قضت محكمة الجنايات في دبي، أمس، بمعاقبة مدير موارد بشرية بالسجن لمدة 10 أعوام، وتغريمه مليونين و413 ألفاً و388 درهماً، بعد إدانته باختلاس الشركة التي يعمل بها والتزوير، وقضت أيضاً بحبسه لمدة عامين لإدانته بتوظيف موظف وهمي في الشركة. وقالت النيابة العامة بدبي إن المتهم اختلس مليونين و124 ألفاً و740 درهماً من الشركة، بدعوى أن شركته الخاصة، الوهمية، في دولته الأم، توسطت في توظيف 13 شخصاً في الشركة التي يعمل بها، فيما تبين أنه حصل من الشركة على 298 ألفاً و388 درهماً، هي مستحقات مالية لموظف وهمي قام بتوظيفه في أحد فروع الشركة، بتزوير مستندات، وأنه يحوز على شهادتي ماجستير وبكالوريوس مزورتين، ولا يحمل سوى شهادة ثانوية عامة.

من جهته قال رئيس قسم الاستراتيجيات في الشركة المجني عليها إن الكشف عن عملية الاختلاس جاء بعد تدقيقه على ملف الموظف الوهمي، حيث وجد أن جميع المعلومات المتعلقة به غير صحيحة، وأن المتهم هو من قام بتعيينه، وأنه أيضاً حصل مستحقاته، وعلى مبالغ مالية لقاء توظيف 13 شخصاً.

وكشف أن المتهم قدم إلى الشركة شهادة بكالوريوس مزورة، وأنه قام بشرائها من أحد الأشخاص لقاء 40 ألف جنيه إسترليني، وأن مؤهلاته الحقيقية شهادة ثانوية عامة، لافتاً إلى أن المتهم زوّر شهادة ماجستير في إدارة الأعمال، وزور سيرته الذاتية، وأضاف خبرات عملية في عدة شركات على غير الحقيقة، لكنه مثل أمس أمام المحكمة وأنكر تهمتي الاختلاس والتزوير.

كما رفضت محكمة الجنايات في دبي، أمس، إخلاء سبيل مدانة بقتل صديقتها ومحكومة بالسجن المؤبد، بعد أن قدّمت التماساً بإخلاء سبيلها، استناداً على قضائها 15 عاماً في السجن بحسن سيرة وسلوك. وجاء في أوراق الدعوى أن المُدانة قتلت صديقتها برفقة هارب عام 1996، حيث اتهمتها النيابة العامة بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، مشيرة إلى أنها كانت تعمل في الرذيلة، والهارب كان يستفيد من عملها في هذا المجال. وفي يوم الواقعة، توجهت المدانة إلى شقة صديقتها برفقة الهارب، حيث أقدم الهارب على ضرب الضحية بعتلة حديدية على رأسها، أدت إلى حدوث كسور في الجمجمة، وأحدثت ثقباً بارزاً في أسفلها، أدى إلى نزول المخ، ثم سحب الاثنان الضحية ووضعاها على سرير، ثم سرقاها وهربا من الدولة، حيث اكتُشفت الجريمة بعد 4 أيام على وقوعها، عندما تنبهت الشركة التي تدير العمارة التي تقطن بها الضحية إلى اختفائها، فأبلغت الشرطة.

ووفقاً لأوراق الدعوى، فقد شرعت الشرطة في التحقيق بالقضية، حيث أشارت إحدى صديقات الضحية إلى أن الأخيرة اتصلت بها قبل حدوث الواقعة، وأبلغتها أن المتهمة ستأتي لزيارتها.

وبحثت الشرطة عن هوية المدانة لتجد أنها تقطن في فندق، وأنها غادرت الدولة، حيث تواصلت الشرطة مع أصدقاء القاتلة، الذين أقنعوا القاتلة بالحضور إلى الدولة، وعندما حضرت تم إلقاء القبض عليها في المطار.

وأفادت إحدى صديقات القاتلة في التحقيقات في ذاك الوقت أنها كانت تشتكي من تراكم الديون عليها، وأنها لن تترك الدولة دون الحصول على مال لسدها، فيما أصدرت محكمة أول درجة حكماً بالإعدام بحق القاتلة، لكن الحكم خفض إلى المؤبد في الدرجتين اللاحقتين.