قال الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد ورئيس جمعية القلب الإماراتية إن المشاركين في المؤتمر العالمي لأمراض القلب ناقشوا دراسة حديثة اعدها نخبة من كبار الاطباء في الشرق الاوسط تدعو الى اقرار برامج فحص امراض القلب الروماتيزمية وتطبيق برامج للوقاية منها، خاصة وأن هذه الامراض تعد احد اسباب النوبات القلبية المتكررة.

وان مرض الحمى الروماتيزمية يتطور بشكل مستمر ما لم يتم الكشف المبكر عنه، حيث يسبب اضرارا في صمام القلب ويجعل المرضى بحاجة الى عمليات جراحية لاستبدال الصمام او الصمامات التالفة، وذلك في اختتام المؤتمر العالمي لأمراض القلب الذي نظمته هيئة الصحة في دبي بالتعاون مع الاتحاد العالمي لأمراض القلب وجمعية القلب الاماراتية جلساته العلمية امس بحضور اكثر من 12 ألف طبيب وأخصائي قلب من مختلف الجامعات والمؤسسات الطبية العريقة على مستوى العالم.

وأظهرت الدراسة التي تم اجراؤها في اليمن ان 43% (89 من 206) من المرضى ادخلو الى المستشفى وهم يعانون من امراض القلب الروماتيزمية كانوا يعانون من التضيق التاجي الروماتيزمي او ضيقا في فتحة الصمام التاجي للقلب، ومن اصل 87 مريضاً تمت التوصية بنسبة 53% باجراء فتح للصمام التاجي بالبالون عن طريق الجلد و29% باجراء عملية جراحية لاستبدال الصمام و18% فقط كانوا بحاجة الى برامج متابعة دون اجراء علاج تداخلي.

وقال الدكتور شرف الدين الجوموري من مستشفى تعز باليمن ان التعامل مع مثل هؤلاء المرضى امر مكلف، وإن الكشف المبكر للمرض يحول دون هذه التكاليف، داعيا الى ايجاد برامج للفحص والمراقبة للحد من تطور المرض ومنع وصوله الى مرحلة امراض القلب الروماتيزمية الشديدة.

ولفت الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس جمعية القلب الاماراتية الى امكانية الوقاية من امراض القلب الروماتيزمية من خلال استخدام البنسلين وهو علاج فعال وغير مكلف ومتاح للجميع.

وأشار الدكتور باصليب إلى عدم وجود احصائيات حديثة حول انتشار امراض القلب الروماتيزمية في الشرق الاوسط، الا ان البيانات المتوافرة في دولة الامارات تشير الى ارتفاع معدل انتشار هذا المرض، ففي عام 2008 كانت امراض القلب الروماتيزمية المسؤول الاول عن وفاة 4099 حالة مرضية، مشيرا الى ان امراض القلب الروماتيزمية تنتج عن مرض الحمى الروماتيزمية التي يمكن الوقاية منها والسيطرة عليها.

وتحدث نتيجة للاصابة بالمكورات العقدية المجموعة (أ) المسببة لالتهابات البلعوم الحادة، لافتا الى ان المضادات الحيوية العادية يمكنها الحد من تطور المرض عند المرضى الذين يعانون من الحمى الروماتيزمية.

واوضح ان امراض القلب الروماتيزمية تعتبر مشكلة صحية عالمية يمكنها ان تتسبب في اضرار دائمة وغير قابلة للشفاء وربما الوفاة، وهي اكثر انتشارا في البلدان النامية وبين السكان الاكثر فقرا في البلدان ذات الدخل المتوسط، مشيرا الى وجود اكثر من 15 مليون شخص يعانون من امراض القلب الروماتيزمية، وان 350 ألف شخص يموتون سنويا، وهناك عدد كبير يعاني من العجز او الاعاقة.

