دشنت بلدية دبي، أمس، مبادرة البصمة التراثية عبرموقعي التعارف الاجتماعي (تويتر) و(فيسبوك) ضمن فعاليات يوم التراث العالمي 2012، والتي تبرز من خلالها شخصية المواطن الإماراتي لدعم وتعزيز الحفاظ على التراث العمراني لإمارة دبي ونشر الوعي بأهمية التراث بين أفراد المجتمع بكل الوسائل الممكنة بين الصغار والكبار وتقديم البرامج والأنشطة والفعاليات التراثية والكثير من المبادرات.
حيث قام المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بحضور عبدالله رفيع مساعد المدير العام والمهندس رشاد بوخش مدير إدارة التراث العمراني ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام بالتوقيع على تعهد البصمة التراثية ثم تدشين صفحتي فيسبوك وتويتر للمبادرة بهدف جمع 50,000 توقيع من الجمهور على تعهد البصمة التراثية، الذي ينص على التحدث باللغة العربية وعدم استخدام ألفاظ أجنبية والالتزام بالزي الوطني واستخدام عناصر العمارة التراثية المحلية في البيوت وزيارة المناطق التاريخية ومتاحف الدولة والمشاركة في الاحتفالات الوطنية والفعاليات التراثية.
سمة
وقال المهندس لوتاه إلى أن الاهتمام بالتراث الشعبي أصبح سمة للمدينة الحديثة، وقد وعت كثير من الأمم تلك الأهمية، وسارعت إلى لملمة شتات هذا الإرث الحضاري الثمين وإعادة استغلاله بما يتناسب والقيم الجديدة وبذات المعايير التي تتفق مع معطيات الوقت الحاضر، وأضحت مهمة حماية التراث الشعبي وتوثيقه ونقله للأجيال الجديدة من الحاجات المهمة التي تبين مقدار احترام كرامة الإنسان ومعيار رغبته في التعايش مع الآخر.
وعي
وقال: (يعي الجميع في الإمارات أهمية التراث وضرورة المحافظة عليه، ويتم الاهتمام به على كافة الصعد والمستويات، فإدارة التراث العمراني في بلدية دبي سخرت لها كل الإمكانيات والجهود لإعادة الاعتبار للتراث الشعبي، من خلال جمعه وتدوينه وحفظه وصونه ثم نشره وإعادة عرضه للناس بصورة تليق بخصوصيته ومكانته).
وفي تعريف لمبادرة البصمة التراثية، أوضح عبدالله رفيع مساعد المدير العام لقطاع الدعم العام أنها مبادرة لنشر وتعزيز القيم والمفاهيم والعادات والتقاليد لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بهدف الحفاظ على الهوية الوطنية ونشر الوعي التراثي والموروث الإماراتي جيلاً بعد جيل كالولاء والفخر بالوطن وقيادته، والتحلي بالأخلاق الحميدة، وتعزيز القيم المجتمعية.
والحفاظ على التراث العمراني ونشر الوعي بأهمية التراث، إضافة إلى تقوية اللغة العربية، إلى جانب إبراز ثقافة الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم وتراثهم، وتذكير المقيمين بأصالة وحضارة هذه الدولة العظيمة وتعريف الناس بالمناطق التراثية وما فيها من تراث عمراني ومنطقة الشندغة متمثلة ببيت العمارة والهجن والخيل، ولقد نظمت إدارة التراث العمراني العديد من الفعاليات لتحقيق هذه الأهداف فنرجو تحقيق هذه الأهداف لكل مقيم وسائح على أرض هذا البلد.
وقال المهندس رشاد بوخش مدير إدارة التراث العمراني: إنه يمكن لزائر الموقع الالكتروني بالضغط على زر لايك ليوقع ويوافق على شروط التعهد بالبصمة التراثية.
معرض
وقد افتتح مدير عام البلدية معرض الشيوخ للمصور حسين كبيتن، ومعرض صور الشيوخ التابع لجمعية النهضة النسائية في الليسيلي، ومعرض منتجات نزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية، إلى جانب فقرة تراثية للمدارس تضمنت علم الإمارات وعن الكتاب وعن صناعة البخور، ثم عرض طالبات مدرسة دبي الوطنية تحت عنوان تعهد ببنود البصمة التراثية.
كما تخلل اليوم ندوة تحت عنوان (العلاقة والتعاون بين التراث والتنمية) شملت 4 محاضرات، الأولى ألقاها المهندس رشاد بوخش بعنوان (قيمة تسجيل المواقع والمباني التاريخية في لائحة التراث العمراني وانعكاساتها على المستوى الاجتماعي والاقتصادي)، ومحاضرة أصلان بعنوان (علاقة الاتفاقية المتعلقة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي والمساهمة في التنمية المستدامة)،.
ومحاضرة بعنوان (تأكيد دور البحث والتدريب وبناء القدرات من أجل تحسين حفظ التراث العالمي) ألقاها الدكتور محسن أبو النجا، وأخيرا محاضرة (تعزيز دور شركاء من القطاع الخاص إلى دعم جهود التنمية المستدامة في المحافظة على المواقع والمباني التاريخية) للدكتور حسن رضوان.
كما نظمت بلدية دبي فعاليات متنوعة مصاحبة كفعالية السوق الشعبي التراثي والذي يتم خلاله بيع المنتجات التراثية، إضافة إلى فعالية المأكولات الشعبية، كما احتوت الفعاليات على عروض الحرفيين، وكان هناك فعالية نقش الحناء.
