زيارات مكوكية تسابق الزمن في مختلف امارات الدولة بغية الوصول إلى نقطة «اللاتسمم الغذائي»، إن صح التعبير قبل حلول الصيف، وإليه تصبو كل التوجهات بصيغة تحذيرية لا تقبل التكرار بوجوب التزام كل من يتعامل مع الغذاء ومكوناته تجاه المواطن بالحفاظ على صحته، حاملة معها الدعوة إلى وضع معايير السلامة على سلم أولويات العمل قبل الربح، وسط ذلك لا تزال الأرقام تدق جرس الخطر من تقلبات الرقابة باختلاف تشعباتها، ومدى جدية مصطلح «ضبط السوق».
لكن النفاذ إلى الاحصاءات اليوم بات سهلاً، ويشف عن مؤشر ليس بالهين، إذ كشفت الأرقام في دبي عن 247 حالة تسمم غذائي، مع تراجع نسبة المخالفات إلى 30 %، بينما سجلت الرقابة الغذائية في أبوظبي 60 إنذاراً و389 مخالفة، وفي العين 1513 إنذاراً و289 مخالفة، لكنها اقتصرت على 106 مخالفات في الفجيرة، واقتربت من 1737 مخالفة و2512 إنذاراً في عجمان، وكانت 445 مخالفة و140 إنذاراً في رأس الخيمة، في حين هناك أكثر من 20 عينة تدخل إلى مختبر الأغذية في ام القيوين يومياً.
الجدير ذكره أن المناداة بالوصول إلى حالة غذائية معافاة في كل مراكز بيع المواد الغذائية على ما يبدو لم يصل صوتها حتى تاريخه إلى دهاليز المدارس ومقاصفها، فهذه الأخيرة خارج الضوء المسلط.
إلى ذلك فإن القضية لم تنته عند هذا الحد، فالمؤشر لايزال يرسم اتجاهاً نحو الأعلى في المدن العمالية إذ إن التعامل هنا يكون مع منشآت تصنف بعالية الخطورة، وتخدم نحو 900 ألف شخص وتقدم أكثر من مليونين و600 ألف وجبة يومياً، أرقام ربما يصعب التعامل معها اليوم في ظل تكاثر عمالي أكبر.
في ظل ذلك، ورغم الحملات الضخمة التي تهدف إلى القضاء على مظاهر الغش الغذائي، يبقى ثالوث التسمم الغذائي حاضراً بقوة، بدءاً من حملات تفتيش متواضعة، وارتفاع درجات الحرارة صيفاً، ووعي استهلاكي قاصر، مكونات قد لا تجتمع إلا في تساؤل: هل يتوفر علاج حالات التسمم الغذائي بالرقابة الدورية وجولات التفتيش فقط؟
دبي
بلدية دبي تعتزم متمثلة في قسم التفتيش على الأغذية بإدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي، البدء بحملات تفتيشية مفاجئة على البقالات خلال الشهر الجاري، كما تعتزم الاعلان عن حملة اخرى على المطابخ الشعبية في يوليو المقبل، إذ ضبط قسم التقصي للأمراض المنقولة غبر الغذاء في البلدية 247 حالة تسمم منهم 152 مشتبهاً، و95 حالة تم التأكيد عليها خلال الفحص الطبيعي لعينات المرضى.
سلطان طاهر رئيس قسم التفتيش على الأغذية في ادارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي، قال: إن الحملات التفتيشية تهدف الى حماية المستهلكين والتأكد من صحة الاغذية المقدمة وطرق تخزينها، بالإضافة إلى ضبط المنتجات غير الصالحة للاستخدام أو المنتجات الممنوعة، والتأكد من توفر اشتراطات بلدية دبي الواجب توفرها في تلك المؤسسات الغذائية. وأوضح أن حمله التفتيش على بقالات امارة دبي، ستبدأ خلال الشهر الجاري وتستمر لمدة ثلاثة اسابيع، كما ستشمل السوبر ماركة التي لا تحتوي على الملاحم او المخابز.
حيث كان سابقاً متابعات على البقالات وليست حملات تفتيشية، ولكن تم تخصيص تلك الحملات للتأكد من درجات الحرارة التي توضع فيها المواد المجمدة حيث يقوم اصحاب البقالات بإغلاق التيار الكهربائي ليلًا على الثلاجات التي تحتوي على تلك الاغذية لتوفير الكهرباء ويتم اعادة تشغيلها صباحاً وإعادة تجميدها مرة أخرى، وذلك على حساب الصحة العامة.
