أجلت محكمة جنايات أبوظبي، النظر في قضية كمين بني ياس، والتي وجه خلالها إلى مواطن ويمني تهمة إطلاق النار على أفراد الشرطة، بالإضافة إلى تهمة حيازة مخدر الحشيش بقصد الاتجار، إلى جلسة 13 مايو الجاري، لضم جواز سفر المتهم الثاني وللمرافعة من قبل النيابة العامة والدفاع.

وقرأت المحكمة خلال الجلسة تقرير الطب الشرعي الذي وردها للإفادة عن حالة المتهم الثاني، وأوضح التقرير وجود إصابات بالمتهم جميعها نتيجة القيود الحديدية، في حين لم يتبين وجود أي آثار لإصابات في منطقتي الرأس والظهر والتي كان شكا المتهم من آلام بهما، مؤكداً أن جميع الآثار الموجودة في جسم المتهم ناتجة عن القيود الحديدية، وقد شفيت جميعها من دون أن تخلف عاهة مستديمة.

كما تضمنت جلسة أمس عرضاً للقرص المدمج المتضمن الاتفاق بين المتهم الأول ورجال المكافحة على بيع المواد المخدرة، حيث ظهر في الفيلم شخص يرتدي الزي الإماراتي وهو جالس داخل السيارة ويتحدث بكلمات غير واضحة أو مسموعة، ثم نزل هذا الشخص من السيارة وانتهى الفيلم عند هذا الحد. وبسؤال المحكمة للمتهمين عن الشخص الظاهر في الفيلم أكد أنهما لا يعرفانه وأن الصورة غير واضحة كما أن صوته وكلماته غير مسموعين.

من جهته، طلب المحامي طارق السركال الحاضر مع المتهم الثاني، تكليف النيابة العامة بإحضار جواز سفر المتهم لكي تطلع عليه المحكمة، لبيان ما إذا كان المتهم قد قدم من خارج الدولة بالفعل من عدمه وتاريخ دخوله إلى الدولة تحديداً. كما طلب المحامي علي العبادي المنتدب للدفاع عن المتهم الأول أجلاً للمرافعة. وكان المتهمان قد أنكرا في الجلسة السابقة جلب مادة مخدر الحشيش بقصد الاتجار، فيما اعترفا بتعاطيهما مخدر الحشيش، كما اعترف المتهم الأول (ف.ع.ع) يمني الجنسية 20 سنة، بمقاومته أفراد الشرطة بالقوة والعنف إذ لم يكن يعرف أنهما من أفراد مكافحة المخدرات، بينما أنكر المتهم الثاني (م.خ.س) 26 سنة إماراتي، شروعه في قتل المجني عليهما من رجال المكافحة وإطلاقه أعيرة نارية عليهم بقصد قتلهم وحيازته أسلحة نارية وذخائر، لافتاً إلى أنه لم يكن متواجد في مكان الواقعة. وكانت النيابة العامة وجهت للمتهمين تهم جلب وحيازة مادة مخدر الحشيش بقصد الاتجار، وتعاطي مواد مخدرة، والشروع في القتل، وحيازة أسلحة نارية من دون ترخيص، ومقاومة أفراد الضبط، وهي تهم تصل في أغلبها إلى حد عقوبة الإعدام، وفقاً للمادة 48 من قانون مكافحة المواد المخدرة والتي تنص على عقوبة الإعدام لمن جلب مواد مخدرة بقصد الاتجار.

وتعود تفاصيل القضية إلى ورود معلومات من مصادر سرية تفيد بوجود 40 كيلوغراماً من مخدر الحشيش لدى أحد الأشخاص، وبناء عليه تم التواصل مع المتهم الأول الذي أفاد بأن لديه تلك الكمية، واتفق مع أحد الأشخاص لبيع ما لديه من مادة الحشيش، وهو أحد أفراد الضبط، وبعد فترة اتصل وأبلغ أن الكمية 20 كيلوغراماً فقط، وتم تحديد ميعاد ومكان التسليم من قبله، وفي الموعد المحدد حضر أفراد الضبط، وتم الاتفاق على عملية البيع، وما أن أنهى الطرفان الاطلاع على مادة الحشيش والأموال المتفق عليها لإتمام عملية البيع، حاولت قوة الضبط إلقاء القبض على المتهمين وبحوزتهما المخدرات، إلا أن المتهم الثاني عاجلهم بإطلاق نار كثيف من المسدس الذي كان بحوزته وهو غير مرخص قانونياً، ليصيب أحد الضباط ورقيب شرطة من أفراد الضبط، ولاذ المتهم الثاني بالفرار، ثم تمكنت الشرطة بمعاونة التحريات من إلقاء القبض عليه في زمن قياسي عند محاولته الخروج من الدولة في منطقة المدام.