أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات الجنائية بشرطة دبي، ان شرطة دبي تواصل تحقيقاتها للتأكد من سبب وفاة الطفل الهندي الذي تم نقل جثته، أول من امس، الى الطب الشرعي بشرطة دبي من مستشفى البراحة، وانه من المقرر ان يستكمل تقرير الطبيب الشرعي صباح غد، كما أنه ســـيتم إرسال العينات الى أحد المختبرات في الخارج للتأكد من النتيجة، نافياً ما أشيع عن وفاة الطفل نتيجة تناوله طعاماً فاسداً، مفيداً بأنه من المبكر الحكم على سبب الوفاة.

وقال العميد المنصوري إن تفاصيل الواقعة تعود الى يوم السبت الماضي، حيث ورد بلاغ في الساعة الواحدة ظهراً من الشرطي المناوب في مستشفى البراحة يفيد بوجود عائلة هندية مكونة من 4 اشخاص الأب والأم واثنين من الأبناء احدهما 15 سنة والآخر 9 سنوات وصلت الى المستشفى في حالة إعياء فيما تبدو حالة الطفل الأصغر متأخرة، حيث تبين ان المصابين الأب ويدعى كارو بام فيروز خان (47 سنة) ويعمل مدير تسويق لدى شركة شحن، وبصحبته الزوجة وتدعى زينب فيروز خان (41 سنة) ربة منزل ومعهما الابن الأكبر ويدعى محمد عظيم (15 سنة)، والابن الأصغر عروض فيروز خان (9 سنوات)، وعلى الفور تم إدخالهم قسم الطوارئ بالمستشفى.

وأضاف المنصوري أن الأب أكد في تحقيقاته مع الشرطة أنه توجه مع عائلته المكونة من زوجته وابنيهما الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الجمعة الماضي إلى أحد المطاعم الشهيرة في منطقة المطينة في دبي، وبصحبتهم ابن اخيه وتناولوا جميعاً وجبة عائلية، وبعد الانتهاء من تناول الوجبة توجهوا الى إحدى الحدائق القريبة من البيت حيث تناول الابناء الشكولاتة، وفي الساعة الثامنة والنصف توجهوا الى البيت وأثناء مرورهم في الممر المؤدي الى شقتهم اشتموا رائحة شديدة لمبيد حشري من الشقة المجاورة لهم، ولكنهم لم يهتموا بالأمر، وبمجرد دخولهم قامت الزوجة بإعداد وجبة طعام سريعة للأسرة عبارة عن الأرز، وكانت قد اعدتها صباح نفس اليوم، وبعدها خلد الجميع للنوم.

واستطرد المنصوري أنه في الساعة الثانية والنصف من صباح يوم السبت الماضي شعرت الزوجة بآلام في البطن وقيء وإسهال، وفي نفس الأثناء شعر الزوج بنفس الأعراض، وبعدها استيقظ الأبناء على نفس الأعراض إلا أنهم لم يتوجهوا إلى المستشفى إلا في الساعة العاشرة صباحاً، حيث كان الطفل الأصغر والذي يـــــعاني من التوحد في حالة إعياء شديدة فاقداً الوعي حيث حاول الأطباء إسعافه إلا أن بؤبؤ العين كان مفتوحاً ولا يستجيب للضوء، وحاول طبيب الحوادث بمساعــــــدة طبيب الأطــفال إنعاش الطـــــفل إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك حـــــيث فارق الحيـــاة.

وأشار المنصوري الى أن أقوال الأم اتفقت مع إفادات الأب فيما أكد التقرير الطبي الصادر من مستشفى البراحة أن المصاب الأول (الأب) دخل الى المستشفى يشكو من آلام في البطن وقيء متكرر واسهال نتيــــجة تناول طعام فاسد، فيما أكد التقرير أن الأم كانت تعاني من تقيؤ وإسهال وجفاف بسيط، أما الابن الأكبر فسجل أنه كان يعاني من قيء من 6 الى 7 مرات واسهال وآلام في البطن وحالة جفاف، مفيداً انه فــــي ما يتعلق بحالة الابن الأصغر فقد أوضح التقرير الطبي من المستشفى ان الطفل دخل في حالة إعــياء شديد وفاقداً للوعي.

ونوه المنصوري انه بعد تلقي البلاغ توجه خبير للسموم من شرطة دبي ومسؤول التغذية في بلدية دبي والطبيب الشرعي الى المستشفى كما انتقلوا جميعاً الى المطعم الذي تناولت فيه الأسرة الطعام والى الشقة التي تقيم فيها الأسرة، وتم اتخاذ الإجراءات الوقائية للتحقيق من صدق أقوال الأب والأم وجمع الأدلة اللازمة.

من ناحية أخرى أكد ابن أخ الأب الذي تواجد بصحبة العائلة وتناول معهم طعام الغداء من نفس المطعم والذي يعمل عامل شحن ويبلغ من العمر 33 عاماً انه تناول 3 قطع من الوجبة، وانه توجه الى محطة المترو بعد الغداء مباشرة ولم يصــــب بأي أعراض، مؤكداً انه علم بتسمم الأسرة في اليوم التالي، فيما أكدت الأم أنها لا تعرف أسباب الأعراض مرجحة ان تكون من وجبـــة المطعـــــم أو من المبــــــيد الحشري الذي استنــــشقوه من الشقة المجاورة.

تحقيق مسؤولا البناية والمطعم ينفيان تورطهما في الحادث

 

لفت العميد المنصوري إلى أنه بالتحقيق مع مسؤول التأجير في البناية التي تقطنها العائلة أكد أن نظام التكييف في المبنى يعمل بطريقة سبليت يونيت، وان كل شقة لها وحدة منفصلة وليس تكييفاً مركزياً، نافياً وقوع أي إصابات أو اضرار في البناية من قبل، فيما أكد مسؤول المطعم التي تناولت فيه العائلة الوجبة أنه لم يسبق للمطعم تلقي أي شكاوى من أي نوع، مشيراً الى ان الطعام المستخدم يتم إحضاره من المقر الرئيسي للمطعم في الشارقة بصفة يومية ولا يتم تخــزينه أكثر من يومين حيث يقدم المطعم يومياً اكثر من 450 طلباً، مستبعداً أن يكون الطـــــعام المقدم سبب وقوع الحادث.