أوضحت عائشة سيف المنصوري مدير مركز ابوظبي للتوحد ان حالات التوحد في الامارات في تزايد بالنسبة لعدد السكان مقارنة مع الدول العربية نظرا لأن عدد السكان لدينا قليل وتصل نسبة الإصابة به حاليا "حالة توحد من بين كل 88 حالة ولادة "مقابل حالة لأكثر من 110 حالات من قبل ويرجع ذلك الى زيادة الوعي لاكتشاف المرض مبكرا مما يسهل العلاج ووضع البرامج التأهيلية والتدريبية للمصابين مشيرة الى ان نسبة اصابة الاناث بالمرض اقل من الذكور وتبلغ اربع حالات للذكور مقابل حالة واحدة للاناث .

جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى التوحد 2012 الذي نظمته مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية وذوي الاحتياجات الخاصة ممثلة في مركز ابوظبي للتوحد التابع لها امس تحت شعار "معاً نصنع الفرق" برعاية حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان الرئيس الفخري لمركز أبوظبي للتوحد على مسرح المركز الوطني للوثائق والبحوث بأبوظبي.

وشهد افتتاح الملتقى محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الادارة الأمين العام للمؤسسة، ومريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة، وعائشة سيف المنصوري مدير مركز ابوظبي للتوحد، وراشد الهاجري رئيس قسم الاعلام والعلاقات العامة بالمؤسسة، وعبد الله الهاملي مستشار الاعلام والعلاقات العامة، وكوادر مركز ابوظبي للتوحد وممثلي مراكز الرعاية والتأهيل التابعة للمؤسسة، ومراكز الرعاية الخاصة بأبوظبي.

ويأتي تنظيم الملتقى ضمن حملة التوعية الوطنية باضطراب التوحد تماشياً مع التوجيهات العالمية في ميدان رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة لا سيما بعد إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في السادس والعشرين من مارس لعام 2008 اليوم العالمي للتوعية بالتوحد والذي يصادف الثاني من ابريل من كل عام وذلك بهدف نشر الوعي العام باضطراب التوحد وعلاماته الأولية ونشر الوعي بأهمية التشخيص والتدخل المبكر و تفعيل مفهوم المسئولية الاجتماعية تجاه تلك الفئة التي تحتاج إلى الدعم والمؤازرة.

 

دمج 15 حالة

واضافت في تصريحات صحافية على هامش الملتقى ان المركز يقدم خدمات للمواطنين وبالمجان وتم دمج 15 حالة في المدارس التابعة لمجلس ابوظبي للتعليم من خلال الاتفاقية الموقعة بين المؤسسة والمجلس ويتم اختيار الطلاب بعد تقييمهم من قبل وحدة التقييم والتشخيص لمعرفة قدراتهم واستعدادهم للدمج ويتم عمل موائمة للمناهج الدراسية العادية بما يتناسب مع قدرات اطفال التوحد وبطريقة مبسطة.

ويتم اختيار مدرسة بالقرب من مكان اقامة اسرته ويتم وضع خطة للطالب من قبل المدرسة والاسرة ويتابع المركز الطلاب في المدارس، وان هناك طلابا متفوقين ومتميزين ومنهم الطالب محمد الحمادي 16 بمدرسة الفلاح الاعدادية والفائز في ماراثون " الاي تي " بجامعة الامارات وهناك طلاب حفظة للقرآن الكريم ويشاركون في المسابقات.

واشارت الى ان جميع الخدمات المقدمة بالمركز معترف بها عالميا من برنامج " تيتش " الذي يهتم بالانشطة الصفية لاطفال التوحد وبرنامج " بيكس " للتواصل مع الاطفال عن طريق الصورة وبرامج اخرى مستخدمة في عملية التأهيل والتدريب .

وذكرت ان هناك ثلاثة اعراض لمرض التوحد وهي عدم وجود تفاعل اجتماعي للطفل وعد التواصل اللغوي وعد القدرة على اللعب التخيلي والتي يطبق عليها مثلث التوحد بالاضافة الى اعراض اخرى كالصراخ والبكاء والضحك من دون سبب وهز الجسم ورفرفة اليدين مشيرة الى ان الاطفال يولدون بمهارة عالية حتى عمر 18 شهرا وفي العام الثاني تحدث انتكاسة كاملة في المهارات لدى الطفل ويظهر المرض بشكل واضح في العام الثالث.

 

اعتراف اكاديمي

وذكرت ان المركز يسعي للحصول على الاعتراف الاكاديمي من قبل الجمعية البريطانية للتوحد بالنسبة لجميع الخدمات التي يقدمها وستقوم الجمعية بالزيارة الاخيرة للمركز وبعدها يحصل على الاعتراف مؤكدة ان هذا الاعتراف يعطي افراد الاسرة ثقة بأن البرامج التي يقدمها على مستوى عالمي .