أعلنت بلدية رأس الخيمة أمس عن إطلاق حملة تفتيشية على كافة برادات السبيل في الإمارة خلال الفترة المقبلة، وذلك للتأكد من صلاحيتها للاستخدام، خاصة مع زيادة الإقبال على هذه البرادات خلال فصل الصيف، وتشمل الحملة التنسيق مع الشركات المعبئة للمياه والمسؤولة عن هذه البرادات لإجراء الصيانة اللازمة لها.

وينتشر العديد من برادات السبيل أمام مساكن الأهالي والساحات العامة والتي يكون بعضها وقفاً على أرواح الموتى والبعض الآخر يملكه أفراد وهيئات خيرية ومؤسسات. وكانت البلدية قد اتفقت خلال العام الماضي مع اصحاب هذه البرادات والشركات المعبئة لها على ضرورة اتباع كافة المعايير التي تضمن سلامة هذه المياه وخلوها من الشوائب والمواد الضارة.

وقال عادل علي السويدي مدير ادارة الصحة العامة والبيئة إن الحملة الحالية ستشمل استبدال الفلاتر الحالية بأخرى جديدة غير شفافة، كون الشفافة تساعد على نمو الطحالب، خاصة إذا تعرضت لأشعة الشمس، مع التأكيد على ضمان درجة عالية من النظافة ونقاء المياه التي يستخدمها الكثير من العمال وعابري السبيل.

وأشار إلى وجود تعاون كبير مع المحسنين الذين تبرعوا بهذه البرادات في التواصل مع البلدية للحد من مشاكلها وضمان عملها بصورة تخدم الهدف السامي الذي وجدت من أجله.

وأوضح أن الحملة ستشمل أيضا التفتيش على الخزانات الخاصة بهذه البرادات للتأكد من خلوها من العوالق والحشرات والأتربة والتأكيد على شركات التحلية التي تقوم بتعبئة هذه البرادات بمراقبة هذه الخزانات بصورة دورية.

ويتواجد بإمارة رأس الخيمة آلاف البرادات التي تبرع بها أهل الخير والمحسنون وتكثر في المناطق التي يغلب عليها سكن العزاب، كما يفضل الكثير من الأهالي أن يكون السبيل ملاصقاً لبيته لمراقبته وإصلاحه إذا تعرض للأعطال.

وكشف إن أهم المخالفات الصحية التي تسجل على هذه البرادات تتمثل في تجمع كميات من الرمال والغبار والحشرات نتيجة إما للإهمال في تنظيفها أو التراخي في استبدال الفلاتر الخاصة بها.

وناشدت البلدية أصحاب هذه البرادات ضرورة إجراء الصيانة اللازمة لها وتنظيفها بصورة دورية، والتأكيد على شركات تحلية المياه مراقبة نظافة الخزان حتى لو كان ذلك مقابل بعض الأجر لضمان سلامة المياه، خاصة أن معظم هذه البرادات عبارة عن صدقات جارية سواء عن النفس أو الأهل أو على روح متوفى، ولهذا يجب الاهتمام بها ومراقبتها بصورة دائمة ليحصل الثواب للمتبرع بها، ويتم تنظيم هذه الحملة لتشمل كافة مناطق الإمارة، حيث تبدأ الحملة داخل المدينة ومن ثم تمتد لتشمل المناطق الجنوبية والشمالية من الإمارة.