كشف محمد عبد الرحمن مدير إدارة الأحوال الشخصية بمحاكم دبي عن أن إجمالي العقود التي نفذها المأذونون الخارجيون بلغت 1246 عقدا العام الماضي، فيما بلغت في الربع الأول من العام الحالي 336 عقدا، مشيرا إلى أن أقل مهر سجلته محاكم دبي هو درهم، وأعظم مهر سجلته محاكم دبي حفظ كتاب الله.
وأوضح أن أعلى مهر يمكن لمحاكم دبي تقييده في العقد هو 50 ألف درهم _20 مقدم و30 مؤخر_ وأن تحديد المهر جاء بناء على التعليمات التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بشأن تحديد المهور، بعد أن برزت ظاهرة الغلو في المهور التي كانت تشكل عائقا في الزواج عند الشبان، مؤكدا أن تعليمات سموه ساهمت بحل تلك المشكلة ولم يعد هناك أي عائق يذكر من جهة المهر.
مراسم العرس
وأوضح أن المشكلة التي باتت تبرز الآن وكانت في السابق موجودة ولكن بشكل ضيق هي مراسم العرس والتكاليف الباهظة التي ترهق كاهل العروسين لسنوات بسبب الديون التي قد يقدمون عليها لتجهيزات العرس من صالة وفساتين وتحضيرات قد تصل لمئات الآلاف من الدراهم، لافتا إلى أن هذه المشكلة باتت ظاهرة مؤرّقة للعديد من الأسر والذين يجدون أنفسهم مُجبرين بهذه المراسم أو مُحرجين على تنظيمها.
وطالب عبد الرحمن الأهالي المُقدمين على تزويج أبنائهم، بعدم الغلو في مراسم الحفلات وتكاليفها وعدم التبذير فيها، مذكرا بقوله تعالى: " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين"، وقال: "أدعو جميع الأُسر لعدم الاكتراث كثيرا بآراء الناس وبكلامهم، فإن إرضاءهم غاية لا تدرك، والمهم أن يتم تنظيم حفل خال من الإسراف والتبذير، وعدم إرهاق العرسان بديون قد يستمرون في دفعها سنوات طوال"، ونوه إلى أن هناك الكثير من العقلاء سواء من فئة الدخل المحدود أو من فئة الأغنياء لايكترثون للقيل والقال، ويُنظمون حفلات لأبنائهم وبناتهم ضمن المعقول ولا يكون فيها غلو.
المأذونون
وقال إن عدد المأذونين العاملين لدى محاكم دبي بلغ 21 مأذونا مرخّصا، شارحا أن المأذونين مجموعة من الأشخاص الذين يتم اعتمادهم _ لممارسة عقد القران _ من قبل لجنة المأذونين بإمارة دبي طبقا لنظام المأذونين الصادر بالإمارة، والذي ينظم عمليات عقود الزواج بين الطرفين. وأوضح أنه قبل سنوات كان إجراء العقود الخارجية يقتصر على المواطنين فقط وأنه عام 2009 صدر قرار بالسماح للمأذونين بإجراء العقود بين المقيمين من الجنسيات المختلفة بشرط أن يكون الزوجان من ذات الجنسية، وفي العام الماضي صدر قرار بالسماح بإجراء العقود للجميع حتى لو كان أحد الزوجين من جنسية مغايرة لجنسية الزوج الآخر.
وأشار عبد الرحمن إلى أن خدمة زيارة المأذونين لمقر العرسان يأتي من باب التسهيل على المقبلين على الزواج، وسرعة إتمام العقد، وكذلك استكمال جميع الأوراق المطلوبة والثبوتيات، خاصة وأن العديد من العرسان كان يأتي لمقر المحكمة ويكتشف أن لديه نواقص فيذهب ويعود مرة أخرى، وفي ذلك حرج كون أهالي العروسين والشهود قد حضروا ثم رجعوا دون إتمام العقد.
وقال إن التسجيل لأخذ موعد عقد قران لحضور المأذون للمكان الذي يحدده العريس أو العروس يتم عبر موقع محاكم دبي، حيث يدخل العميل إلى موقع المحاكم الالكتروني ثم إلى خانة الخدمات الالكترونية، ثم إلى خانة معاوني القضاء، ثم خانة المأذونين، فتخرج له قائمة بأسماء المأذونين والمناطق التي يغطونها، وأرقام هواتفهم المتحركة، فيقوم العميل بملء طلبه، وكتابة جميع بياناته وأخذ موعد من المأذون، ويقوم كذلك المأذون بالتأكد من استكمال الأوراق الثبوتية المطلوبة لإتمام عقد الزواج، كي لا يفاجأ بأي نواقص بعد قدومه.
مواصفات
وتتضمن مواصفات المأذون أن يكون رجلا مسلما متمتعا بكامل الأهلية، وألا تقل سنه عن ثلاثين عاما، وأن يكون حسن السيرة والسلوك، وألا تكون قد صدرت في حقه أحكام قضائية أو تأديبية ماسة بالشرف والأمانة، وأن يكون لائقا طبيا، وأن يكون حائزا على مؤهل عال من إحدى الجامعات أو المعاهد الشرعية المعترف بها في الدولة، وإذا كان للمأذون عمل آخر أن يكون عمله ملائما لطبيعة عمل المأذون. وأشار إلى أن المأذونين موزعين بحسب المناطق حيث يختص مأذون المنطقة بإجراء الزواج في المنطقة التي يقيم بها طرفا العقد.
وعلى المأذون التأكد من شخصية الخاطب والمخطوبة ووليها بإبراز جواز سفر كل منهما بالنسبة لغير المواطنين، وخلاصة القيد بالنسبة للمواطنين، والتأكد من شخصية الشاهدين بإبراز وثيقة رسمية، وعليه التأكد من خلو الخطيبين من الموانع الشرعية والقانونية، وتوفر جميع الشروط الأخرى لإجراء الزواج، وليس للمأذون أن يزوج من له الولاية عليه من نفسه ولا من أصله ولا من فرعه، مشيرا الى أنه المأذون لا يقبل أي توكيل أو وثيقة زواج أو طلاق صادرة من جهة أجنبية، إلا إذا كان مصدقا عليها أصولا من وزارة الخارجية بدولة الإمارات.
موافقة المرأة
وذكر أنه على المأذون سماع المرأة المعقود عليها في شأن رضاها بالزوج والمهر إذا كانت ثيبا _ سبق لها الزواج_ ويكفي إذا كانت بكرا ما يدل على عدم اعتراضها، وإذا تعذر سماع المرأة مباشرة فله أن يعتمد على شهادة الشهود، لافتا أنه لا يجوز للمأذون أن يجري عقد زواج مُطلّقة إلا بعد الإطلاع على إشهاد الطلاق المُوثق قانوناً والتأكد من انقضاء العدة، ولا يجوز له أن يجري عقدا بالنسبة للمتوفى عنها زوجها، إلا بعد إبراز شهادة وفاة رسمية، وانقضاء العدة المقررة شرعا.

