كشف الدكتور أمين الاميري وكيل وزارة الصحة المساعد للمارسات الطبية والتراخيص أن أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نسبة الخطأ في الاستخدام الدوائي من قبل المرضى على مستوى العالم تتراوح 40 إلى 50 % ،لافتا إلى أنه وبحسب المنظمة فإن حوالي 50 % من الوصفات الطبية التي يصرفها الاطباء للمرضى تفهم بشكل خاطىء من قبل الصيادلة بسب سوء الكتابة أو الخط أو تشابه اسماء الادوية ،إلى جانب سوء فهم الصيدلاني للاسم الدوائي الصحيح.
جاء ذلك في تصريحات على هامش افتتاحه المؤتمر الوطني الثاني لليقظة الدوائية أمس الذي تنظمه وزارة الصحة بالتعاون مع مركز سلامة الادوية والابحاث البريطاني وشركة (سرفير) الدوائية في فندق جي دبليو ماريوت دبي، ويستمر لمدة يومين.
ميزانيات
وقال الأميري إن 30% من ميزانيات الصحة في دول العالم تذهب إلى صرف وتوفير الادوية المختلفة، لافتا إلى أن الامارات أولت اليقظة الدوائية اهتماما بالغا وقامت وزارة الصحة بتشكيل اللجنة العليا لليقظة الدوائية في عام 2010 بعد مطالبة خطة الصحة العالمية جميع دول العالم بذلك .
حيث كانت الامارات من أوائل الدول التي بادارت بذلك، لافتا إلى أن منظمة الصحة العالمية بدأت بالتركيز على برنامج اليقظة الدوائية في 1968 وشكلت لها مجموعة في 2010 ووصل عدد الاعضاء الآن 134 دولة ويتوقع أن يصل العدد إلى 150 دولة في نهاية 2012.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية والعديد من هيئات الادوية في العالمية قاموا بوضع معايير وسلامة الادوية وجودتها وكفاءتها ووجهت بضرورة اتخاذ إجراءات مبكرة تتيح امكانية التعميم السريع للمعلومات الصادرة من مراكز معلومات الادوية في العالم ،لافتا إلى أن السلامة الدوائية امر يهم صحة كل المجتمعات العالمية ،وأن التفاعلات اللاحقة للاستخدام الدوائي تشكل السبب الخامس من اسباب الوفيات بامريكا وأن 10% من هذه التفاعلات الدوائية تؤدي إلى الحاق المريض بالمستشفى.
محاور
وأشار الاميري إلى أن المؤتمر يبحث محاور 6 اساسية تتمثل في مفهوم رصد الآثار الجانبية للدواء وأنواعه ،التشخيص الاكلينيكي والآثار الجانبية وتحليل مخاطر الدواء بالمقارنة مع الفوائد ،تقييم مسببات حدوث الآثار الجانبية للادوية وعواملها ،إضافة إلى طرق الكشف عن الآثار الجانبية في التقارير الطبية ،وإرساء نظام فعال لليقظة الدوائية في الدولة والخبرات العالمية في مجال اليقظة الدوائية ،إلى جانب ورش عمل حول ادارة المخاطر واليقظة الدوائية.
تشريعات
وقال إن تطبيق تشريعات اليقظة الدوائية وتوحيد آليات العمل فيها وتفعيل دور كل الاطراف المتعلقة ابتداء من المريض والصيدلي والطبيب والشركات المصنعة للادوية ومؤسسات الرعاية الصحية انتهاء بالجهات التشريعية لضمان الحصول على الحد الاقصى من الأمن الدوائي وسلامة المرضى المستخدمين للادوية مع الفائدة العلاجية المرجوة، الامر الذي يضمن تقديم خدمات ذات جودة عالية ولعدد أكبر من المرضــى بالحــد الادنى مــن المخاطــر، وهو ما تحرص عليه وزارة الصحة وتضعه في اولويات تشريعاتها الصحية وتعمل على التأكــد من تطــبيق ممارســة هــذه النشاطــات بالشكل الامثل وفق المعايير العالمية.

