بدأت بلدية دبي، أمس، بإزالة ورفع النفايات التي خلفها حريق أحد المراكب في خور دبي قبل يومين، والتي كانت في الأساس عبارة عن بضائع متروكة على الرصيف بالقرب من المركب المحترق، حيث يعد ذلك الرصيف مخصصاً لتحميل وتفريغ البضائع، وسيتم تغريم التاجر صاحب المركب المحترق، نظراً لتكرار إهماله وتسببه بخسارة تجار آخرين، حين احترقت بضائعهم الموجودة على الرصيف، وتسببه في تلويث الجو بالدخان المتصاعد، بالإضافة إلى مخالفته للنظام من خلال قيامه بأعمال الصيانة للمركب في مكان غير مرخص لذلك الغرض، ما تسبب بكارثة. وقال خالد بن سليطين رئيس مكتب الطوارئ في بلدية دبي إن عمليات نقل المخلفات ستستغرق يومين على الأكثر.

حيث يقدر حجم المخلفات الناتجة عن الحريق بنحو 15 إلى 20 طناً، مشيراً إلى أن البلدية قامت قبل ثلاثة أشهر بنقل مخلفات الحريق الذي نتج عن احتراق ذات المركب مع مركب آخر أصغر حجماً، حيث استغرق العمل ستة أيام كفلت البلدية بكافة تكاليف معدات النقل والبارجات والرافعات والأيدي العاملة وعمليات النقل إلى مكب النفايات في محاولة منها لمساعدة التاجر على تعويض خسارته، إلا أنه وبعد تكرار إهماله سيتحمل التاجر هذه المرة كلفة تنظيف المنطقة ونقل النفايات.

وأوضح أنه سيتم تغريم التاجر صاحب المركب المحترق نظراً لتكرار إهماله وتسببه بخسارة تجار آخرين حين احترقت بضائعهم الموجودة على الرصيف، وتسببه في تلويث الجو بالدخان المتصاعد، بالإضافة إلى مخالفته للنظام من خلال قيامه بأعمال الصيانة للمركب في مكان غير مرخص لذلك الغرض، ما تسبب بكارثة.

كما أشار إلى أن العديد من الممارسات الخاطئة تتسبب بكوارث أبرزها الحريق الذي حدث قبل ثلاثة أشهر، ثم تكرر من جديد على المركب ذاته، نتيجة إحدى تلك الممارسات، منوهاً إلى ممارسات أخرى أكثر خطورة ولا يزال البحارة وأصحاب المراكب يقومون بها، ومنها الطهي على الرصيف بين البضائع المكدسة، واستخدام مولدات الطاقة التي تعمل بالديزل أو البترول، ما يشكل قنابل موقوتة، أو تحميل المراكب ببراميل البترول والديزل والتي تشكل بدورها أيضاً خطراً كبيراً، خاصة في الوقت الحار.

 

تكرار الحرائق

وأضاف: «لاحظنا في الفترة الأخيرة كثرة تكرار الحرائق، وإذا لم تتكاتف الجهود من كافة الجهات المعنية فستزيد نسبة تلك الحرائق، نظراً لدخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير خلال الشهور الثلاثة المقبلة»، مشيراً إلى أهمية استبدال مولدات الطاقة التي تعمل بالديزل، بمولدات أخرى تعمل بالكهرباء.

وطالب بتشكيل لجان متخصصة من كافة الجهات المعنية «بلدية دبي، والدفاع المدني، والجمارك، والجهات الأمنية»، تنحصر مهمتها في المراقبة ومتابعة كافة التصرفات والممارسات التي يقوم بها البحارة على مدار الساعة، مؤكداً أن الوضع سيزداد سوءاً، ما لم تتضافر الجهود من قبل الجهات كافة، وفرض قوانين صارمة ضد تلك الممارسات

وحول المراكب التي تأتي من مختلف دول العالم والتي تقصد الخور، ومدى إمكانية إلزامها باستخدام مولدات كهربائية عوضاً عن تلك التي تعمل بالديزل، قال: «خور دبي واجهة تجارية مهمة وسياحية أيضاً، ويتعين فرض قوانين على كافة المستخدمين تماماً كما يتم فرض قوانين في المطارات وغيرها من الأماكن لضمان عدم حدوث كوارث وضرورة إلزام التجار وأصحاب المراكب بها لضمان سلامة تجارتهم وتجارة الآخرين أيضاً»، متسائلاً عن ذنب التجار الآخرين في خسارة بضائعهم نتيجة إهمال أصحاب المراكب عبر ممارساتهم الخاطئة.

وعن الغرامات التي تفرضها البلدية على أصحاب تلك الممارسات أكد أن مراقبة ومخالفة تلك الممارسات لا يقع ضمن اختصاص البلدية إنما هو من اختصاص «جمارك دبي»، مبيناً أن دور البلدية ينحصر في حماية البيئة البحرية عن طريق تنظيف سطح المياه وقاع الخور من المخلفات، وتوفير الخدمات «اللوجستية» للبحارة من مرافق، ودورات مياه، وأرصفة نظيفة عن طريق فريق عمل يعمل بنظام الورديات على مدار الساعة.