أزالت بلدية دبي أمس لوحات إعلانية معلقة على عدد من أعمدة الإنارة في شارع الشيخ زايد، بعد اقل من 24 ساعة على نقل "البيان" لشكاوى الجمهور وتساؤلهم حول المضمون غير الواضح او المقبول من تلك الإعلانات.
"أنا لك" ،" اشتريني" ،" أنا متوفرة" ،" تكلم معي" ، "اتصل بي الآن" ، عبارات حملتها لوحات إعلانية على شارع الشيخ زايد أثارت استياء مرتادي الشارع، لما تحمله من إشارات غامضة ومواربة ، ومخالفة لكل العادات والتقاليد المتبعة ، حتى ولو كانت "النية حسنة "، إلا أن التنفيذ لم يكن مقبولا على الإطلاق.
البيان تلقت اتصالات عدة تتساءل حول المسؤول عن تلك الإعلانات، وعن الجهة التي صرحت لها وسمحت لها بتلك المساحة الممتدة من جبل علي الى ما قبل مول الإمارات، بما يزيد على ثلاثين لوحة، تتكرر فيها تلك العبارات باللغتين العربية والانجليزية.
وبزيارتنا لمكان الإعلانات، تبيّن وجود رقم هاتف على واحدة من كل 4 لوحات، وبالاتصال بالرقم المذكور لمدة يومين متتاليين لم نتلق أي رد على الإطلاق، حيث توجهنا على الفور لبلدية دبي المسؤولة عن إصدار تصاريح المواد الإعلانية والموافقة واعتماد موضوع أو مادة إعلانية سواء في اللوحات الإعلانية التابعة لها او لهيئة الطرق والمواصلات، حيث يتم تقديم الطلب بشكل إلزامي من قبل الشركات الإعلانية العاملة في الإمارة.
وقال المهندس داود الهاجري مدير إدارة التخطيط في البلدية ، الإدارة المسؤولة عن الإعلانات، انه بادر على الفور بمراجعة أوراق المعلن ومحتوى الإعلان نفسه ، حيث تبين ان المعلن تقدم بالطلب عن طريق الانترنت، وحصل على الموافقة، موضحا ان الفريق المسؤول عن المادة الإعلانية قرأ المحتوى ووافق عليه بعد ان أكدت الشركة انها تقصد به اللوحة الإعلانية ذاتها ،أي ان الإعلان يطلب من الجمهور الحصول على تلك اللوحات الإعلانية المعلقة على أعمدة الإنارة، بهدف الترويج لها لاستخدامها من قبل المعلنين.
وأكد ان البلدية لم تعرف ان المعلن كان سيستخدم الكلمات والجمل بتلك الطريقة المعروضة، لذلك فور تلقيهم الخبر أمر بإنزال كافة اللوحات على الفور، وتوعد بتغريم الشركة ما لم تلتزم بالإزالة في الوقت الذي حددته البلدية.
كما اكد ان البلدية حريصة كل الحرص على التقاليد والعادات المتبعة في المجتمع مهما كان الغرض من الإعلان، مطالبا الجمهور بالتواصل مع البلدية في أي وقت من الأوقات من خلال الاتصال على مركز الطوارئ 800900 الذي يعمل على مدار الساعة للإبلاغ والشكوى حول أي إعلان او أمر آخر من شأنه ان يسبب انزعاجهم او عدم رضاهم.

