أكد المقدم مبارك بن محيروم مدير إدارة الشرطة المجتمعية في شرطة أبوظبي أن هنالك لجنة تم تشكيلها من عدة جهات بإمارة أبوظبي ومنها الشرطة للإشراف والرقابة على مقاهي الإنترنت والتصدي لبعض السلبيات التي قد تحدث في تلك المقاهي خاصة مع ارتفاع أعداد الشباب والمراهقين الذين يرتادونها في الآونة الاخيرة.

وقال بن محيروم في تصريحات لـ( البيان): إن هذا الدور الرقابي من تلك الجهات المعنية لا يكفي لمنع بعض السلوكيات الخاطئة في تلك المقاهي، ومهما وضعنا من نظم رقابية ومتابعات أمنية فلا يمكن أن يكون ذلك بديلاً عن التعاون والتنسيق بين الأسرة والجهات الرقابية بخاصة المدارس والمؤسسات الاتصالاتية والمعلوماتية والجهات الأخرى، مع ضرورة التوعية والنصح للأبناء خاصة في سني المراهقة والشباب.

وفيما يتعلق بالاجراءات التي يتم اتخاذها بحق مقاهي الإنترنت المخالفة للضوابط والقوانين أوضح المقدم مبارك ان هناك إجراءات تتخذ في هذا الشأن وبالنسبة للمخالفات فإنها تعتمد على نوع المخالفة، حيث إن هناك العديد من الجهات الحكومية تشترك في العملية الرقابية على مقاهي الإنترنت مثل ( دائرة البلديات ودائرة التنمية الاقتصادية - ومؤسسة الإمارات للاتصالات ووزارة العمل ومديريات الشرطة ومجلس أبوظبي للتعليم - وبعض الجهات الرقابية الأخرى) .

ولكل جهة من تلك الجهات الأسلوب والإجراء الخاص بها للتعامل مع المخالفة ومن خلال التنسيق بين تلك الجهات يتم تطبيق الضوابط والإجراءات الخاصة بتنظيم العمل في مقاهي الإنترنت. ورداً على سؤال عن شكاوى بعض المواطنين والمقيمين من الانتشـار الكبيـر لمقاهـي الإنترنـت فـي الأحياء السكنيـة في الآونة الأخيرة وامتداد عملها حتى أوقات متأخرة من الليل، مـا يسبـب إزعاجاً كبيراً للسكـان في تلـك الأحياء.

إضـافة إلى استقبالها العديـد مـن طـلاب المدارس والمراهقين أوضح مدير الشرطة المجتمعية ان هذا الموضوع لا يعتبر ظاهرة في الامارة ونحن نبحث عن كيفية التعامل مع استخدامات هذه المقاهي بالطريقة والأسلوب الأفضل حتى نحصّن أبناءنا والأجيال القادمة من بعض الأخطار التي يمكن أن يتعرضوا إليها من خلال استخدامهم هذه الشبكة العنكبوتية.

الشبكة

وأضاف: لا نغفل أن هذه الشبكة تحوي الكثير من الفوائد التي يستفيد منها الجيل الحالي والقادم، ولكن يجب وضع المزيد من الرقابة من الجهات المعنية بجانب الآباء الذين يجب أن يكون لهم دوراً كبيراً في متابعة أبنائهم والتقرب إليهم لمعرفة ما يدور حولهم عن كثب، لأننا نرى أن هذا الجيل الشاب هو مستقبل أمتنا الذي سيحمل لواء حضارتها وتقدمها ورفعة اسمها بين دول العالم المتقدمة.

وفيما يتعلق بالضوابط التي تم وضعها بالنسبة لمقاهي الانترنت، خاصة تحديد اعمار مرتاديها، أشار بن محيروم الى أن الجهات الحكومية وضعت ضوابط عدة على المواقع التي تشكل خطراً على الشباب والمراهقين من منطلق الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع، إلا أن ذلك لا يمنع الدور الكبير والفعال الذي يقوم به الآباء في التوعية والنصح والإرشاد لأبنائهم بالاستخدام الصحيح والتعامل السليم مع شبكة الإنترنت، حيث إنها تعتبر عالماً مفتوحاً لا يمكن الاستغناء عنه. وقال: إن معظم مرتادي هذه المقاهي من المراهقين وهذه حقيقة تؤكدها متابعاتنا للفئات التي ترتاد هذه المقاهي .

وذلك نظراً إلى أن الشباب والمراهقين يتمتعون بروح وملكة حب الاستطلاع والبحث عن خفايا تلك الشبكة العنكبوتية المليئة بالأسرار والمعلومات من كافة الأشكال والكثير منها يرتبط بالحياة العامة. أما عن الاختراقات المتعلقة بالشبكة العنكبوتية فإنها غالباً ما تكون في أضيق الحدود نظراً إلى الرقابة الصارمة التي تفرضها الجهات المعنية ودور الآباء وقربهم من أبنائهم وتوجيه النصح لهم، بجانب التوعية والإرشاد من خلال التعاون بين الجهات المعنية التي تواصل تحديث أساليب الرقابة على شبكة الإنترنت للحد من تأثيرها السلبي في مستخدميها بما يعود بالفائدة على المجتمع وأفراده.