أوصى المشاركون في اجتماع المجموعة الآسيوية لدراسة نتائج مخرجات الإنعاش (الباروس) الذي انعقد في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف أول من أمس، بتعميق دراسة الطب الطارئ وترسيخ الاعتراف بمهنة فنيي الطب الطارئ وتطوير مجالاتها وتحديث تخصصاتها بما يصب في مصلحة مرضى القلب بصفة خاصة والمصابين والجرحى بصفة عامة.
وتوجه الحاضرون الذين يمثلون 9 دول بالشكر والامتنان لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف على حسن الضيافة والاستقبال والإقامة وتسهيل الأعمال وإنجازها في مدينة دبي العامرة التي أصبحت علامة دولية فارقة في تنظيم المؤتمرات المتخصصة، بإمكاناتها الواسعة والمتطورة وبنيتها القوية والمستحدثة.
وأكد قاضي المروشد مدير عام هيئة الصحة رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف أن دبي تؤكد مجدداً أنها تستقطب الاهتمام العالمي بمؤتمراتها المتخصصة الفاعلة، التي تصب نتائجها الطبية في مصلحة المرضى والمصابين والجرحى وتؤدي إلى تحديث الخدمات الوقائية والطب الطارئ والاهتمام بإسعاف وإنقاذ مرضى القلب.
وقال خليفة الدراي المدير التنفيذي للمؤسسة إن النتائج التي خرجنا بها يصعب حصرها وأهمها أن الاجتماع أكد الاعتراف بمهنة فنيي الطب الطارئ وأتاح عمل مقارنات مفيدة جداً بين مستويات الطب الطارئ وممارسيه في دول مجموعة الباروس التسع وهي سنغافورة اليابان ماليزيا كوريا تايوان تركيا أستراليا تايلاند، الى جانب دولة الامارات ممثلة بدبي، وهذه المقارنات التي تمت بفضل قاعدة بيانات مخرجات الإنعاش أدت إلى نتائج جيدة في ما يخص تحسين الخدمة وتطوير طرق الوقاية وتحديث سبل العلاج لمرضى القلب والرئة.
وأشار الدراي إلى أن نتائج تبادل المعلومات والرؤى بين المتخصصين أثمرت مقترحات إبداعية لإنقاذ مرضى القلب والاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال، حيث أوصى المجتمعون بتوجيه خطط ونظم التدريب بحيث تخدم المرضى وتحافظ على حياتهم كما أوصى الاجتماع بتوحيد أرقام هواتف الطوارئ في دول المجموعة وإعلان الخطوات الإنقاذية لمريض القلب والتوجيه بزيادة الجرعة التوعوية للمجتمع بكيفية التعامل مع الإصابات القلبية الطارئة.
وأضاف المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف أن الاجتماع أوصى كذلك بوضع خطة دقيقة لتوفير أجهزة إزالة الرجفان في أماكن التجمعات كالمراكز التجارية والفنادق والمناطق الصناعية والأندية الرياضية وزيادة التوعية الاجتماعية والإسعافية لدى طلاب المدارس والعمال والمهنيين والحرفيين والجامعات وغيرها.
دعم فني
وقال الدكتور عمر السقاف مدير إدارة الدعم الفني والتدريب بالمؤسسة وممثل دبي لدى مجموعة الباروس ان المجتمعين وافقوا على إصدار مجلة متخصصة هي EMS JOURNAL أي خدمات الطب الطارئ تكون تابعة لمجموعة باروس، ولسان حالها ومتحدثة باسمها على أن تنشر فيها كل الأبحاث والأوراق العلمية المتخصصة التي تجيزها رئاسة المجموعة كما وافق المؤتمر على دعوة دبي لاستضافة المؤتمر في عام 2014 ووافقت اللجنة العلمية في المجموعة على عقد المؤتمر التالي في ماليزيا سبتمبر المقبل.
ومن جهته، قال الدكتور علي بن شكر سفير الإمارات لدى الكويت الشقيقة في تصريحات خاصة على هامش مشاركته في أعمال المؤتمر الدولي الأول للرعاية ما قبل المستشفى، إن المؤتمر الدولي للرعاية ما قبل المستشفى يعكس النظرة المستقبلية التي تؤكد أن خدمات الإسعاف المتطورة هي خط الدفاع والإنقاذ الأول للمريض، فالخدمات الإسعافية ولا شك مقدمات تحضيرية لتخفيف ضغط الإصابة على المريض والطاقم الطبي داخل المستشفى على حد سواء، لأنها عملية تكميلية وليست استشفائية ويجب أن يكون ذلك حاضراً في أذهان الجميع مهما كانت الحالة المرضية بسيطة.
ودعا السفير الإماراتي لدى الكويت الدكتور علي بن شكر إلى الاستفادة القصوى من انعقاد مثل هذه المؤتمرات المهمة في دبي، حيث يشارك فيه متخصصون على مستوى عال من الحرفية والخبرة ولهم حضور عالمي بارز في المحافل والندوات الصحية وهذا بدوره ينعكس إيجاباً على فرصة تبادل الرؤى والمعلومات وتلاقح الأفكار، كما ان المؤتمر فرصة عظيمة للاطلاع على التقنيات الحديثة والتجارب الرائدة في هذا المجال.
