كشفت شرطة دبي عن تصميمها لنظام الكتروني لمراقبة صرف الأدوية المراقبة المخدرة، في حين أكدت وزارة الصحة أن النظام سيحد من المخالفات والتجاوزات في صرف الأدوية المراقبة للمرضى الذين يحتاجونها بنسبة تتراوح مابين 98% و 99 %.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي بدعوة من اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي المدير العام للإدارة وذلك بناء على توجيهات معالي القائد العام لشرطة دبي، بضرورة توفير نظام إلكتروني موحد بالتعاون مع وزارة الصحة، والإدارة العامة للخدمات الإلكترونية لتطبيقه على مستوى الدولة، يهدف إلى ضبط آليات صرف الأدوية المخدرة للمرضى الذين يخضعون للعلاج النفسي، وذلك للحؤول دون أي تجاوزات من قبل بعض الأطباء، أو الصيدلانيين في صرف هذه الأدوية، .
ومنع بعض المرضى من التلاعب للحصول على جرعات أكبر مما هو مخصص لهم . وحضر الاجتماع من وزارة الصحة الدكتور أمين الأميري وعدد من مديري الإدارات والاختصاصيين بالوزارة ، ومن شرطة دبي العميد محمد سعيد بخيت مدير الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية رئيس فريق العمل للبرنامج، وعدد من الضباط المشاركين في فريق العمل، ومن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات نائب المدير العام العقيد خالد صالح الكواري، ومديرو الإدارات الفرعية ، ورؤساء الأقسام.
واطلع المجتمعون على التصميم الذي تقدمت به الإدارة العامة للخدمات الإلكترونية بشرطة دبي حول النظام المطلوب لمراقبة صرف الأدوية المخدرة ، وهو برنامج وطني بامتياز من تصميم فريق عمل من ضباط الإدارة والاختصاصيين فيها ، ما يعكس مدى التطور التقني الذي بلغته شرطة دبي في هذا الجانب. ويستوعب البرنامج جميع العيادات النفسية.
والأطباء العاملين في الدولة، وكذلك الصيدليات بالإضافة للبيانات الأساسية الخاصة بها، و بأنواع الأدوية المخدرة التي يتم صرفها في جميع أنحاء الدولة،وأسماء المرضى الذين يخضعون للعلاج بهذه الأدوية، والتقارير الطبية عن كل واحد منهم، والجرعات التي يتناولونها، والمعلومات الشخصية عن كل مريض، وسيرته الطبية مع المرض.
من جانبه أبدى الدكتور أمين الأميري إعجابه بالبرنامج، وبالدور الريادي لشرطة دبي في هذا الشأن مما يبعث بحسب تعبيره على الاعتزاز والفخر بالقدرات العلمية الإماراتية، ويدفع إلى تعزيز التعاون والتنسيق مابين وزارة الصحة وشرطة دبي في مختلف الأمور المشتركة بينهما مادام ذلك يخدم شعب الإمارات، ويحقق المصلحة العليا للوطن. منوها بأن لدى الوزارة جهوداً طيبة في هذا الإطار، تهدف إلى توفير برنامج يعنى بمسألة صرف الأدوية المراقبة ، وعلى أن يتم تطبيق ذلك في جميع مستشفيات وعيادات الدولة ومنها 1156 مستشفى وعيادة، و 2000 صيدلية في الإمارات الشمالية.
وقال الأميري النظام يضبط عملية صرف الأدوية للمرضى على نحو دقيق ومركزي ليس للطبيب المعالج أو الصيدلاني أي إمكانية للتحكم فيه، إذ سيكون المخدم موجوداً في وزارة الصحة، والنظام لا يقبل التلاعب بالمعلومات المدرجة فيه. لأن ثمة مراقبة مركزية من الوزارة لمختلف الجهات المساهمة والمعنية به، مما سيحد من المخالفات والتجاوزات في صرف الأدوية المراقبة للمرضى الذين يحتاجونها بنسبة تتراوح مابين 98% و 99 % .
بدوره أكد العميد محمد سعيد بخيت على استعداد الإدارة، وجاهزيتها لتلبية جميع الأوامر والتوجيهات التي تصدر من القيادة. وعن ارتياحه للملاحظات الفنية التي أبداها وكيل الوزارة المساعد ، والضباط في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
وانتهى الاجتماع بالإجماع على تشكيل فريق عمل من وزارة الصحة، والخدمات الإلكترونية والإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي للمتابعة وإنجاز البرنامج في القريب العاجل.
يذكر بأن نظام مراقبة صرف الأدوية المراقبة سيحدد صلاحية الطبيب المعالج وفقاً للمعايير الطبية الدقيقة، وهو بحد ذاته انجاز كبير يشكل خطوة رائدة على مستوى الوطن العربي، وإضافة طبية تليق بدولة الإمارات إلى جانب الدول المتقدمة في العالم.