المطابخ الشعبية
ولفت طاهر إلى بدء حملة تفتيشية على المطابخ الشعبية في يوليو المقبل للتأكد من سلامة المواد الغذائية وخاصة في رمضان حيث يكثر الاقبال على تلك المطابخ، إذ سيتم التفتيش على طرق الطهي والمواد التي تستخدم فيه والتأكد من نظافة المطبخ والعمال بالإضافة إلى تدريب العمال، مشيراً إلى أن الادارة بصدد اعداد اشتراطات جديدة للمطابخ الشعبية.
وذلك لأنها تختلف عن المطاعم الكبرى لأن العمال الذين يعملون بها تعليمهم محدود لذلك يحتاجون إلى معاملة خاصة. وأوضح بأن بلدية دبي بها أفضل الممارسات والانظمة العالمية، وأخيرا حصلت ادارة الاغذية على شهادة الأيزو 17020 الذي يغطي جميع جوانب التفتيش وهذا الذي يسيرون وفقه.
وقال طاهر: إن بلدية دبي تحرص على عمليات التفتيش الدوري على جميع المؤسسات الغذائية بجميع أنشطتها ومنها: ( المطاعم والمقاهي- وشركات التموين والفنادق- والبقالات)، موضحاً بأن عمليات التفتيش تتم حسب خطورة المؤسسة الغذائية، حيث تقسم ادارة الاغذية تلك المؤسسات الي خطورة عالية مثل المطاعم التي تتطلب تجهيز المأكولات، وذات الخطورة المتوسطة مثل المخابز الصغيرة .
والمحامص وذات الخطورة الضعيفة مثل البقالات والسوبر ماركت، وبناء على ضوء الخطورة وتقييم المفتشين تتجدول الزيارات حيث يظهر تقييم المؤسسة مباشرة الكترونيا بعد عمليات الزيارات. وذكر أن التفتيش على المطاعم وباقي المؤسسات الغذائية تخضع للتفتيش من 5 الي 7 زيارات سنويا بالإضافة إلى متابعة بلاغات الجمهور والتفتيش والمتابعات والزيارات العشوائية أو لأمر اداري.
نصائح
خبير التغذية صابر السيد قال: ان هناك الكثير من الممارسات الغذائية الخاطئة المتعقلة بالوجبات السريعة وحفظ الاغذية في الثلاجات مشيرا الى ان الكثير من المستهلكين يقومون بشراء اغذية مكتوب عليها صالحة لمدة ثلاثة ايام ويقومون بحفظها في الثلاجات مثل الدجاج واللحوم ، كما ان هناك البعض ممن يقومون بأكل الوجبات السريعة بعد وضعها في الثلاجة لمدة تزيد احيانا على 48 ساعة .
وقال من الافضل تناول الوجبات السريعة داخل المطعم وهي ساخنة ، وعدم تناول الوجبة اذا تعدى ساعتين على شرائها من المطعم وعدم حفظ ما تبقى من الوجبة في الثلاجة او الفريزر واعادة تسخينها وتناولها مرة ثانية . واضاف اذا طلبت خدمة التوصيل للمنازل فيجب عدم استلام الوجبة اذا كانت باردة او لونها داكن او رائحتها متغيرة . واضاف أنه يجب عدم اعادة تجميد اي من الاغذية بعد اذابتها، وعدم حفظ اللحوم والدجاج المصنع او ما يسمى بالانشون والمرتديلا في الثلاجة لمدة اكثر من ثلاثة ايام بل يفضل شراء كميات قليلة نسبيا حتى يتم استهلاكها وشراء كمية جديدة دائما وطازجة .
وقال خبير التغذية: ان هناك الكثير من الممارسات السلبية التي يرتكبها مصنعو الوجبات السريعة ومنها طرق قتل الدجاج بالصعق الكهربائي وليس الذبح وعدم إسالة الدماء تتسبب في تخزين الدم الفاسد داخل الدجاج ، كما ان طرق فرم اللحوم في بعض المسالخ لعمل الهامبرجر والهوت دوج وعدم تنظيف اللحوم قبل فرمها وحمض ليبونيك .
أبوظبي للرقابة الغذائية أكد أنه يقوم بتطبيق منظومة رقابية صارمة على مختلف المنشآت الغذائية في الإمارة بإطار استراتيجيته الساعية إلى توفير غذاء آمن وصحي للمجتمع، حيث يتم تصنيف المنشآت وفقاً لدرجة الخطورة الصحية، وفي ضوء هذا التصنيف يتم تحديد آليات التفتيش على هذه المنشآت على مدار العام.
وأوضح بأنه يقوم خلال فصل الصيف بتنفيذ خطة رقابية تقوم على أساس متابعة مدى التزام المنشآت بشروط التبريد والتخزين اللازمة للأطعمة مع ارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى البنود الأخرى التي تتضمنها عملية التفتيش.