 

 

 

 

علاج ارتفاع ضغط الدم يخفض مخاطر الجلطة الدماغية

 

 

أكدت دراسة حديثة استعرضها المشاركون في المؤتمر العالمي لأمراض القلب ان الاشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم ويمارسون التمارين الرياضية يمكنهم الحد من خطر الموت بسبب امراض القلب والاوعية الدموية، خاصة وأن خطر تطور مرض القلب والاوعية الدموية يرتفع الى حد كبير مع زيادة ضغط الدم، وان خفض ضغط الدم يحد من امراض القلب والاوعية الدموية.

وتعد هذه الدراسة حسب معهد العلوم الصحية للسكان والمعهد الوطني لبحوث الصحة في تايوان الاولى لقياس اهمية التمرينات الرياضية على الاشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ودعت الدراسة الاشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الى ممارسة التمارين الرياضية، خاصة وان ارتفاع ضغط الدم يعد احد العوامل الرئيسية والمخاطر التي يمكن الوقاية منها لتجنب الوفاة المبكرة بسبب امراض القلب والاوعية الدموية.

واظهرت الدراسة ان علاج ارتفاع ضغط الدم يسهم بنسبة 35%-40% في خفض مخاطر الاصابة بالجلطة الدماغية وبنسبة 16% في خفض مخاطر احتشاء عضلة القلب.

 

رياضيو ن

قال الدكتور باصليب ان دراسة حديثة عرضت خلال جلسات المؤتمر اظهرت ان فرط تربق البطين الايسر الذي يعد احد علامات مرض عضلة القلب المزمن اكثر شيوعا بين الرياضيين الذكور من اصحاب البشرة السوداء، حيث تم اجراء الدراسة في المملكة المتحدة على 692 رياضي، و455 شخص، غير رياضي خضعوا لتقييم حالة القلب من خلال تخطيط كهربائية القلب ورسم القلب، حيث تم تحليل النتائج وفق الجمعية الاوروبية لأمراض القلب واجمعوا على حدوث امراض قلب مرتبطة بالرياضة.

وأكدت الدراسة ان فرط تربق البطين الايسر هو الاكثر شيوعا بين الرياضيين مقارنة بغير الرياضيين (6,8% للرياضيين مقارنة بـ0,4% لغير الرياضيين)، وان فرط تربق البطين الايسر يعد احد الاعراض التي تشير الى اعتلال عضلة القلب، وهو اكثر الاسباب شيوعا لحدوث الوفاة بين الرياضيين نتيجة للتوقف المفاجئ للقلب المرتبط بممارسة الرياضة.

وقال الدكتور نافين ساندرا بجامعة سانت جورج بلندن ان شيوع الاصابة بفرط تربق البطين الايسر بين الرياضيين يعد جزءًا من عملية التهيئة القلبية التي تحدث لقلب الرياضيين.

 

2.5 مليون ضحايا تعاطي الكحول

وأكدت دراسة اخرى تم عرضها خلال الجلسات العلمية للمؤتمر العالمي لأمراض القلب ان الافراط في تعاطي الكحول يزيد من مخاطر الاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية، حيث يتسبب في ارتفاع ضغط الدم وزيادة تواجد الدهون في مجرى الدم وزيادة استهلاك السعرات الحرارية، الامر الذي يؤدي الى زيادة الوزن والاصابة بالبدانة.

واظهرت الدراسة ان تعاطي الكحول يمكن ان يؤدي الى موت 2.5 مليون شخص كل عام على مستوى العالم بينهم 14% بسبب امراض القلب والاوعية الدموية والسكري حيث ترتبط المستويات العالمية باستهلاك الكحول بزيادة مخاطر الاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية، كما يزيد من مخاطر الاصابة بالسكتة الدماغية ويزيد من خلل نظام القلب.

 

التدخين يقتل 20% من المرضى

وأكد المشاركون في المؤتمر العالمي لأمراض القلب على الاثار السلبية التي يسببها التدخين للقلب والاوعية الدموية، حيث اظهرت دراسة حديثة تم استعراض نتائجها خلال الجلسات العلمية للمؤتمر ان التدخين يعد احد الاسباب الرئيسية للاصابة بأمراض القلب والاوعية الدموية.

