تمكنت إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من القبض على عصابة تقوم بالاتجار في البشر، تقودها امرأة من الجنسية الآسيوية، ويعاونها أشخاص من نفس الجنسية، حيث تقوم بالاتصال بخادمات المنازل وتحرضهن على الهروب من منزل مخدومهن مقابل عمل مناسب وراتب مغر، ومن ثم يقوم أحد أفراد العصابة والذي يتواجد في إمارة أخرى بإرسال سائق أجرة يقوم بتحميل الخادمات من مكان هروبهن إلى منزل مؤجر يتم فيه حجزهن وإجبارهن على ممارسة الدعارة مقابل مبلغ من المال.
التفاصيل
ووفقاً للعميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة لشرطة دبي، تعود بداية القبض على العصابة إلى تلقي بلاغ سيدة من جنسية الدولة، تفيد بأنها تلقت اتصال من خادمتها الآسيوية الهاربة والمدعوة (ن. ل) وتخبرها أنها محتجزة بأحد المنازل العربية القديمة بمنطقة ديرة، وأنها مجبرة على ممارسة الدعارة من قبل شخص آسيوي، وتكرر مضمون البلاغ نفسه، حيث حضر في اليوم التالي إلى قسم مكافحة الاتجار في البشر بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أحد الضباط العاملين في شرطة دبي، يفيد بأنه تلقى اتصالاً هاتفياً من خادمته الآسيوية الهاربة والمدعوة (ت.ب) تخبره بنفس قصة خادمة السيدة المواطنة.
وتبين بأنهن محتجزات من قبل نفس الشخص، ويستخدمن نفس رقم الهاتف، وعليه تم تشكيل فريق عمل للبحث والتحري وجمع الاستدلالات تحديد مكان حجز المذكورات وكان عبارة عن منزل عربي قديم يتكون من عدة غرف يسكن فيه عزاب وعائلات، وبعد إصدار إذن من النيابة العامة تمت مداهمة المنزل وتحرير الضحايا وإلقاء القبض على المتهمين.
واشار العميد المنصوري إلى أن العملية رغم أنها كانت تتكون من أكثر من شخص، وأن قائدة المجموعة امرأة إلا أنها كانت نمطية التنظيم وجميع أفرادها عبارة عن خدم وعمال مخالفين، استهواهم الكسب السريع وحاجة النساء للراتب، موضحاً أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية معنية بإجراءات البحث والتحري وضبط جميع قضايا الاتجار في البشر، حيث يمتلك رجال التحريات الخبرة الكبيرة في تخصصاتهم المختلفة.
توجيهات
وأكد العميد المنصوري أن توجيهات واضحة من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، بالتصدي لتلك الجرائم وأن هناك متابعة مباشرة من اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي لقضايا الاتجار في البشر وحقوق الإنسان، وهو الأمر الذي يسجل في صالح شرطة دبي، بحيث أصبحت تتمتع بثقة ضحايا الاتجار في البشر بإجراءاتها وكفاءتها ورعايتها لحقوق الإنسان.
واكد العقيد عبد الرحيم محمد بن شفيع مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ان هروب الخادمات من كفلائهن سهل عملية الاستغلال، حيث عمدت الخادمات الى الانصياع للمرأة التي اغرتهن براتب كبير، وشجعتهن على الهروب من كفلائهن، طمعاً في الرواتب المرتفعة الوهمية.
اصطياد الضحايا
وأضاف العقيد عبدالرحيم بن شفيع مدير إدارة الجريمة المنظمة، الجديد في الأمر أن العملية مدارة من قبل امرأة حقيقتها خادمة هربت من بيت مكفولها واستهوتها الجريمة طلباً للمنفعة المادية، وكانت رأس الأفعى في اصطياد الضحايا وإغرائهن براتب مغر وعمل مناسب، ولكن حنكة وخبرة رجال مكافحة الاتجار في البشر ساهمت مساهمة كبيرة في الاستدلال على مكان حجز الضحايا وتخليصهن وتسليم المتهمين للعدالة.
ومن جانبه، أوضح الرائد وسام محمد الدراي رئيس قسم مكافحة الاتجار في البشر، أن القبض على الجناة استغرق الكثير من الجهد والعمل المتواصل من مرتب قسم مكافحة الاتجار في البشر، إلى أن تم القبض على العصابة وأن عملية البحث والتحري وجمع الاستدلالات اتسعت لتشمل إمارة أخرى، وأضاف الرائد وسام الدراي أن الغرفة التي تم حجز الضحايا فيها كان تحت حراسة.
وكان المتهم الذي يقوم بدور الحراسة يمنعهن من الخروج ويقوم بجلب الزبائن واستلام المبالغ منهم، وتسليمه لأحد المتهمين، وأنه اضطر للعمل على حد قوله كونه تسلف من أحد المتهمين مبلغاً مالياً وعجز عن سداده، فاضطر للعمل في مجال الاتجار في البشر، مشيراً إلى أن زعيمة العصابة أنكرت قيامها بإجبار الضحايا على ممارسة الدعارة أو تحريضهن على الهروب من منازل مخدوميهن، واعترفت بأنها على علاقة غرامية مع أحد المتهمين.

