أوضح فريق تقصي الأمراض المنقولة عبر الغذاء ببلدية دبي أن من المرجح ألا يكون سبب الوفاة تسمماً غذائياً، وذلك لأن الأعراض ظهرت بعد 8 ساعات من تناول الوجبة المشتركة و5 ساعات من تناول الأغذية بالمنزل، علماً بأن السموم الميكروبية تسبب أعراضاً خلال ساعة في المتوسط من تناول الأغذية المشتبه في تسببها في التسمم الغذائي، كما أنه لم يصب قريب الأسرة أي من أعراض التســــــمم الـــــغذائي مع أنه تناول نفس الوجبة من المطعم، علماً بأن هذه هي الوجبة الوحيدة المشـتركة بين المصابين وقريبهم.
وأصدرت بلدية دبي تصريحاً عن حالة تسمم العائلة الهندية بمنطقة المـــــطينة ووفــــاة أحـد أبنائها، حيث صرحت البلدية بأنه ومن خلال البحث في عملية التسمم للــــوقوف على ما إذا كانت الوجبة الغــــــذائية التي تــــناولها أفراد الأسرة والتي أدت إلى وفاة أحد أبناء العائلة في مستشفى البراحة، حيث تبين أن أفراد الأسرة تناولوا وجبة بأحد المطاعم بدبي برفقة أحد أقاربهم الساعة 6:30 مساءً، ثم تناولوا أغذية بالمنزل بعد حضـــــورهم مـــــن المطعم الساعة 9:30 مساءً، في حين بدأت أعراض التسمم أولاً عند الأم والطفل المتوفى في الساعة 2:00 من صباح يوم السبت، وكانت عبارة عن قــــيء ودوار وغثــــيان وإسهــال خفيف، ثم بدأت ذات الأعـــــراض عند الأب في الساعة 4:00 صباحاً، أما الطفل الثاني فقد بدأ يعاني من أعراض القيء في الساعة 4:00 صباحاً.
ولم يصب قريب الأسرة والذي شاركهم الوجبة في المطعم بأي أعراض تسمم غذائي أو إعياء، كما لم يكن هذا الشخص مقيماً معهم في المنزل.
وانتقل فريق تقصي الأمراض المنقولة عبر الغذاء إلى شقة العائلة برفقة شرطة دبي ولم يتم العثور على بقايا من الأغذية التي تناولتها الأسرة، ولكن تم العثور على مواد غير معروفة المكونات، حيث تم ضبطها من الشرطة لسؤال المصابين عنها ومن ثم تحويلها إلى المختبر الجنائي لفحصها، وتبين بسؤال الأسرة أن هذه المواد عبارة عن أدوية عشبية لإيقاف القيء والإسهال، وأفادت الأسرة أن الطفل المتوفى كان يستخدم علاجات شعبية «إيرفوفوديك»، لأنه كان يعاني من مشاكل في النطق.
ولم تتـــــلق إدارة الرقـــــابة الغذائية بالبلدية أو هيئة الصحة بدبي أي إخطارات بوجود تسمم غذائي من المطعم الذي تناولت فيه الأسرة وجبتها المشـتركة، مع أن المطعم قد باع 19 وجبة من نفـــس نوع الوجبة في نفس اليوم. كما تبين من خلال التقصي الميداني والتفــــــتيش الدقيق أن المطعم الذي تناولت فيه الأسرة الوجبة مستوفي لاشتراطات الســـــلامة الغــــذائية المعتمدة من قبل البلدية.
هذا وسيكون فريق التقصي ببلدية دبي في حالة انعقاد واستنفار متواصل، وذلك بالتنسيق مع شرطة دبي ومستشفى البراحة لمحاولة معرفة الأسباب الحقيقية للإصابة بأعراض التسمم ووفاة الطفل.