تنتهي اليوم المهلة التي حددتها بلدية أبوظبي للمحال الحرفية للانتقال إلى خارج جزيرة أبوظبي، وفقاً للمشروع الذي أطلقته البلدية في عام 2010، واستهدف حوالي 929 محلاً كانت تعمل داخل المدينة، بالنقل إلى المناطق المسموح بها بمزاولة الأنشطة الحرفية مثل منطقة مصفح. وقال مصدر في بلدية أبوظبي إن مشروع نقل المحال الحرفية خارج مدينة أبوظبي شهد تجاوباً كبيراً من أصحاب المحلات.

كما لاقى ترحيباً كبيراً من السكان القاطنين في هذه المناطق، حيث تلقت إدارة الصحة العامة ببلدية أبوظبي اتصالات عديدة من سكان تشيد بهذا القرار الحكيم، الذي وفر لهم أجواء من الهدوء والسكينة كانوا يفتقرون إليها بسبب العشوائية التي تعمل بها هذه المحال في الأماكن السكانية والضوضاء التي يتسببون بها للسكان.

وأوضح أن البلدية حددت شروطاً صارمة ينبغي توافرها في المحال التي تعمل في جزيرة أبوظبي ، فبالنسبة لمحال زينة السيارات فيجب أن تكون مساحة المحل 80 متراً مربعاً، مع وجود غرفة داخلية لاستقبال السيارة، ومكان لانتظار صاحب السيارة، مع وجود غرفة منفصلة للعاملين الذين يجب عليهم الالتزام بزي موحد، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بأرضيات تتلاءم مع طبيعة النشاط وكذلك ديكورات مناسبة.

 

تحديد النشاط

أما محال تصليح إطارات وميزان السيارات ، فيجب ان تكون مساحتها 80 متراً مربعاً، مع ضرورة وجود أرضيات غير ممتصة للزيوت، وصبغ الجدران بأصباغ يسهل غسلها، مع توافر معدات أمان لحماية العمال من أية مخاطر، كما يجب على كل المحال التي تعمل في مجال الزيوت التعاقد مع شركات متخصصة للتخلص من مخلفات زيوت السيارات بأسلوب صحي.

وبالنسبة لمحال مواد البناء فقد تم إلزامها في حال رغبتها في العمل في جزيرة أبوظبي بتحديد نشاط واحد فقط من أنشطة مواد البناء، مثل تجارة المواد الصحية او البلاط والرخام، كما يمنع بشكل تام تخزين مواد البناء داخل البنايات، مع ضرورة الالتزام بطريقة عرض آمنة داخل المحال.

 

المظهر الحضاري

وأكد أن جميع القرارات التي تتخذها البلدية تصب في مصلحة المظهر الحضاري للمدينة وراحة السكان في إطار أفضل الممارسات العالمية التي تحققها رؤية أبوظبي 2030، كما تتخذ هذه القرارات بناء على دراسات ميدانية موسعة تتناول الأوضاع القائمة وجميع الاحتمالات التي قد تنتج عن القرار لما فيه مصلحة جميع الأطراف من خلال اقتراح أفضل البدائل الممكنة، مما يحقق الهدف النهائي بتحقيق أفضل أسلوب حياة ورفاهية لسكان العاصمة. وكانت بلدية مدينة أبوظبي قد اعتمدت في شهر مايو 2010 .

وبالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة التنمية الاقتصادية، إجراءات جديدة لتنظيم أماكن ممارسة الأنشطة التجارية الخاصة بالمهن الحرفية والتجارية والأنشطة المتعلقة بالمركبات والسيارات، تقضي بنقل المحال الحرفية من جزيرة أبوظبي إلى منطقة المصفح ونقل الأنشطة المتعلقة بالمركبات والسيارات إلى أطراف الجزيرة، على أن تتم عملية النقل بعد سنة من ذلك التاريخ.

وبحسب القرار فإن الأنشطة التي يشملها قرار النقل إلى منطقة المصفح هي كافة الأنشطة التجارية الخاصة بالمهن الحرفية، مثل محال تجارة مواد البناء وورش النجارة، ورش الألمنيوم والزجاج، ورش السكراب (ألمنيوم، نحاس، حديد، خردة)، وورش إصلاح المعدات ومحال تجارة الأثاث المستعمل، إذ تم منح أصحاب التراخيص مهلة سنة ميلادية من تاريخ آخر تجديد يلتزم بعدها بنقل النشاط إلى منطقة مصفح، حيث يحظر بعدها ممارسة النشاط نهائياً ضمن جزيرة أبوظبي.