استمعت محكمة أبوظبي الابتدائية الاتحادية إلى مرافعة النيابة العامة في قضية خطف السفينة إم في أريلة، كما وافقت على طلب أحمد العوذلي المحامي المنتدب للدفاع عن المتهمين واعطائه إذناً لزيارة المتهمين العشرة والتحدث اليهم في اطار تحضير الدفاع عنهم. وقررت المحكمة في نهاية الجلسة تأجيل نظر القضية إلى جلسة الأول من مايو المقبل لسماع رد الدفاع على مرافعة النيابة.

وكان وكيل النيابة قــد افتتــح مرافعته بقــول الله تعــالى (انما جــزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ان يقتلوا او يصلــبوا او تقطــع ايديهــم وأرجلهــم مــن خــلاف او ينفوا من الأرض ذلك لهم خــزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم)، موضحاً أن الشريعة الاسلامية قد غلظت العقوبة على المفسدين في الأرض وسنت (الحرابة) كعقوبة لعمليات السطو والخطــف لخطــورتها فهي تودي بالأرواح وتبث الرعب في المجتمع وتزعزع الأمن والاستقرار فيه، وتضر بأموال الناس وممتلكاتهم.

مطالب النيابة

وطالب وكيل النيابة بتوقيع أقصى عقوبة بحق المتهمين لقطع دابر ظاهرة القرصنة التي أصبح من واجب المجتمعات ان تتصدى لها بحزم، مشيراً إلى أن البحارة وطاقم السفينة هم أناس عاديون خرجوا إلى عرض البحر للحصول على رزق أسرهم التي يتركونها لفترات طويلة في رحلاتهم بعرض البحر، والاعتداء عليهم اعتداء على أناس مسالمين مدنيين.

وأضاف أن اثنين من الطاقم قد أصيبوا من قبل القراصنة كما اضطر باقي الطاقم إلى البقاء لساعات في غرفة المحرك التي تزيد درجة الحرارة فيها على الخمسين درجة مئوية منذ بدأ هجوم القراصنة عليهم وحتى وصول القوات المسلحة الاماراتية التي قامت بعملية إنقاذهم وتحريرهم.

من جهته، قال العوذلي المحامي عن المتهمين إن أوراق القضية خلت من تقرير فني يثبت استخدام المتهمين للسلاح والمتفجرات، وطلب تزويد الملف بهذا التقرير في حالة وجوده، كما طلب تأجيل القضية للدفاع، من جهتها المحكمة وافقت على طلبات الدفاع وأجلت نظر القضية إلى جلسة الأول من مايو المقبل.

التفاصيل

وفي تفاصيل القضية كانت إحدى الوحدات الخاصة من قوات مكافحة الإرهاب التابعة للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة قد تمكنت من تحرير سفينة شحن إماراتيــة، كانت قد تعرضت للاختطاف من قبــل مجموعــة مــن القراصنة، أثناء إبحارها في المنطقة الواقعة شرق عُمان في بحر العــــرب، وذلك بدعم من وحدات القوات الجوية والدفاع الجوي، وبالتنسيق مع الأسطول الخامس الأميركي، وتضمنت العملية اقتحام السفينة، واستسلام الخاطفين، وبعد ذلك توجهت السفينة "إم في أريلة"، وبكامل طاقمها الذي لم يصب أي من أفراده بأذى، إلى شواطئ دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم تسليم القراصنة للمسؤولين في وزارة الداخلية بعد الوصول إلى ميناء جبل علي. قانون

نفذ القضاء في الامارات حد الحرابة لمرة واحدة في تاريخه، حيث تم تنفيذ عقوبة الصلب بقاطعي طرق في مدينة العين كانوا يقطعون الطريق على سائقي الشاحنات ويقتلونهم ويسرقون أموالهم وسياراتهم، إلا أن الصلب لم ينفذ بشكل كامل بل صورياً وعلق المتهمون ليوم واحد ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه الافساد في الأرض ثم تم إنزالهم في اليوم التالي وإعدامهم بالطريقة المتبعة.