وأشار إلى أن المفتشين يعتمدون في عملهم على جهاز تفتيش إلكتروني (PDA ) خلال زيارتهم المنشآت الغذائية كافة المطاعم والكافتيريات، والمطابخ الشعبية، المقاصف المدرسية والمدن العمالية وكذلك شركات توريد الأغذية، حيث يعد نظام الكتروني متطور يقوم ببرمجة الزيارات التفتيشية وفق درجة الخطورة، ويدعم ذلك بحملات منبثقة عن خطة الجهاز في الرقابة على هذه المنشآت.
وذكر ان خطته الرقابية الشاملة خلال العام الحالي تتمثل في تنفيذ 25 حملة موسعة على مختلف انواع المنشآت الغذائية، تتضمن منشآت التموين وصالات الأفراح، ومحلات بيع الأسماك الطازجة، ومحلات بيع وتصنيع اللحوم، والمنشآت الغذائية في المناطق البعيدة، كما تستهدف الحملات الخيم الرمضانية والمخابز ومحال الحلويات والبقالات، والمجمعات العمالية، وسيارات نقل المواد الغذائية.
والفنادق ومصانع الألبان والمياه. وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع إن الجهاز لديه كوادر مؤهلة من المفتشين التي تتمتع بمستوى مرتفع من الأداء وتطبق أرقى المعايير العالمية في عملية التفتيش على كافة المنشات الغذائية، مشيراً إلى أن الجهاز ينفذ كذلك برنامج تدريب متداولي الأغذية العاملين في مختلف المنشات حرصاً منه على التزامهم بكافة عناصر السلامة.
سيارات نقل الأغذية
وأشار إلى أن فرق التفتيش تقوم بفرض رقابة مشددة على سيارات نقل المواد الغذائية باعتبارها إحدى أهم مراحل السلسلة الغذائية قبل وصول المنتج للمتسهلكين، مشيراً إلى أن فرق التفتيش تتابع مدى التزام هذه السيارات بالضوابط التي وضعها الجهاز فيما يتعلق بعملية تبريد الأغذية والنظافة وكافة الضوابط الأخرى التي حددها الجهاز كشرط أساسي للحصول على تصريح لممارسة عملها.
وأوضح بأنه خلال العام الماضي تم تحرير 389 مخالفة و60 إنذاراً لسيارات نقل الأغذية في إمارة أبوظبي، كما أسفرت الحملات التفتيشية عن إتلاف 215 كيلوغراماً من المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
وأكد الريايسة أن هناك رقابة يتم فرضها على مطاعم المدن العمالية التي تنصف على أنها منشآت عالية الخطورة، حيث تخدم شريحة من الأفراد تقارب 900 ألف شخص وتقدم أكثر من مليونين و600 ألف وجبة يومياً.
خطورة التخزين
محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز ابو ظبي للرقابة الغذائية، حذر من خطورة التخزين الخاطئ للمواد الغذائية في المنازل والمطاعم والمحلات التجارية ، سيما اللحوم والخضراوات ومشتقات الألبان، مؤكداً اهمية التقيد بالشروط الصحية الواجب توفرها لتخزين المواد الغذائية في المطاعم والمحلات التجارية والمنازل، سيما الكافتيريات والمطاعم المنتشرة على طرق السفر.
وكذلك الكافتريات ومقاصف المدارس. ولفت النظر إلى ان العديد من الأشخاص او اصحاب المطاعم يقومون بشراء اللحوم من المحلات العامة في الأسواق ووضعها في صناديق سياراتهم حتى ينتهوا من تسوقهم والعودة إلى منازلهم بعد عدة ساعات ، مما يسبب تلفا لتلك اللحوم او المواد الغذائية بسبب ارتفاع درجات الحرارة ، أو وضع تلك المواد في مناطق مكشوفة عرضة للغبار والجراثيم .
واضاف ان جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وضع في مدينة العين وبالتعاون مع الجهات المعنية خطة السلامة الغذائية تضمنت تنفيذ 25 حملة تفتيشية موسعة . وأوضح ان إجمالي الزيارات التفتيشية التي نفذها الجهاز في مدينة العين خلال 2011 بلغت 28724 زيارة إضافة إلى 10620 زيارة متابعة ،للتأكد من استيفاء الاشتراطات المعتمدة لدى الجهاز.
في ذات الإطار حرر مفتشو الجهاز 1513 إنذاراً ووجهوا 298 مخالفة خلال الأنشطة التفتيشية التي طالت المنشآت الغذائية خلال العام الماضي، في حين لم يتم إغلاق أية منشأة في العين في تلك الفترة. من جانبه اشار الدكتور سالم الكعبي مدير الصحة في بلدية العين إلى ان إدارة الصحة تقوم بمراقبة عمل المسلخ وعمليات الذبح التي تتم بشكل مخالف خارج المسالخ ، وتقيد الجزارون بالتعليمات ومعاقبة المخالفين، حيث تم تنظيم عدد من الحملات التفتيشية، وضبط عمليات ذبح وبيع كميات من اللحوم داخل المنازل وبعض المزارع الخاصة وتخزينها بطرق غير صحية تهدد السلامة الغذائية للمستهلكين.
