قال محمد المدني رئيس قسم القضايا المدنية والتجارية في محاكم دبي أن عدد القضايا التجارية التي نظرتها محاكم دبي العام الماضي بلغت 3 الاف و 391 قضية، بينما بلغ عدد الطلبات الالكترونية المقدمة والمتعلقة بتلك القضايا 6 الاف و 858طلبا، فيما بلغ عدد القضايا المدنية التي نظرتها المحكمة العام الماضي 2697 قضية، لافتا الى إن نسبة رضا المتعاملين الخارجيين حققت ازديادا ملحوظا العام الماضي، حيث بلغت 91%، بينما كانت في العام 2010، 80%.
وأشار الى أنه ونتيجة لازدياد عدد القضايا التجارية في العامين الماضيين فقد تم استحداث 3 دوائر قضائية جديدة للنظر في القضايا التجارية، موضحا إن ازدياد عدد القضايا جاء نتيجة عجز بعض الشركات عن دفع مستحقاتها، مؤكدا أن محاكم دبي عملت بشكل جاد على سرعة البت والفصل بين المتنازعين.
هل لكم بداية تعريف القارئ بداية بقسم القضايا المدنية والتجارية في محاكم دبي، ودوره في العمل القضائي الخاص بالقضايا التجارية والمدنية، وأنواع تلك القضايا وأقسامها؟
قسم القضايا المدنية والتجارية يُعنى بتنفيذ قرارات الهيئات القضائية، وهي جهة تنفيذية ووحدة تنظيمية للدعم القضائي، والقضايا التجارية هي التي يدور فيها النزاع حول حق من الحقوق التي ينظمها قانون المعاملات التجارية، التي يكون طرفاها من التجار، أو بحكم المزاولة على سبيل الاحتراف، أو المترتبة جراء التصرفات والمعاملات التجارية، ولا تتصل بالعلاقات العمالية، أو بالأحوال الشخصية، والتركات والوقف، إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك، وتتمثل في قضايا أعمال المصارف والبنوك، وقضايا الأوراق التجارية، كالبيع والشراء والخصم، وكذلك قضايا الإفلاس والصلح.
وتنقسم القضايا التجارية إلى قسمين، تجاري كلي، وهي القضايا التجارية التي تتجاوز قيمة المتنازع عليه 100 ألف درهم أو التجارية غير مقدرة القيمة، وتجاري جزئي وهي القضايا التجارية التي لا تتجاوز قيمة المتنازع عليه 100 ألف درهم، وتتعلق بها دوائر الأمور المستعجلة والوقتية وهي التي تنظر الدعاوى المستعدلة، وكذلك دوائر التنفيذ.
عدد القضايا
كم عدد القضايا التجارية والمدنية التي نظرتها محاكم دبي في العامين الماضيين، وهل لاحظتم أي ارتفاع في أعداد تلك القضايا ؟
نعم هناك ارتفاع في عدد القضايا التجارية بين أعوام 2009 و2010 و2011، فعدد القضايا التجارية التي نظرتها محاكم دبي خلال العام الماضي بلغت 3 الاف و 391 قضية، بينما بلغ عدد الطلبات الالكترونية المقدمة والمتعلقة بتلك القضايا 6 الاف و 858 طلبا، وهي شاملة للنزاعات ذات العلاقة بالشيكات وغيرها من القضايا ذات الطابع التجاري.
في حين بلغ عدد القضايا في 2010، 3 آلاف قضية تجارية، وبلغ عدد الطلبات الالكترونية المتعلقة بتلك القضايا 4 الاف و 509 طلبات، في وقت كان فيه عدد القضايا في العام 2009، 2679 قضية تعلق بها 102 طلب الكتروني.
والفرق الذي بدأت تشهده أرقام الطلبات الالكترونية الخاصة بالقضايا التجارية، بين عامي 2009 و2010 يعود لاعتماد ابتكارات الكترونية عديدة في آلية استلام الطلبات، حيث أنها كانت في الماضي تُسلم يدويا بينما في 2010 بدأت تُسلم الكترونيا، ما أتاح للمتعاملين الخارجيين تقديم طلباتهم عبر الموقع الالكتروني لمحاكم دبي، إضافة لما تمنحه هذه الخدمات للمتعاملين من إمكانية التعديل على الطلبات، من طلب إضافة شهود، أو طلب ندب خبير، أو طلب إعلان شخص جديد بالدعوى، أو طلب إدخال شخص جديد له علاقة بالقضية بالدعوى.
انعكاسات
هل لكم أن تُجملوا لنا أهم الأسباب التي أدت لارتفاع عدد القضايا التجارية ؟
فيما يخص ارتفاع عدد القضايا بين عامي 2010 و2011 فهو يعود بشكل أولي ومباشر، الى ازدياد عدد النزاعات التجارية نتيجة انعكاسات الأزمة المالية وإغلاق عدد من الشركات، والمشكلات المالية التي ترتبت عليها بين المتعاملين، وفيما يخص ازدياد عدد الطلبات كذلك جاء نتيجة ازدياد عدد القضايا التجارية، وكذلك نتيجة وعي المتعاملين بالموقع الإلكتروني الخاص بمحاكم دبي، واعتماد الموقع فرصة تقديم الطلبات الالكترونية، إضافة إلى تحديث الموقع وتوفير آلية متابعة سهلة لقضايا المراجعين بعد تقديم طلباتهم، حيث يحدث أحيانا أن يصل عدد الطلبات المتعلقة بقضية واحدة إلى 5 أو 6 طلبات.