وهو المسؤول المباشر عن 20% من الوفيات الناتجة عن امراض القلب والاوعية الدموية وان المدخنين اكثر عرضة للاصابة بنوبات قلبية بمقدار مرتين من اولئك الذين لم يسبق لهم التدخين، وان التدخين السلبي مسؤول عن وفاة 600 ألف شخص سنويا حول العالم.

وأكدت الدراسة ان الاقلاع عن التدخين يقلل من خطر الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وانه يعمل على تخفيض مخاطر الاصابة بامراض القلب التاجية والسكتة الدماغية الى النصف بعد عام واحد من الاقلاع عن التدخين وتصبح المخاطر بعد مرور 15 عاما على الاقلاع شبيهة بالمخاطر التي يتعرض لها اولئك الذين لم يسبق لهم التدخين.

 

الهند الأعلى عالمياً

وكشفت دراسة حديثة تم استعراضها خلال الجلسات العلمية للمؤتمر العالمي لأمراض القلب تحت عنوان: (الدراسة الهندية لمراقبة القلب) عن ارتفاع عوامل الخطر الرئيسية المؤدية الى النمو الوبائي لأمراض القلب والإوعية الدموية في الهند.

واظهرت الدراسة التي قامت بتقييم اساليب الحياة المحتلفة وعوامل لخطر الرئيسية والبيولوجية الناتجة عن امراض القلب في 11 مدينة بمختلف انحاء الهند واستمرت خمس سنوات ان عوامل الخطر تبلغ اعلى المستويات في الهند، وهي الاكثر من الدول والاقاليم المتقدمة مثل الولايات المتحدة الاميركية وغرب اوروبا.

وأظهرت الدراسة ان 79% من الرجال و83% من النساء يعانون من قلة النشاط البدني، وان 51% من الرجال و48% من النساء يتناولون نظاما غذائيا عالي الدهون، وان 60% من الرجال و57% من النساء يتناولون كميات قليلة من الخضروات والفواكة، و12% من الرجال و0.5% من النساء مدخنون، وان 41% من الرجال و45% من النساء يعانون من زيادة الوزن والبدانة، كما يعاني 33% من الرجال و30% من النساء من ارتفاع ضغط الدم، وان 25% من الرجال والنساء يعانون من ارتفاع الكوليسترول.

وقال الدكتور براكاشا ديدوانيا من جامعة كاليفورنيا ان هذه النتائج هي السبب وراء ارتفاع امراض القلب والاوعية الدموية في الهند، ولابد من وضع برامج للسيطرة على المرض.

وقال الدكتور راجيف جوبتا من مستشفى فورتيس اسكورتس في جايبور بالهند ان تحسين التخطيط العمراني والظروف المعيشية له دور كبير في الحد من انتشار امراض القلب والاوعية الدموية في الهند، مشيرا الى اهمية اجراء تحسينات على مرافق الرعاية الصحية وتطوير التعليم.

علاج لتضخم البروستات بالتبخير

 

 

أعلن مركز المسالك البولية في مستشفى العين عن استحداث علاج لتضخم البروستات بالتبخير باستخدام أحدث الطرق التنظيرية لجراحة ضخامة البروستات.

وتجرى العمليات حاليا بواسطة استعمال القطع الكهربائي ثنائي القطب الذي يقلل من مخاطر العمل الجراحي المستعمل من قبل، حيث تستغرق العملية وقتا أقصر وخطورة النزف أثناء وبعد العمل الجراحي أقل. كما أن هذا النوع من الجراحة يسمح بإزالة القسطرة البولية بشكل أسرع، ما يقلل من عناء المرضى.

كما تسمح هذه الطريقه بإجراء عمليات البروستات بواسطة تبخير البروستات عبر المنظار، حيث تقلل خطر النزف بشكل ملحوظ، وكذلك تقلل من فترة مكوث المريض بالمستشفى من يومين إلى ثلاثة أيام.