على الرغم من اسهام البلديات في احداث نقلة نوعية في إحكام الرقابة على الاغذية المدرسية وتنظيم العلاقة الادارية بين الاطراف التربوية كافة بما يضمن سلامة الاغذية المقدمة للطلبة وتجنيبهم خطر الاصابة بالأمراض، الا ان عدداً من الاختصاصيين وأولياء الأمور حذروا من ضعف الرقابة المفروضة على المقاصف خاصة في المدارس الخاصة ..
وهو ما أدى إلى استمرار بيع مأكولات وحلوى غنية بالمواد السكرية والدهنية ما يزيد من معدلات إصابة الأطفال بأمراض السمنة وفقر الدم وارتفاع نسبتها بمؤشرات خطيرة، وشددوا على ضرورة وضع قائمة للممنوعات من الأطعمة التي تقدم في المدارس ومنها السكاكر التي تحتوي على ملونات طعام مسرطنة.
اولياء الامور أكدوا ان بعض المقاصف لا تلتزم بالاشتراطات الصحية التي تضعها البلديات من بيع «الشيبس» الذي يحتوي على زيوت ضارة بصحة الأطفال، فضلاً عن أنواع متعددة من الحلوى والشكولاتة بما يساهم في زيادة معدلات الإصابة بأمراض السكري والقلب وهشاشة العظام.
وقالت منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية ان المقاصف المدرسية لم تشهد اي حالة تسمم تذكر في الميدان التربوي، غير انها لمحت الى وجود تجاوزات تحدث في بعض المقاصف من خلال بيع مشروبات غازية وانواع من الاغذية غير صحية، مشيرة الى ان التفتيش الدوري للبلدية الجهة الإشرافية على تطبيق الاشتراطات الصحية اسهم في تقليص ظاهرة التربح من المقاصف عبر بيع انواع من الشيبس والشكولاتة والاغذية التي تضر الصحة العامة لأبنائنا الطلبة .
وقال عادل ابو نعمة (مدير مدرسة ان خلدون في الشارقة): يقضي الطالب حوالي ثماني ساعات من يومه في المدرسة، لذا لابد أن نقدم له وجبة غذائية تمنحه الطاقة وتحسن من تركيزه في دروسه، فالوجبة لابد أن تحتوي على كربوهيدات وأملاح وماء، من خلال تقديم الخبز والألبان والأجبان، والفاكهة لكننا نامل بتعاون اسري لاننا نفاجئ ان الطلبة يحضرون معهم المأكولات والمشروبات الغازية الضارة.
وقالت كلثم الغويص (مديرة مدرسة مشيرف النموذجية في عجمان): ان الضوابط والرقابة التي تحكمها بلدية عجمان على المقاصف المدرسية وتوزيع دليل تفصيلي يوضع الاشتراطات ادى الى التزام شبه تام من قبل الموردين من جهة والمدارس نفسها من جهة اخرى, مشيرة الى ان اي شكوى تقدم للبلدية يتلقفها العاملون في قسم التفتيش الصحي ,حيث يتوجهون لأخذ عينات لإخضاعها للفحص المخبري وإذا كانت نتيجة الفحص سلبية يتم مخاطبة إدارة المنطقة التعليمية وإرسال كتاب لها بشأن التوقف عن التعامل مع الكافيتريا حفاظا على صحة وسلامة الطلبة .
من جانب آخر، اعلنت بلدية الشارقة عن تكثيف إجراءاتها الوقائية لحفظ السلع الغذائية وحمايتها من التلوث في شهور الصيف التي تكثر فيها حالات التسمم الغذائي، وركزت على زياراتها التفتيشية للمطاعم ومحلات تجهيز المأكولات وأشرفت على تعقيم الوجبات الجاهزة والخضراوات والسلطات والفواكه وغيرها من المأكولات في إطار سعيها للحفاظ على صحة المستهلكين.
وأوضحت بلدية الشارقة أنها أكملت الترتيبات كافة اللازمة لتكثيف الحملات الخاصة بمراقبة الأسواق والمحلات التجارية والمؤسسات العاملة في مجال توزيع وبيع المواد الغذائية والخضراوات والفواكه واللحوم والمطاعم وغيرها للتأكد من اتباعها كافة الممارسات الصحية الجيدة وتطبيق الاشتراطات الصحية التي تضمن سلامة المواد الغذائية المعدة والمقدمة وذلك بالزيارات الدورية المتتابعة والحملات المفاجئة على هذه المنشآت.
