أيدت المحكمة الاتحادية إدانة رجلين بتهمة مواقعة انثى بالإكراه، والحكم على كل منهما بالسجن سبع سنوات والإبعاد بعد تنفيذ العقوبة، وأوضحت المحكمة المشكلة برئاسة القاضي فلاح الهاجري، وعضوية القضاة رانفي محمد ابراهيم و أحمد عبدالحميد حامد. أنه لا يشترط أن يكون الاكراه بالضرب أو العنف الجسدي، بل يكفي عدم رضا المجني عليها بالمواقعة، وأضافت المحكمة أن المرأة إذا قالت إن شخصاً ما اغتصبها وذكرت ذلك فإن ذلك بحد ذاته يعتبر قرينة معتبرة شرعاً.
وفي تفاصيل القضية وجهت النيابة العامة إلى المتهمين أنهما واقعا المجني عليها بالإكراه بأن اصطحباها في يوم وصولها إلى الدولة الى الغرفة المستأجرة من المتهم الثاني بأحد الفنادق وطلبا منها ممارسة الزنا فرفضت فقاما بالإمساك بها بالقوة وخلع ملابسها واغتصباها بالقوة، ، وفي المحكمة أدانت محكمة أم القيوين المتهمين وحكمت عليهما بالسجن سبع سنوات والابعاد عن الدولة بعد تنفيذ الحكم، كما أيدت محكمة إستئناف أم القيوين هذا الحكم، ولم يلق الحكم رضا من المتهمين فطعنا به أمام المحكمة الاتحادية العليا معتبرين أنه أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن المجني عليها قد قدمت تنازلا موثقا، مشيرين إلى تناقض في أقوال الشاكية إذ قررت أنها كانت بكراً في حين ثبت من التقرير الطبي أنها كانت ثيبا عند حدوث الواقعة، وإلى عدم وجود أي آثار للعنف على جسد المجني عليها مما ينفى الاكراه .
من جهتها رفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الدفاع معتبرة أن الاكراه لا يقتصر على العنف الجسدي، بل يكفي عدم القبول بالمواقعة ليعتبر اكراها، بل شمل كل عنف مادي يقع على المجني عليها فيعدمها المقاومة شرط أن يكون الإكراه سواء كان ماديا أو معنويا هو الذي حمل المجني عليها على التسليم كما يشترط توافر القصد الجنائي لدى الجاني، ولما كان ذلك وكان الثابث من الحكم المطعون فيه وأوراق الدعوى أن المجني عليها قد دخلت الدولة بتاريخ كذا، وهو نفس التاريخ التي تعرضت فيه لواقعة الاغتصاب من قبل المتهمين ( الطاعنين ) وقد قررت المجني عليها أن المتهمين قد قاما باغتصابها وشرحت ما تم فعله معها بالقوة، وسلمت ملابسها التي كانت ترتديها في يوم الواقعة إلى النيابة العامة أثناء التحقيق معها. واتضح من خلال تقرير المختبر الجنائي لشرطة دبي بأن سمات D N A للمتهمين انطبقت على الآثار التي وجدت على البنطال الخاص بالمجني عليها، مما يجعل الحكم الصادر مبني على أسباب وجدتها المحكمة العليا سائغة وبالتالي أصدرت قرارها بتأييد الحكم.