أجلت محكمة الاستئناف في أبوظبي خلال جلستها امس نظر قضية طبيب استشاري متهم بتزوير استقالة زوجته من المركز الطبي الذي تعمل به بدوام جزئي بجانب عملها في عيادتها الخاصة، إلى جلسة 10 من شهر مايو المقبل للاستماع إلى الشهود الذين طلبهم محامي الدفاع وتبين سبب قبول الاستقالة رغم عدم تقديمها من قبل المدعية شخصياً.
وقال المتهم خلال جلسة المحكمة انه بعد أن أمضى اعوامه الستين بين علم وعمل حتى وصل إلى المكانة المرموقة التي يحتلها اليوم، يجد نفسه واقفاً أمام المحكمة متهماً بالتزوير، وما يجرحه أن من تسبب بذلك هي المرأة التي أحبها وتزوجها منذ ست سنوات، وأضاف أنه كان حريصاً عليها وعلى نجاحها كطبيبة ولطالما وقف معها وقام بكل ما تحتاجه لتطوير عملها، وهي لديها عيادة في دبي وكانت أيضاً تعمل في أحد المراكز الطبية في أبوظبي بشكل جزئي.
ولمدة ساعات أسبوعياً، وأثناء وجودها في اجازة استطاع أن يحصل لها على عمل في مركز آخر وبعرض أفضل بكثير، وبالتالي قام بتقديم استقالتها إلى المركز الأول بناء على اتفاق معها وبمعرفتها، مشيراً أنه لطالما وقع بالنيابة عنها الأوراق والمستندات الخاصة بعملها، بل وكان يقبض عنها مستحقاتها، وهي أيضاً كانت تأخذ بطاقته الائتمانية وتستعملها وتصرف منها وتوقع على السحوبات نيابة عنه ولديه الكثير من الأوراق التي تثبت ذلك، فقد كانت علاقتهما الزوجية قائمة على الثقة من الناحية المالية بشكل كبير، وبالتالي قدم الاستقالة ولم يوقع باسمها بل كان توقيعه بالنيابة عنها .
وعلى هذا الأساس وباعتبار أن المركز اعتاد توقيعه بالنيابة عنها قبل الاستقالة واعتمدها، وفي هذا الوقت علم أن والدة زوجته قامت بنقل ملكية منزله الذي يمتلكه في وطنه والذي تزيد قيمته على المليون دولار إلى اسم زوجته "ابنتها" بموجب الوكالة التي كان قد حررها لها عندما أخبرته أن أحدهم عرض شراء المنزل بمبلغ كبير، وإذ بها تبيعه لابنتها، فقام برفع قضية مستعجلة وحصل على حكم باسترداد المنزل، وطلق زوجته بعد ان ثبت له غدرها به، ولذلك قامت بالادعاء عليه بأنه زور طلب استقالتها للاضرار به .
وذلك لمساومته على التنازل عن الدعوى مقابل أن يتنازل هو عن دعوى المنزل في وطنه، واسترسل أن أكثر ما يؤلمه أن عملية نقل ملكية المنزل حدثت بينما هما في احدى الدول الأوروبية يقضيان اجازتهما وكانت هي تمطره بالمشاعر والحب وفي الوقت نفسه تطعنه في ظهره. وقالت المدعية انها كانت في إجازة في بلدها وعندما عادت اتصل بالمركز الطبي الذي تعمل به بدوام جزئي بجانب عملها في عيادتها الخاصة ليقوموا بتنسيق مواعيدها مع المريضات فابلغوها بأنها استقالت وأن استقالتها قد قبلت، ثم تبين أن زوجها هو من قدم الاستقالة، وتم رفض طلب عودتها إلى العمل لأن مدير المركز هو صديق لزوجها.