كشفت أصيلة المعلا رئيسة قسم الصحة العامة ببلدية الفجيرة عن بدء العمل في تنفيذ برامج وخطط جديدة في مجال الرقابة على الأغذية، وترتكز على تكثيف الرقابة وتدريب العاملين في المؤسسات الغذائية على أهمية الحفاظ على جودة الغذاء المتداول في الأسواق العامة، مشيراً إلى تكثيف الرقابة الصحية والغذائية للحد من انتشار الأمراض وحالات التسمم الغذائي، وذلك في التشديد على عمليات ترخيص المنشآت الغذائية وضرورة تطبيق كافة الاشتراطات الصحية المطلوبة لكل نشاط غذائي ضمن دليل الاشتراطات الصحية الخاص بالمنشآت الغذائية وذات العلاقة بالصحة العامة.
وانتهت البلدية أخيرا من حملة التسمم الغذائي في الإمارة بعنوان «مطعمي متميز وأطباقي لا تعرف التسمم». والتي هدفت إلى إثراء الجانب الوقائي والجوانب الأخرى الخاصة بالتغذية الصحية للمستهلك والعامل وفق طابع تطبيقي ينفذ من خلال ورشة قامت بها شعبة التفتيش والرقابة الغذائية وشعبة التفتيش والتثقيف الصحي بتنظيمها في أحد مطاعم الإمارة.
وقالت أصيلة المعلا رئيس قسم الصحة العامة إن الصيف يتطلب تكثيف الرقابة على المنشآت التي تقدم وجبات غذائية للمستهلكين، نظرا لارتفاع في درجات الحرارة التي تساعد على سرعة نمو وتكاثر الأحياء الدقيقة في حالات التعامل مع الأغذية بطرق غير سليمة سواء في النقل أو التخزين أو التداول مما قد يؤدي إلى سرعة تلف وفساد الأغذية وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
وفي بعض الحالات إلى حدوث التسمم الغذائي. وأكدت الحملات التفتيشية التي قامت بها بلدية الفجيرة ممثلة بقسم الصحة العامة منذ مطلع عام 2012 عن تسجيل 36 مخالفة في سوء تخزين الأغذية ، و70 مخالفة في اشتراطات النظافة العامة للمنشآت الغذائية. فيما تجدد البلدية في كل موسم صيف تعميم صيانة اجهزة التبريد والتكيف ومنع إقفالها في نهاية الدوام.
أكد غانم علي رئيس قسم الصحة ببلدية أم القيوين أن مفتشي قسم الصحة يقومون بالتفتيش الدوري اليومي على كافة المطاعم والكافتريات والمستودعات والشركات التي تتعامل مع المواد الغذائية وذلك للتأكد من مدى التزامها بتوافر الاشتراطات الصحية المطلوبة لتخزين المواد الغذائية، مبينا انه تم التأكيد على أصحاب تلك المستودعات والمطاعم بالاحتفاظ بالمواد الغذائية كالأجبان والبيض وخلافها داخل ثلاجات العرض والحفظ، مشيرا الى ان هناك حملات مفاجئة تم تنظيمها على المحال التجارية نتج عنها مصادرة بعض المواد الغذائية المنتهية والتي لا تصلح للاستهلاك الآدمي، اضافة الى توجيه الانذارات لإزالة كافة المخالفات التي لاحظها مفتشو قسم الصحة ببلدية ام القيوين.
وأضاف أنه خلال الحملات التفتيشية يتم التركيز على المستودعات الغذائية للتأكد من عمل المكيفات ودرجة البرودة التي تخزن فيها المواد الغذائية خاصة في فصل الصيف ، كما يتم التركيز على البطاقات الصحية للعاملين في المنشآت الغذائية للتأكد من سلامتهم الصحية وخلوهم من الامراض المعدية بالنسبة للذين يتعاملون مباشرة مع الأغذية ، لافتا الى ان كافة المنشآت الغذائية بأم القيوين يتم التفتيش عليها كل اسبوعين للتأكد من مدى التزامها بالاشتراطات الصحية وتطبيقها لتوجيهات مفتشي قسم الصحة .
اضافة الى التأكد من ازالتها للمخالفات التي لاحظها المفتشون ، مبينا في الوقت ذاته الى أن المنشآت يتم مخالفتها بعد توجيه الانذار وأخذ تعهد من صاحب المنشأة وفي حال تكرار المخالفة يتم أخذ الاجراءات القانونية التي اقرتها بلدية ام القيوين في شأن المخالفين والتي قد تصل الى حد اغلاق المنشأة .
