أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن النباتات المحلية تمثل إرثاً وطنياً ينبغي الاهتمام به وحمايته، حيث بذلت الدولة جهوداً مكثفة من أجل المحافظة على تلك النباتات، وشملت تلك الجهود تنفيذ مشاريع إكثار النباتات المحلية، وإضفاء الحماية على المناطق البرية التي تنتشر بها هذه النباتات، وتعزيز البحوث العلمية الرامية إلى تطوير زراعتها واستخداماتها.
وأوضح معاليه أن النباتات المحلية أثبتت قدرتها على التكيف مع الظروف المناخية في الدولة مع قلة الموارد المائية المتاحة بالاضافة الى فوائدها وميزاتها البيئية والاقتصادية العديدة، مؤكداً على أهمية استخدام نباتات البيئة المحلية في مشاريع الزراعة التجميلية الناجحة التي تنفذها بلديات الدولة، والتي جعلت من مدن الدولة نموذجاً يحتذى به.
جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للدورة الأولى من ملتقى أفضل الممارسات في العمل البلدي، والذي بدأ أعماله صباح أمس تحت شعار (أفضل الممارسات في الزراعة التجميلية باستخدام نباتات البيئة المحلية).
تعزيز الجهود
وأكد معالي وزير البيئة والمياه حرص الحكومة على تعزيز الجهود المبذولة لتحقيق أقصى قدر من التكامل بين مختلف الجهات على المستويين الاتحادي والمحلي، وصولاً إلى تحقيق رؤية الإمارات في أن نكون من أفضل دول العالم بحلول عام 2021.
وأوضح معاليه أن هذه الملتقيات هي نتاج تعاون بناء ومثمر بين وزارة البيئة والمياه وبلديات الدولة، وهي خطوة مهمة في السعي نحو تطوير العمل البلدي في الدولة والارتقاء به من خلال تطوير منصة لعرض وتبادل والاطلاع على أفضل الممارسات والتطبيقات البلدية والتي تبرز ما تشهده الدولة من تطور في كافة المجالات، وخصوصا مشاريع البنية التحتية والأنشطة البيئية والبلدية خاصة في ظل تسارع وتيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.
وأعرب معاليه عن فخره وثقته بالكفاءات البشرية المواطنة العاملة في مجال العمل البلدي ودورها الريادي في تطوير النظم والخطط والممارسات بصورة تضمن وصول الخدمات البلدية إلى المستفيدين بأفضل صورة ممكنة، لاسيما في مجال البنية التحتية التي تحظى بقدر كبير من الاهتمام في رؤية الإمارات 2021، باعتبارها وسيلة مهمة لتسريع وتيرة النمو، ومد الجسور بين التجمعات المدنية كافة، وكذلك في استراتيجية الحكومة الاتحادية التي أكدت على أهمية الاستغلال الأمثل والمتكامل للبنية التحتية الاستراتيجية.
منصة وطنية
وأوضح معاليه أن ملتقى أفضل الممارسات في العمل البلدي يعد منصة وطنية مهمة تجمع كبار المسؤولين والمختصين بالبلديات لتبادل الآراء والخبرات والتجارب وأفضل الممارسات في مجال العمل البلدي، وسيكون له بالغ الأثر في تعزيز فرص تحقيق التكامل المنشود بين بلديات الدولة من جهة، وبين بلديات الدولة والجهات الأخرى ذات الصلة بالعمل البلدي من جهة أخرى.
وذلك من خلال أهدافه المتمثلة في تطوير الشراكات الحكومية في مجال العمل البلدي، ومناقشة إعداد خطط وبرامج وأنظمة ومؤشرات مشتركة وموحدة، وتطوير آليات تبادل المعلومات، والتعرف على المشاريع البلدية في البنى التحتية البيئية والفنية، ودراسة الفرص الاستثمارية المشتركة المتاحة وتنفيذها، بالإضافة الى خلق مناخ إيجابي داعم للتكامل بين بلديات الدولة.
وقال معاليه إن اختيار شعار "الزراعة التجميلية باستخدام نباتات البيئة المحلية" عنواناً للدورة الأولى للملتقى، يؤكد بشكل واضح على أهمية استخدام نباتات البيئة المحلية في مشاريع الزراعة التجميلية الناجحة التي تنفذها بلديات الدولة، والتي جعلت من مدن الدولة نموذجاً يحتذى به.
