أطلقت دولة الامارات امس مبادرة "الشبكة العالمية للمدن المستدامة" خلال المؤتمر الوزاري العالمي الثالث للطاقة النظيفة المنعقد حاليا في لندن، وذلك امتدادا للدور النشط الذي تقوم به الدولة على صعيد التعاون الدولي في مجال الطاقة النظيفة عبر العديد من المبادرات المرتبطة بإمدادات الطاقة عالية الكفاءة وذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة.
وستوفر "الشبكة العالمية للمدن المستدامة" منصة تجمع بين المبادرات الرائدة في مجال المدن المستدامة في جميع أنحاء العالم بما يتيح المجال لتبادل المعرفة والخبرات حول أفضل ممارسات تطوير المدن.
وستقوم الشبكة بنشر مجموعة من التوصيات بشأن دعم جهود التسويق التجاري والتطبيق على نطاق واسع وخفض التكاليف مع التركيز في البداية على مجالات الاهتمام الأساسية التي تشمل توليد الطاقة من النفايات وإدارة مستويات الطلب على الطاقة في المدن كما توفر الشبكة منبرا لتشجيع التعاون بين المدن وحفز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وتعد "الشبكة العالمية للمدن المستدامة" أحدث المبادرات المنبثقة عن المؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة وإلى جانب دولة الإمارات تضم قائمة الأعضاء المؤسسين كلا من الصين والسويد والدنمارك حيث عملت هذه الدول بشكل وثيق على التحضيرات اللازمة لإطلاق المبادرة وخطة العمل الخاصة بها، وعضوية الشبكة مفتوحة أمام المزيد من الدول المشاركة في المؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة.
وتم إسناد مهام الأمانة العامة للشبكة إلى (مدينة مصدر) التي يجري تطويرها في دولة الإمارات لتكون مركزا للتقنيات النظيفة ومنصةً لاختبار وتطبيق التكنولوجيا الحديثة في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة.
وبهذه المناسبة، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ والرئيس التنفيذي لشركة مصدر، ان الشبكة العالمية للمدن المستدامة تمثل منصة متخصصة لحفز وتعزيز التعاون بين مختلف المبادرات المعنية بالاستدامة الحضرية وتطبيق تكنولوجيا الطاقة النظيفة في المدن وبالنسبة لدولة مثل الإمارات التي تشهد نموا متسارعا تواكبه زيادة في الطلب على الموارد يمكن أن تشكل هذه الشبكة أداة فاعلة لتحقيق الاستدامة بما يتماشى مع التطور المطرد لمدننا.
ويعد المؤتمر الوزاري العالمي للطاقة النظيفة المنتدى الوحيد الذي يجمع وزراء الدول المتقدمة اقتصاديا لمناقشة السياسات والبرامج التي من شأنها دعم وترويج تقنيات الطاقة النظيفة.
وقامت دولة الإمارات من خلال إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية وشركة مصدر بدور فاعل في المؤتمر حيث استضافت في العاصمة أبوظبي العام الماضي الدورة الثانية من المؤتمر كما تعاونت مع وزير الطاقة الأميركي ستيفين شو في تنظيم الاجتماع التحضيري لأول دورة من المؤتمر.
وأضاف الدكتور الجابر ان دولة الإمارات تمتلك قناعة راسخة بأن ضمان طاقة المستقبل يعتمد بشكل كبير على خلق مزيج متنوع من المصادر يشمل الطاقة المتجددة وبناء القدرات في هذا القطاع ولقد كانت دولة الإمارات ولا تزال مزودا عالميا رئيسا للطاقة من خلال النفط والغاز وبفضل الرؤية المستقبلية لقيادتنا الرشيدة نعمل الآن على ترسيخ هذه المكانة واستغلال خبراتنا في قطاع الطاقة لتعزيز التعاون الدولي في مجال التقنيات النظيفة وبدون شك فإن تحقيق التقدم في نشر استخدام حلول الطاقة النظيفة على نطاق واسع يعتمد إلى حد كبير على التعاون وتضافر الجهود لمشاركة المعرفة والخبرات في هذا القطاع الجديد وتنفيذ مشاريع عملاقة مثل "مصفوفة لندن" لتوليد الطاقة من الرياح والذي يجري تطويره من قبل مصدر وشركائها في المملكة المتحدة.