واضاف رئيس قسم الصحة ببلدية ام القيوين أن مختبر الأغذية ببلدية ام القيوين يستقبل ما بين 10 20 عينة يومياً، حيث يقوم باستلامها من المطاعم والشركات الموردة لكافة المواد الغذائية للمحال التجارية. من جانبه اكد مجدي الشبراوي مفتش اول بقسم الصحة ببلدية ام القيوين ان قسم الصحة يقوم بالتفتيش الدوري على كافة المحال التجارية بالإمارة للتأكد من مدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.
مبارك علي الشامسي رئيس بلدية رأس الخيمة قال، إن عقوبة الإغلاق الفوري والغرامات الكبيرة هي العقوبة المقررة من البلدية على أية منشأة غذائية يثبت تجاوزها وإلحاق الضرر بالمستهلك، سواء تم اكتشاف ذلك أثناء عمليات التفتيش الدورية على هذه المنشآت من قبل المفتشين أوعن طريق أحد المستهلكين مع ضرورة أن يكون الإبلاغ بالطريقة القانونية والدليل المادي، مؤكداً أن التأخير في الإبلاغ قد يضيع حقوق المستهلك كما أنه يسمح لهذه المنشآت بترويج مادة غذائية غير سليمة قد يتضرر منها آخرون خاصة المطاعم.
وأضاف لدينا نظام تفتيشي شامل يطبق على المنشآت الغذائية كافة بالإمارة وينفذه مراقبو قسم الصحة العامة والبيئة بالبلدية لإحكام السيطرة على منافذ بيع المواد الغذائية كافة وضمان عدم تسرب أي مواد ضارة بصحة الإنسان نتيجة لترويج سلع فاسدة أو لجوء البعض من ضعاف النفوس إلى ممارسة الغش التجاري دون وازع من ضمير أو التزام بقانون لتحقيق مكاسب على حساب صحة المستهلك، وهو ما يعرض هذه الفئة لعقوبات قاسية وفق قانون مكافحة الغش والتدليس التجاري.
كما ان عمليات التفتيش تتم وفق تصنيف خاص لهذه المنشآت يقسمها إلى منشآت غذائية ذات خطورة عالية ومنشآت غذائية ذات خطورة متوسطة وأخرى ذات خطورة أقل، وبحسب هذا التصنيف يتم وضع المخطط الرقابي العام، فالمنشآت الغذائية كلما علت في سلم الخطورة فإنها تحظى برقابة أشد من المنشآت الأدنى، ولو نظرنا إلى الخريطة الرقابية من حيث نوعية هذه المنشآت .
فإننا سنبدأ بالمنشآت الكبيرة المصانع ثم منافذ البيع والتي تشمل البقالات الصغيرة ومحلات السوبر ماركت والهايبر ماركت والأسواق تجارية. أما الخطة التفتيشية الثانية فتشمل المطاعم الكبيرة منها والصغيرة والتتفيش هنا لا يشمل المواد الغذائية التي يتم طهوها في تلك المطاعم فحسب بل يشمل الجوانب البيئية والصحية ايضاً .
وقال عادل السويدي مدير إدارة الصحة العامة والبيئة ببلدية رأس البلدية إن البلدية تلتزم بالعقوبات التي تم اقرارها في قانون مكافحة الغش التجاري والتدليس والتعديلات الجديدة على هذا القانون والتي تستهدف حماية المستهلك وتضييق المنافذ على ضعاف النفوس وكذلك تفعيل الرقابة الذاتية من قبل المنشآت الغذائية على منتجاتها لتجنب هذه القوانين الصارمة التي تجرم أي مخالفات.
وكشف أن مختبر رأس الخيمة شهد مرحلة كبيرة من التطوير والتجهيز بالكوادر الفنية والمعدات والأجهزة اللازمة للأداء بصورة دقيقة وسريعة لإعداد النتائج بدقة عالية، مشيراً إلى ان الإجراءات تبدأ بتسلم العينات من المراقبين ثم إعطائها رقماً معيناً ثم تسليمها إلى القسم المختص سواء إلى الفيزيائي او المايكروبولوجي او الكيميائي، وقد أجرى المختبر منذ افتتاحه أواخر العام 2008 آلاف التحاليل على العينات الغذائية من بينها 500 عينة العام 2008 و1921 في 2009 وحوالي 2150 عينة في في 2010 وفي 2011تم تحليل2826 عينة.
