظبي الالتماس بإعادة محاكمة شاب محكوم عليه بالاعدام لقتله صديقه وتم تحويل أوراقه قبل أكثر من عام من محكمة النقض إلى رئيس الدولة للتصديق على الحكم، أي أن الحكم أصبح باتاً.

وأوضحت المحكمة أن الالتماس المقدم من المدان لا يستوفي الشروط القانونية، ولا يوجد مستجدات أو حقائق جديدة ظهرت بما يبرر اعادة المحاكمة، وكان المتهم قد أوضح في التماسه أن الشاهدة الوحيدة في القضية وهي صديقة مشتركة لكل من المجني عليه والقاتل، قد بدلت أقوالها وأن شهادتها زور وغير مطابقة لوقائع القضية.

حيث أكدت أن المجني عليه لم يهدد القاتل بسكين بينما أظهر تقرير الأدلة الجنائية وجود سكين في مكان الجريمة، كما أن موقع الجريمة والسكين فيهما دم شخص لم يستدل عليه حتى الآن، والدم الموجود على السكين لا يعود لا للقاتل ولا للضحية ولا لأحد أصدقائهما ممن كان موجودا في مكان الحادث، ولا يجوز الحكم في القضية دون أن تكون قد استكملت توضيح جميع الخيوط. من جهتها المحكمة قالت إنه سبق ونظر في جميع هذه النقاط، ولا يمكن قبول الالتماس على أساس أن شهادة الفتاة زور دون أن يكون قد صدر بحقها حكم نهائي بأن شهادتها زور.

وتعود تفاصيل القصة وفق التحقيقات وشهادة الشهود، أن كلا من القاتل والمجني عليه وهما طالبان في إحدى الجامعات الخاصة في أبوظبي كانا تشاجرا في مركز الخالدية التجاري وقام الناس بالفصل بينهما وبدأت جهود المصالحة من خلال الأصدقاء المشتركين، ولكن في يوم الحادثة كان القاتل مع صديقيه في السكن الجامعي وذهبوا لأخذ زميلة لهم من مركز أبوظبي التجاري، حيث اتصلت مع المجني عليه وقالت له أن يأتي معهم للتفاهم وتصفية النفوس واصطحبوه إلى منطقة على شاطئ البحر في الكرامة التي يندر مرور أحد فيها خلال فترة المساء.

وهناك نزل القاتل مع الفتاة والمجني عليه وترك صديقي القاتل في السيارة ليتكلموا على انفراد، وبعد انتهاء النقاش قام القاتل بإبراز مسدس وفق شهادة الفتاة وهددها فيه وعندما شعرت بالرعب أخبرها أنه يداعبهما وأن المسدس بدون ذخيرة وقام للتأكيد بعدة اطلاقات في الهواء للتأكيد على خلو المسدس من الرصاص. وبعد ذلك قام القاتل بالالتفاف حول السيارة حيث قام بتعبئة المسدس ثم جاء ووضع المسدس على رأس المجني عليه الذي لم يقم بردة فعل لعلمه بخلو المسدس ولكن الطلقة خرجت وقتلته على الفور.