أصدر معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه قراراً بشأن تنظيم مواصفات القراقير بهدف تعزيز الأمن الغذائي في الدولة والمحافظة على الثروات المائية الحية.
وحدد معاليه في القرار الشروط اللازمة لممارسة نشاط استيراد أو تصنيع القراقير، حيث اشترط القرار على جميع المرخص لهم بممارسة نشاط استيراد أو تصنيع القراقير الالتزام بالمواصفات التي تحددها الوزارة. ويشير قرار وزير البيئة والمياه إلى ضرورة استخدام السلك المتحلل في ربط الرقامة، كما منع القرار تصنيع واستيراد القراقير التي يزيد ارتفاعها على 180 سنتيمتراً وطول قاعدتها عن 270 سنتيمتراً، كما منع استخدام المنشل في رفع القراقير.
وحسب القرار فإنه يشترط بالمرخص لهم بالاستيراد الحصول على إذن مسبق من الوزارة لكل شحنة ويخضع كل من يخالف القرار لأحكام القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية بالدولة. وتمثل الثروة السمكية مورداً غذائياً مهماً للمجتمع وثروة وطنية متجددة تعمل الوزارة على المحافظة عليها وتنميتها كما تمثل مصدر دخل لشريحة من مهمة من أبناء الوطن ومن هذا المنطلق فقد قامت الوزارة بإجراء الدراسات والمسوحات الخاصة بتقييم المخازين السمكية والتي أوضحت نتائجها وجود تدهور في مخزون الثروة السمكية لعدة أسباب.
ومن أهمها الممارسات الخاطئة في مجال أنشطة الصيد ومنها صيد الأسماك الصغيرة وعدم إتاحة الفرصة لها للنمو والتكاثر مما يعرض الثروة السمكية لخسائر كبيرة في مجال تجدد المخزون السمكي وتطلب ذلك اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المخزون بهدف استمرارية مساهمة هذا المورد في توفير الغذاء للأجيال الحالية والمستقبلية.
وانطلاقاً من أهداف وخطط الوزارة الاستراتيجية بشأن تعزيز حجم المخزون السمكي في الدولة وحمايته من الاستنزاف واستدامته للأجيال القادمة فقد قامت الوزارة بإصدار القرار الوزاري بشأن تنظيم مواصفات القراقير، حيث تعتبر القراقير من أكثر معدات الصيد استخداماً في صيد الأسماك القاعية والتي تعتبر المخزون الحقيقي للثروة السمكية وهذه القراقير يتم صناعتها محلياً أو تستورد من الخارج وتصنع من أسلاك معدنية على شكل قبة بقاعدة دائرية مسطحة وتدعم القاعدة بقضبان معدنية متقاطعة وتدخل الأسماك عن طريق مدخل يسمى البابة. و
أشارت نتائج المسح القاعي أخيراً لمشروع مسح موارد الثروة السمكية في مياه دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وجود أعداد كبيرة من القراقير المفقودة في عرض البحر يتم خلالها استنزاف كميات كبيرة من الأسماك دون فائدة يحققها الصياد. وينتج عن استخدام القراقير بكميات كبيرة وبطريقة عشوائية فقدان أعداد كثيرة منها في البحر بعد فقدان علاماتها أو تحركها من مكانها نتيجة للرياح أو التيارات البحرية أو لعدم اهتداء الصياد لمكانها الأمر الذي يشكل تهديداً واستنزافاً للثروة السمكية وهو ما يسمى الصيد الشبحي.
والصيد الشبحي هو قدرة القرقور على مواصلة الصيد فترة تلو الأخرى ويستمر القرقور في صيد الأسماك لفترات طويلة، حيث تدخل الأسماك لتتغذى على الطعم الموجود في القرقور وتصبح بذلك حبيسة داخله حتى تموت وتصبح طعماً لأسماك أخرى وهكذا.