وهذه العينات تم جمعها من معظم الأغذية الموجودة بأسواق الإمارة بطريقة عشوائية ومعظم العينات كانت ايجابية وفي العام الماضي على سبيل المثال وجدنا 123 عينة فقط غير مطابقة للمواصفات. وأشار إلى أن البلدية خلال العام الماضي وقعت عقوبات رادعة على المنشآت المخالفة، حيث بلغ تحرير 2013 مخالفة وعقب التحقيق في هذه المخالفات أغلقنا 17 منشأة وتم تغريم 469 وإنذار 884 وتعهدت 636 منشأة بعدم تكرار المخالفة.
ومنذ بداية العام الحالي حررنا 445 مخالفة على المنشآت غير الملتزمة وتم إغلاق 11 منشأة منها وإنذار 140 وتعهدت 171 بعد تكرار المخالفات.
برنامج المفتش الصغير في المدارس
تطبق بلدية مدينة الشارقة برنامج «المفتش الصغير»، الذي سيتم من خلاله تدريب عدد من الطلبة للحصول على التدريبات اللازمة ليكونوا قادرين على القيام بمهام التفتيش على مقاصف مدارسهم، ومساعدة مفتشي البلدية ليبقى المقصف تحت المراقبة طول الوقت وقد نظمت بلدية مدينة الشارقة لقاء مع 30 مديراً وممثلاً عن المدارس الحكومية في الإمارة، في إطار استراتيجيتها لتطبيق «برنامج الشارقة لسلامة الغذاء»، على جميع المقاصف المدرسية، بحسب الدكتورة رشا أحمد القاسمي مساعد مدير عام البلدية لشؤون البيئة والصحة والجودة التي قالت، إن اللقاء جاء تمهيداً لبدء تطبيق التدريب العملي لمشرفي المقاصف المدرسية والعاملين فيها.
المشرف الصحي رؤية في مجال السلامة الغذائية
قال سلطان طاهر رئيس قسم التفتيش على الأغذية في ادارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي: إن مشروع المشرف الصحي خفض مخالفات المؤسسات الغذائية الى نحو 30%، موضحاً بأنه تم تعميمه على جميع المؤسسات في عام 2011 .
والذي بدأ تطبيقه فعلياً منذ بداية العام الحالي، والذي يهدف الى رفع المستوى الصحي للمؤسسات، بما يتوافق مع رؤية البلديات وحكومة دبي في مجال سلامة الأغذية والذي يهدف الى نشر الوعي بين العاملين في المؤسسة الغذائية، مفيداً بأن المشروع هو عبارة عن شخص مؤهل متواجد في مناوبات المطاعم يقوم بتدريب الموظفين وهو عبارة عن حلقة وصل بين البلدية والمؤسسة الغذائية.
جمع عينات المواد الغذائية المشتبه بها في زمن قياسي
قال محمد جلال الريايسة مديرة إدارة الاتصال وخدمة المجتمع: إنه في حال تلقي معلومات حول حالات اشتباه بالتسمم، فإن مدة جمع عينات المواد الغذائية المشتبه بها من مختلف مواقع الإمارة وإيصالها إلى مختبر الجهاز تتم بشكل فوري لضمان سرعة الوصول للنتائج.
وأوضح أن وجود المفتشين الدائمين في الأسواق يوفر معلومات دائمة حول سلامة الأغذية المعروضة، كما تعتبر نقاط تفتيش الأغذية الواردة للإمارة في المنافذ الحدودية صمام أمان يمنع دخول أية أغذية غير صالحة للأسواق.
وأشار إلى أن الإجراءات التي يتبعها في حال حدوث تسمم غذائي تنقسم إلى مرحلتين. الأولى: يتم فيها استلام تبليغ من هيئة الصحة حول عدد المصابين والمكان الذي تناولوا طعامهم فيه وكافة البيانات الاخرى، أما في المرحلة الثانية: يعمل الجهاز على جمع عينات من الأغذية المشتبه بها، وإجراء مسح للمعدات المستخدمة وأية مواد تم استهلاكها، وترسل العينات للتحليل في مختبرات جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ويتم اتخاذ إجراءات احترازية بحجز الأغذية ومنع بيعها في الحالات التي تستدعي ذلك.
وقال الريايسة إن الحملات التفتيشية الموسعة التي يعتزم الجهاز تنفيذها خلال العام الحالي، تشمل مختلف أنواع المنشآت الغذائية العاملة في الإمارة، وتسعى لتحقيق عدد من الأهداف منها الارتقاء بالصحة العامة والسلامة الغذائية للمنشآت.
حالات تسمم ترتبط بفصل الصيف
أكدت سالمة عايد صنقور رئيسة قسم التغذية بمستشفى الفجيرة أن حالات التسمم الغذائية عادة ما ترتبط بفصل الصيف لارتفاع درجة الحرارة التي تؤثر على المواد الغذائية، إذ تنشط البكتيريا التي تفرز سمومها في الأغذية و تصيب كل من يتناولها بأعراض عديدة، فالتسمم الغذائي حسب صنقور يحدث نتيجة تناول غداء أو شراب ملوث بالبكتيريا، والفيروسات والطفيليات والمواد الكيمائية ويحدث عادة على شكل وباء.