زيادة الدوائر القضائية
ما هي الإجراءات الجديدة التي اعتمدتها محاكم دبي لمواكبة الزيادة في عدد القضايا المقدمة من قبل المتنازعين؟
في هذا الإطار زادت محاكم دبي من الدوائر القضائية المختصة بنظر النزاعات التجارية، وحصلت كذلك زيادة في عدد القضاة المختصين في الفصل في هذا النوع من النزاعات، حيث أن عدد الدوائر القضائية التجارية كان في عام 2010، 10 دوائر، فيما بلغ العدد في العام الماضي 13 دائرة، بزيادة 3 دوائر، إضافة إلى استحداث مركز التسوية الودية للمنازعات بداية العام الماضي، والتي تمثلت مهامه في تسوية النزاعات التجارية والمدنية التي تقع بين المتعاملين، والعمل على حلها بشكل ودي وسريع، باستخدام فكرة التصالح قبل فتح ملحق للقضية.
وذلك بهدف تخفيف الضغط عن الدوائر التجارية، إضافة إلى تخفيف الرسوم على المتنازعين، وكذلك لإفشاء فكرة التصالح بين أفراد المجتمع، وبهدف عدم تفاقم النزاعات التجارية قبل أن تنحى منحى الإجراء القضائي وإجراءات فتح الملف، والتنفيذ، وما يتبعها من معاملات تستهلك الوقت والجهد الكبيرين.
وهنا أحب أن أنوه بأنه على القارئ أن يعي بأن القضايا التجارية لها جوانب حساسة وانعكاسات مجتمعية هامة، وأن محاكم دبي ومن منطلق هذه الأهمية أولت اهتماما خاصا لسرعة الفصل في جميع القضايا بشكل عام، وبهذا النوع من القضايا بشكل خاص، بهدف تسرع الفصل بين المتنازعين، وتيسير التعاملات التجارية، لما له من انعكاس على استقرار السوق، وتشجيع المستثمرين.
وقد تم مؤخرا استصدار قرار ينص على أنه يجب على المتنازعين في القضايا التجارية، أو في حال كان أحد طرفي النزاع بنك، أن تحال القضية أولا إلى مركز التسوية الودية للمنازعات، وإذا كانت القضية تحتاج لمتخصص فني، يتم ندب خبير فيها لإعداد تقرير للتعرف على ماهية النزاع، وأنه سيتم إنشاء دوائر تخصصية كالقضايا الخاصة بالبنوك، وسيفرز لها دوائر خاصة.
2697 قضية مدنية العام الماضي
هل لكم أن تعرفوا القارئ بالقضايا المدنية، وعدد القضايا المدنية التي نظرتها محاكم دبي العام الماضي، وعدد الطلبات المتعلقة بتلك القضايا ؟
القضايا المدنية هي القضايا التي يدور فيها النزاع حول حق من الحقوق التي ينظمها قانون المعاملات المدنية ولا تتصل بالمعاملات التجارية بطبيعتها أو المعاملات التجارية التي يكون طرفاها من التجار أو بالعلاقات العمالية، أو بالأحوال الشخصية، والتركات والوقف إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك، ومن أمثلتها دعاوى الإقراض بين الأشخاص، والبيع والشراء بين غير التجار والمعاملات التي تكون بطبيعتها ليست تجارية، وقضايا التعويض بجميع أنواعها كالتعويض عن القتل الخطأ والإصابات الخطأ، والإهمال الطبي، وأعمال المقاولات والصيانة والتركيب، والأعمال الميكانيكية.
وتنقسم هذه القضايا إلى قسمين، مدني جزئي، وهي القضايا المدنية التي لا تزيد فيها قيمة المطالبة عن 100 ألف درهم، ومدني كلي، وهي القضايا المدنية التي تزيد قيمة المطالبة فيها عن 100 ألف درهم أو القضايا المدنية غير محدودة القيمة.
أما ما يخص عدد القضايا المدنية التي نظرتها محاكم دبي العام الماضي فقد بلغت 2697 قضية، فيما بلغت في 2010 2253 قضية، في حين بلغ عدد الطلبات الالكترونية المتعلقة بتلك القضايا العام الماضي 2705 طلبات، وبلغت في 2010 حوالي 3 الاف و 311 طلبا.
هل لكم أن تُطلعوننا على نسبة رضا المتعاملين الخارجيين للعامين 2010 و2011 ؟
بلغت نسبة رضا المتعاملين الخارجيين في العام الماضي 91%، بينما كانت في العام 2010 80%، وهي زياة كبيرة، لها مدلولات إيجابية لطريقة عمل القسم وكل ما يتعلق بالقضايا التجارية والمدنية بمحاكم دبي.