ثروة وطنية
من جانبه، قال ماجد المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية إن هذه الثروة الوطنية من النباتات البرية تمثل تراثاً مهماً لأجيالنا القادمة، داعياً إلى إنشاء مركز وطني لجينات النباتات المحلية للحفاظ على الأنواع النباتية وتوثيق التراث الإنساني المرتبط بالتنوع النباتي، وإنشاء قاعدة بيانات للمصادر الوراثية النباتية وتقديم خدمات المعلومات وبناء القدرات الوطنية في مجال المحافظة على النباتات واستعادة الموائل الطبيعية.
وذكر أن الدولة ظلت سباقة في استيعاب المفاهيم الجديدة وتكييفها بما يتناسب مع ظروفها المحلية وتطبيق أفضل الممارسات التي تجمع بين التطورات التقنية والسمات الوطنية التي تنبع من التراث والبيئة المحلية، مشيراً إلى ان الدولة تتمتع بتنوع كبير في النباتات البرية ذات المقدرة الكبيرة على تحمل الملوحة والحرارة والجفاف وتوفير الموارد الغذائية للأنواع المختلفة من الحياة البرية.
وأكد على أهمية النباتات المحلية في ظل توجه الدولة نحو ترشيد استغلال الموارد الطبيعية وخاصة المياه، والاستفادة من الوسائل الطبيعية في التنمية وتقليل التكاليف البيئية والاقتصادية لمشاريع التشجير وزيادة المساحات الخضراء التي تشكل واحدة من الأولويات المهمة للدولة، مشيراً إلى أن بلديات أبوظبي قامت بإدخال زراعة النباتات البرية في المشاريع الجديدة لتطوير ممارسات أفضل للحفاظ على المياه الجوفية وتقليل استهلاك المدخلات والاستفادة القصوى من خصائص التربة والمناخ والبيئة المحلية.
انطلاق أعمال المؤتمر الإقليمي لمرض الرعام في الإمارات الاثنين
تنظم وزارة البيئة والمياه لأول مرة على مستوى الشرق الاوسط المؤتمر الاقليمي لمرض الرعام في الفترة من 23-25 ابريل الجاري في فندق ميدان بدبي، وذلك تحت رعاية كريمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين رئيسة الاتحاد الدولي للفروسية، وتنظم الوزارة هذا الحدث بالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية OIE ومع هيئة الامارات لسباق الخيل واتحاد الامارات للفروسية والسباق وجمعية الامارات للخيول العربية.
وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه إن الوزارة حرصت على استضافة هذا الحدث لحماية المنطقة من مرض الرعام الذي يصيب الفصيلة الخيلية، مشيرا معاليه الى أن المؤتمر يسلط الضوء من خلال أوراق العمل التي سيقدمها خبراء وباحثون عالميون على أمراض الخيول والعوامل المسببة لمرض الرعام،.
وتأثير مرض الرعام على الصحة العامة، وعلى الجمال، بالإضافة الى آلية الرصد الوبائي والمراقبة، والقضاء على المرض في المنطقة، وبرامج الوقاية، والطرق المعتمدة في تشخيص المرض وتوصيات المنظمة العالمية للصحة الحيوانية الـ (OIE) فـيمـا يـخص الاجراءات الوقائية لمنع وانتشار الأمراض الحيوانية، وخاصة أمراض الخيول ودور الخدمات البيطرية في الكشف المبكر عن المرض والإبلاغ وآليات الحجر لأمراض الخيول وغيرها.
وأضاف معاليه أن المؤتمر فرصة حقيقية لدراسة المستجدات المتعلقة بالوضع الوبائي للأمراض الحيوانية بمنطقة الشرق الاوسط، من خلال وضع الخطط الاستراتيجية المناسبة لمواجهة تلك الامراض الامر الذي سوف ينعكس بصورة ايجابية على الصحة العامة، ويدعم البرامج المخصصة لأنشطة الخدمات البيطرية لدول الشرق الاوسط بشكل عام والدولة بشكل خاص.
وقد وجهت وزارة البيئة والمياه الدعوة لجميع الهيئات والسلطات المحلية المختصة للتسجيل والمشاركة والاستفادة من ما سيطرح خلال المؤتمر من خبرات في هذا المجال، ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر أكثر من 100 مختص وباحث من داخل الدولة وخارجها في مجال الأمراض الحيوانية والمهتمين بالخيول.
يذكر أن من العوامل المسببة لمرض الرعام هي الاصابة ببكتيريا Burkholderia mallei وهي عصوية سالبة لصبغة جرام ، ومرض الرعام يستوطن في بعض مناطق الشرق الاوسط وآسيا وافريقيا وجنوب اميركا.

