انخفضت أعداد الوفيات على مستوى الدولة جراء حوادث المرور مع نهاية العام 2011 بنسبة (25.5%) وفي امارة أبوظبي بنسبة (19%) مقارنة بالعام 2009 وذلك في إنجاز ملحوظ يسجل للجهود المتميزة للأجهزة المعنية وفي مقدمتها إدارات المرور بالدولة بقيادة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حيث كان هناك 6700 حادث نتج عنها 7808 إصابات بشرية وأودت بحياة 720 شخصا خلال العام 2011 ، وبين أن متوسط تكاليف حوادث المرور على مستوى الدولة بلغ 17 مليار درهم، او ما متوسطه (1,6%) من الناتج المحلي الاجمالي للدولة للفترة ذاتها.

جاء ذلك في تقرير حديث بعنوان (الآثار الاقتصادية والاجتماعية لحوادث المرور بالدولة) أعدته إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي.

وأوضح التقرير إن فريق عمل بحثيا من ادارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية في امارة أبوظبي أعد دراسة ركزت على طرق تقدير واحتساب كلفة حوادث المرور وفقاً للبيانات المتوفرة والمحدودة نسبياً والعمل على مناقشتها مع الجهات المعنية .

وأفاد تقرير إدارة الدراسات بالدائرة إنه لغايات احتساب التكاليف التقديرية المترتبة على حوادث المرور في الامارات فقد اعتمد على معادلة تأخذ بعين الاعتبار الكلف المباشرة وغير المباشرة حيث جاء تقدير الباحثين اعتماداً على معدل دخل الفرد السنوي وسن العمل والتقاعد وكلفة الرعاية قبل سن العمل وبعد سن التقاعد اضافة الى تقديرات الكلف الاخرى غير المباشرة المشار اليها.

ووفق عمليات حسابية طويلة ومتعددة أوضح التقرير إن الباحثين توصلوا الى تقدير تكاليف حوادث المرور على مستوى الدولة خلال الفترة من 2009 إلى 2011 بما متوسطه (17) مليار درهم او ما متوسطه (1,6%) من الناتج المحلي الاجمالي للدولة للفترة ذاتها وبمعدل تراجع نسبته (14,4%) للسنوات الثلاث الماضية وانخفاض نسبته (26,5%) في نهاية عام 2011 عنه في عام 2009 وهو امر يظهر حجم الجهود المبذولة من قبل الجهات الامنية المعنية.

وأوضح التقرير أن التكلفة الاجمالية التي تم احتسابها في هذا السياق تعتمد بشكل اساسي على نوعين من الكلف هي ( الكلف المباشرة وهي التكاليف المادية والمالية التي يمكن قياسها وتتصف بالموضوعية والكلف غير المباشرة وهي التكاليف المعنوية الاجتماعية والنفسية الناجمة عن الحادث وتتصف بعدم الموضوعية في القياس) اما عن طرق القياس فهي عديدة ومختلفة إلا أن ابرزها ثلاثة طرق (الناتج الاجمالي والناتج الصافي والتأمين على الحياة) .

وأشار التقرير إلى إنه في 2011 كان نصيب إمارة أبوظبي من حوادث المرور 2280 حادثا مروريا أدى لإصابة 3547 ووفاة 334 شكلت ما نسبته 46,4 % من إجمالي وفيات حوادث الطرق في الدولة، كما سجل ما يزيد عن ثمانية ملايين مخالفة مرورية على مستوى الدولة لعام 2011، كان نصيب إمارة أبوظبي منها 49,3%.

وأضاف إن الإحصاءات الرسمية تشير إلى إن عدد الحوادث المرورية المتسببة بإصابات بشرية على مستوى الدولة خلال عام 2011 فقط قد بلغ (6700) حادث نجم عنها (720) وفاة ورغم ان هذا الرقم قد انخفض عنه في عام 2010 إلا انه ما زال مرتفعاً قياساً بالمعدلات العالمية رغم الجهود الأمنية المتميزة والكبيرة التي تبذلها الجهات الشرطية بكافة أقسامها لتوفير الأمن والأمان على الدوام لكافة سكان الدولة من مواطنين ومقيمين.

ونوه التقرير بدور وزارة الداخلية ومديريات المرور والدوريات في ادارات الشرطة على مستوى الدولة وجمعية الامارات للسلامة المرورية على جهودهم واهتمامهم في هذه القضية وسعيهم الدؤوب نحو شحذ الهمم والطاقات للحد من خطورة هذه الظاهرة والحد من تفاقمها .

 

تفعيل الاجراءات

 

طالب تقرير إدارة الدراسات بتشديد تفعيل الاجراءات الادارية المختلفة المترتبة على الحوادث المرورية بمختلف اشكالها وأنواعها وزيادة كلف تأهيل الموارد البشرية المتخصصة وتدريبها ناهيك عن دراسة هدر الموارد البشرية عبر تعطيل أو فقدان فئة عمرية مهمة من المواطنين والمقيمين نتيجة الإصابات أو الوفيات مما يترتب خروجهم من قوة العمل وبالتالي خسارة كلف ضخمة.

ورأى التقرير إن التوجه نحو الإسراع في إدخال وسائل نقل جديدة (مثل القطارات الكهربائية "ترام" في احد مسارب الطرق المتوفرة حالياً والدخول بتجارب النقل البحري "الباص البحري" للمناطق المحاذية للبحر) من شأنها أن تساهم في تخفيض معدلات الحوادث المرورية بشكل كبير.