حذرت هيئة الصحة في أبوظبي، الجهة التنظيمية والرقابية لقطاع الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي، الجمهور من استخدام مستحضرات تبييض البشرة التي تحتوي على مادة الزئبق، وذلك لأن مادة الزئبق قد تؤدي إلى التسمم تدريجياً.

وقالت ان مادة الزئبق عبارة عن عنصر كيميائي، وهو المعدن الوحيد الذي يتواجد في شكل سائل في درجات الحرارة العادية، وله استخدامات عديدة ونراه في الثرمومتر والأضواء وتم حظر استخدام الزئبق في مستحضرات التجميل بعد أن لوحظ أن الزئبق يمتص من خلال الجلد ويتواجد في الدم، والبول، واللعاب، والصفراء، والحليب كما وجد في العظام المتحجرة بعد الموت مثل الجمجمة.

وقال الدكتور محمد أبو الخير رئيس قسم تنظيم الصيدلة والمنتجات الطبية في هيئة الصحة أبوظبي "يسعى الكثير من الناس إلى مستحضرات تبييض البشرة وأحياناً يستخدمونها لإزالة البقع أو الكلف وخاصة النساء وأن هذه المستحضرات تنتشر بكثرة في الأسواق المحلية، والعديد من هذه المستحضرات يأتي من الصين وتايلاند وغالبيتها لم يكتب عليها محتوياتها وإن كتب فيكون مكتوباً بلغة غير مفهومة.

وأضاف: "خلال الأعوام الماضية، تم تحليل العديد من مستحضرات التبييض من قبل جهات عدة وقد صدر في العديد منها تحذيرات عالمية وذلك بعد أن وجد أنها تحتوي على مادة الزئبق بنسبة أعلى من المسموح بها عالمياً (١جزء من مليون جزء). ويعد الزئبق من المواد السامة ويمكن أن يدخل إلى الجسم من خلال الجلد أو استنشاق أبخرته أو ابتلاعه ويتراكم في الجسم ولهذا فإن تأثيراته السامة تحدث بشكل تراكمي، الأمر الذي قد يؤدي إلى التسمم تدريجياً.

ومن أعراض التسمم بالزئبق: الهيجان، التهاب الفم واللثة، الشعور بالتعب والإرهاق، فقدان الذاكرة كما أنه يؤدي إلى مشكلات في الكلى والجهاز العصبي، كما لا تقتصر مضار الزئبق في مستحضرات التجميل على الشخص الذي يستخدم المستحضر فقط بل إن أبخرته قد تؤثر على الأطفال المحيطين مما قد يؤدي إلى تدمير الجهاز العصبي لديهم وتأخر في نموهم العقلي وكما أنه يؤثر على الأشخاص الملامسين له.

وفي دراسة خليجية أجريت على 38 عينة تستخدم ككريمات تجميل في الأسواق الخليجية لمعرفة محتواها من مادة الزئبق أظهرت النتائج أن 45% تحتوي على الزئبق بنسب أعلى بكثير من الذي صرحت به المنظمة الدولية منها عدد من الكريمات التي تباع في أسواق الدولة وتحتوي على 00,5650 جزيء من الزئبق.