تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في الاحتفال بأسبوع المرور العربي الذي تحتفل به الدول العربية الشقيقة هذا العام تحت شعار «إلى متى»، وذلك خلال الفترة من 4 إلى 10 مايو الجاري، ويأتي الاحتفال الذي تشرف عليه الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، تنفيذاً لتوصيات المؤتمر الثاني عشر لرؤساء أجهزة المرور بالدول العربية، في حين بلغ عدد الحوادث المرورية في المنطقة العربية أكثر من نصف مليون حادث سنوياً، خلّفت 26 ألف وفاة، وأكثر من 250 ألف جريح.
وقال العميد غيث حسن الزعابي مدير عام التنسيق المروري بوزارة الداخلية، إن مناسبة أسبوع المرور العربي وغيرها من الفعاليات المشابهة، يجب أن تسهم مساهمة فعالة في التوعية المرورية بين المواطنين، حيث يتم التركيز على الإنسان الذي يعتبر العنصر الأساسي في الحركة المرورية. وأكد أهمية الاهتمام بتوعية شرائح المجتمع المختلفة بقواعد وآداب المرور الصحيحة، والإجراءات التي توفر السلامة لهم ولغيرهم في جميع الظروف، وذلك من خلال البرامج الموجهة بشتى الطرق، مثل أن تكون التوعية من خلال أعمال فنية مشوقة ولافتة للنظر، عبر وضع لوحات إعلامية بمواقع مميزة داخل المدن وعلى الطرق الرئيسة وفي مواقع التجمعات، مثل ملاعب كرة القدم وداخل المركبات العامة وغيرها.
واقترح المشاركة من خلال وضع برنامج زمني محدد تكون التوعية المرورية فيه مركزة ومؤثرة تأثيراً مباشراً في الجمهور، من خلال هذه الأسابيع وما يتخللها من أنشطة وفعاليات.. داعياً الجميع إلى التكاتف والتعاون نحو تحقيق مزيد من الانضباط والالتزام لخلق جيل واع مرورياً، وقادر على تحمل المسؤولية. وأضاف الزعابي أن شعار أسبوع المرور العربي هذا العام يترجم توجهات العالم العربي في السعي الجاد إلى الحد من الحوادث، وتحقيق السلامة المرورية، لاسيما أن مآسي الحوادث المرورية تشغل جميع المجتمعات، وذلك للسعي وراء إيجاد وسائل للحد منها على الصعيد الاجتماعي والنفسي والاقتصادي.
من جهة أخرى أعلن الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن عدد الحوادث المرورية في المنطقة العربية بلغ أكثر من نصف مليون حادث سنوياً، خلفت 26 ألف قتيل وأكثر من 250 ألف جريح، وقدر خسائرها المادية بما يزيد على 25 مليار دولار أميركي سنوياً. وأكد كومان في بيان بمناسبة أسبوع المرور العربي الذي يوافق الفترة من 4 إلى 10 مايو من كل عام، أن السلامة المرورية تهدف إلى تبني جميع الخطط والبرامج واللوائح المرورية والإجراءات الوقائية للحد من الحوادث المرورية، ضماناً لسلامة الإنسان وممتلكاته، وحفاظاً على أمن البلد ومقوماته البشرية والاقتصادية. وقال إن الدول العربية تعاني كباقي دول العالم من حوادث المرور، إذ تمثل هذه الآفة هاجساً وقلقاً لكافة أفراد المجتمع لكونها تستنزفه في أهم مقوماته ومكوناته الفاعلة، إضافة إلى ما تخلفه من تأثيرات ومشاكل اجتماعية وخسائر مادية ضخمة.
تحولات بنيوية
قال الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب الدكتور محمد علي بن كومان أن ازدياد أعداد المركبات والتحولات البنيوية التي شهدتها الدول العربية في السنوات الأخيرة، وعلى مختلف الأصعدة، أدى إلى تفاقم المشكلة المرورية بوتيرة أسرع من الاستراتيجيات والبرامج والخطط الموضوعة لمواجهتها والحد من تأثيراتها، إذ تحذر منظمة الصحة العالمية من أن استمرار الوضع الحالي في المنطقة العربية سيؤدي لا محالة إلى زيادة أعداد الوفيات والإصابات بنسبة 60 في المئة عما هي عليه الآن مع حلول عام 2020م. ويأتي شعار أسبوع المرور العربي لهذا العام «إلى متى» ليركز على أنه آن الأوان للحد من حوادث المرور وآثارها المأساوية، فإلى متى سنظل نسمع ونشاهد المآسي على الطرقات؟ وإلى متى ستستمر المجتمعات في استنزاف مواردها؟ وإلى متى سيستمر المشاة والسائقون في الاستهانة بالقوانين والإشارات الطرقية؟ وإلى متى سيظل الفرد بصفة عامة يعتبر وبشكل لا إرادي أن هذه الحوادث لا تقع إلا للآخرين؟.