وأشارت إلى أن اغلب مصادر التلوث اللحوم والخضراوات والفواكه التي لا تتعرض لعمليات طبخ تقلل من تسببها في غياب النظافة العامة بتسمم غذائي. مؤكدة أن اعراض التسمم تظهر في غضون ساعة إلى ساعتين وأفضل وسائل الإسعاف في ذلك نقل المصاب إلى المستشفى لمعالجة التسمم الغذائي بطرق طبية سليمة، بعيداً عن دفع المريض إلى الإفراغ الفموي الذي قد يتسيب في إنهاك وحروق في المريء. مع اعتماد الحليب كنوع من المهدئات المعوية التي قد تسعف ولو بالشيء اليسير للحالة داخل المنزل، إلا إنها لا تغني عن العلاج الطبي.
مستشفى أم القيوين لم تسجل أية حالات تسمم غذائي العام الماضي
أكد راشد عبيد الشحي نائب مدير منطقة أم القيوين الطبية ومدير مستشفى أم القيوين ان العام الماضي لم تدخل لأقسام المستشفى وقسم الطوارئ أي اصابات بحالات تسمم غذائي سواء اكان تسمماً عارضاً أو تسمماً بمواد أخرى ، لافتاً الى ان ذلك ناتج عن الرقابة المكثفة التي تقوم بها الجهات المختصة بالإمارة من خلال مراقبتها للمنشآت التي تتعامل مع المواد الغذائية .
مبيناً ان التسمم بالأغذية يحدث نتيجة لتناول طعام أو شراب ملوث بمادة سامة أو تناول اطعمة فاسدة نتيجة لانتهاء فترة صلاحيتها أو تعرضها للشمس ، منبها الى ضرورة عدم وضع الأطعمة الغذائية في اوعية مبيدات فارغة ، وكذلك تناول الأدوية منتهية الصلاحية أو من غير الحاجة اليها وخاصة بالنسبة للأطفال الذين دائما ما يعبثون دون قصد بتلك الادوية .
واضاف أن معظم حالات التسمم بالنسبة للأطفال تاتي نتيجة لتناول الأدوية ولذلك لا بد من وضعها في أماكن يصعب وصول الاطفال اليها أو تشبيه تلك الأدوية بالحلوى حتى لا يقبلون عليها وبالتالي يتناولنها ما يسبب لهم حالات التسمم ، اضافة الى حفظ المبيدات ومواد التنظيف في اماكن مغلقة وجيدة التهوية وارتداء الملابس الواقية عند استخدام تلك المبيدات .
المستهلكون لا يتبعون الطرق القانونية في إبلاغ الجهات الرقابية
أوضح مبارك علي الشامسي رئيس بلدية رأس الخيمة بأن بعض المستهلكين لا يتبع الطرق القانونية في إبلاغ الجهات الرقابية عن المادة الغذائية غير سليمة سواء في الوقت المحدد الذي يتيحه القانون لذلك أو في طرق التعامل مع المنتج الغذائي الذي يتم ضبط المخالفة به، ومؤخراً حدثت حالة تسمم لأسرة من خمسة أفراد بعد تناولهم وجبة من أحد المطاعم ولم يبلغوا البلدية إلا بعد خمسة أيام، حيث كانت كل دلائل الإدانة قد انتهت، فلم توجد المادة الغذائية التي يمكن أن تقدم كدليل على المخالفة أو حتى التحاليل التي اللازمة للمرضى.
وبعد تقديم الشكوى سحبنا عينات من المطعم المذكور ووجدناها عينات مطابقة للمواصفات وكررنا عمليات التفتيش وهنا لم نستطع اتخاذ أي قرار خاصة ان الأسرة التي تناولت هذه الوجبة تقدمت ببلاغ بعد دخول الأسرة المستشفى وتقديم العلاج اللازم لها بالمستشفى والسماح لها بالخروج دون حصولنا على دليل واحد يساعدنا على ضمان حقوق هذه الأسرة، سواء من المستشفى أو من أفراد الأسرة أنفسهم.
وأضاف أن مفتشي البلدية بدأوا خلال الفترة الماضية في استخدام نظام جديد يسهل عليهم جمع المعلومات وتحديد مواقع المنشآت المراد تفتيشها بسرعة عالية وإجراء عملية التفتيش وإرسال الملاحظات إلى وحدة مركزية بالبلدية ومن ثم التعامل مع العينات والمواد التي يتم ضبطها بهذه المنشآت لإجراء عملية التحليل اللازمة لها .



