أجلت محكمة أبوظبي الابتدائية الاتحادية نظر قضية خطف السفينة إم في أريلة إلى جلسة 22 مايو الحالي للنطق بالحكم، واستمعت المحكمة خلال جلسة أمس إلى مرافعة أحمد العوذلي المحامي المنتدب للدفاع عن المتهمين، كما تضمنت جلسة أمس عرض المضبوطات على المتهمين والطلب منهم التعرف إلى ما يخصهم منها.
وأوضح المحامي العوذلي في مرافعته انتفاء الركن المعنوي للجريمة عند المتهمين العشرة من حيث العلم والقصد الجنائي، وقال إننا جميعاً نعرف الأحوال الاقتصادية المتدنية التي يعاني منها إخوتنا في الصومال، وهؤلاء الشبان انقطعت سبل الرزق بهم وكانوا يبحثون عن عمل إلى أن تعرفوا على شخص.
حيث ادعى أن لديه عملا في البحر يمكن أن يلتحقوا به، وأخذهم بدوره إلى شخص آسيوي الجنسية وهو صاحب سفينة القراصنة التي حملتهم إلى عرض البحر، وعند وصولهم إلى قرب السفينة إم في أريلة، طلب منهم صاحب السفينة التي يستقلونها أن يهاجموها، فلما رفضوا هددهم بالقتل، فاستسلموا ورضخوا لإرادته، ما يؤكد أنهم كانوا مجبرين على مهاجمة السفينة وليس لديهم علم عند مغادرتهم لشواطئ بلادهم أنهم متجهون للعمل كقراصنة.
ومن جهة أخرى، قال المحامي العوذلي إن ملف القضية يفتقر إلى الأدلة التي تثبت أن المتهمين الماثلين أمام المحكمة هم من قاموا بعمليات العنف والتفجير، مشيراً إلى أن الشهود وهم طاقم السفينة كانوا مختبئين في غرفة المحركات ولم يروا من قام بهذه العملية ولم يتبينوا ملامحهم، خاصة وأن السفينة كبيرة جداً.
تقرير فني
كما تحدث العوذلي عن خلو ملف القضية من تقرير فني حول استخدام الأسلحة والمتفجرات في العملية، كما خلت من تقرير طبي يبين أن الاصابات التي حدثت في بعض طاقم السفينة قد أحدثها المتهمون. وشكك المحامي بجدية تحقيقات النيابة، حيث قال إن أقوال الشهود والمتهمين في المحاضر متماثلة وكل منها نسخة عن الآخر حتى ان الأخطاء الاملائية نفسها في جميع هذه المحاضر.
ومن جهة أخرى، تم احضار صناديق كرتونية إلى قاعة المحكمة، وطلب القاضي من المتهمين التعرف إلى الأشياء التي تخصهم من هذه الصناديق، فأكد المتهمون أنها لا تخصهم، ماعدا ساعة يد قال أحد المتهمين إنها تعود إليه، وتضمنت موجودات الصناديق أجهزة كومبيوتر محمولة وأجهزة لم يتمكن الحاضرون من التعرف إلى استخداماتها وساعات يد وغيرها من المقتنيات الشخصية. الجلسة الماضية
يذكر أن المحكمة كانت استمعت خلال الجلسة الماضية إلى مرافعة النيابة العامة، التي طالبت باعتبار المتهمين مفسدين في الأرض وتطبيق حد الحرابة عليهم، وأكدت على ضرورة التصدي بقوة وحزم لظاهرة القرصنة التي تنتشر حالياً في العالم.
وفي تفاصيل القضية كانت إحدى الوحدات الخاصة من قوات مكافحة الإرهاب التابعة للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة تمكنت من تحرير سفينة شحن إماراتية، كانت قد تعرضت للاختطاف من قبل مجموعة من القراصنة، أثناء إبحارها في المنطقة الواقعة شرق عُمان في بحر العرب."
وذكر المصدر، أنه وبدعم من وحدات القوات الجوية والدفاع الجوي، تضمنت العملية اقتحام السفينة، و استسلام الخاطفين. وبعد ذلك توجهت السفينة "إم في أريلة"، وبكامل طاقمها الذي لم يصب أي من أفراده بأذى، إلى شواطئ دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم تسليم القراصنة للمسؤولين في وزارة الداخلية بعد الوصول إلى ميناء جبل علي.